إعلان

مصر: اعتراف إسرائيل بأرض الصومال سابقة خطيرة تهدد الأمن الإقليمي والدولي

كتب : أسماء البتاكوشي

05:15 م 06/01/2026

الدكتور بدر عبد العاطي

تابعنا على

شارك الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، اليوم الثلاثاء، في جلسة مجلس السلم والأمن الأفريقي، التي عُقدت افتراضيًا بناءً على طلب مصر، وذلك لدعم وحدة وسيادة وسلامة أراضي جمهورية الصومال الفيدرالية.

وأكد الوزير عبد العاطي أن الاعتراف الإسرائيلي الأحادي وغير القانوني بما يُسمّى بـ"قليم أرض الصومال" يمثل انتهاكًا صارخًا لسيادة ووحدة وسلامة أراضي جمهورية الصومال الفيدرالية، وتقويضًا لقواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة والميثاق التأسيسي للاتحاد الأفريقي، فضلًا عن كونه سابقة خطيرة تهدد السلم والأمن الإقليميين والدوليين.

وشدد على أن هذا التطور يستلزم موقفًا موحدًا لدعم الصومال وتضافر الجهود لتحقيق الأمن والاستقرار في الصومال ومنطقة القرن الأفريقي، مؤكدًا عدم جواز الصمت إزاء الإجراءات الأحادية التي تهدد استقرار القارة وتهدف إلى فرض وقائع سياسية جديدة خارج أي إطار قانوني.

وجدد وزير الخارجية التأكيد على دعم مصر الكامل لوحدة وسيادة وسلامة الأراضي الصومالية غير القابلة للمساس، باعتبارها ركيزة أساسية لاستقرار منطقة القرن الأفريقي والبحر الأحمر، مشددًا على الرفض التام وإدانة مصر لأي إجراءات أحادية أو محاولات لفرض كيانات موازية أو خلق واقع سياسي جديد خارج الأطر القانونية المعترف بها دوليًا، لما لذلك من آثار خطيرة وتداعيات سلبية على استقرار الصومال والقارة الأفريقية بأكملها. وحمّل الوزير إسرائيل المسؤولية الكاملة عن التداعيات المترتبة على هذا القرار غير المشروع، مؤكدًا أنه يسهم في تأجيج النزاعات وانعدام الأمن في المنطقة.

وفي السياق ذاته، استعرض الوزير عبد العاطي التحركات المصرية لدعم سيادة الصومال عقب الإعلان عن هذا الإجراء غير القانوني، موضحًا أن مصر قادت جهودًا دبلوماسية مكثفة لتنسيق موقف دولي موحد، تُوّج بصدور بيان عابر للأقاليم شمل 23 دولة ومنظمتين دوليتين، تضمّن إدانة جماعية وقاطعة للاعتراف المزعوم، ودعمًا كاملًا وغير مشروط لسيادة ووحدة جمهورية الصومال الفيدرالية، إلى جانب الدعوة لتبني موقف أفريقي موحد يرفض هذا الإجراء وتداعياته السلبية على المنطقة.

كما أشار وزير الخارجية إلى أن البيان العابر للأقاليم أكد الرفض القاطع لأي محاولات لربط هذا الإجراء غير القانوني بمخططات تستهدف التهجير القسري للشعب الفلسطيني خارج أرضه، باعتبار أن مثل هذه المخططات مرفوضة بشكل كامل، وتتعارض مع قواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة والميثاق التأسيسي للاتحاد الأفريقي، وتمثل تهديدًا مباشرًا للسلم والأمن الإقليميين والدوليين.

وأكد الوزير التزام مصر الراسخ بدعم أمن واستقرار الصومال، انطلاقًا من قناعتها بأن استقرار الصومال جزء لا يتجزأ من أمن القرن الأفريقي وسلامة الملاحة في البحر الأحمر، مشيرًا إلى المشاركة المصرية في بعثة الاتحاد الأفريقي للدعم والاستقرار في الصومال، اتساقًا مع التزام مصر الثابت بدعم الجهود الأفريقية الرامية إلى تعزيز السلم والأمن.

وأوضح وزير الخارجية أنه في الوقت الذي تواصل فيه مصر بذل جهود حثيثة لتثبيت الاستقرار في المناطق الشمالية من البحر الأحمر، وحماية الملاحة الدولية ومنع التصعيد الإقليمي، تنتهج أطراف أخرى سياسات من شأنها زعزعة الاستقرار في المناطق الجنوبية من البحر الأحمر والقرن الأفريقي، من خلال الترويج للتفكك وتجاهل سيادة دول المنطقة.

وأكد في هذا الإطار مواصلة مصر تحركها الحاسم لدعم السلم والأمن والاستقرار في القارة الأفريقية، بما في ذلك من خلال مبادرة السويس والبحر الأحمر للتنمية الاقتصادية والبحرية (StREAM) التي أطلقتها مصر لدعم الأمن والاستقرار والتنمية في هذا الممر الحيوي.

وفي ختام كلمته، دعا الوزير عبد العاطي مجلس السلم والأمن الأفريقي إلى اعتماد موقف قوي وموحد لإدانة الاعتراف بما يُسمّى "أرض الصومال"، والرفض القاطع من قبل جميع الدول الأعضاء في الاتحاد الأفريقي لأي إجراءات تترتب على هذا الاعتراف الإسرائيلي، مع التأكيد على الدعم الكامل وغير المشروط لسيادة ووحدة وسلامة أراضي جمهورية الصومال الفيدرالية.

فيديو قد يعجبك



محتوى مدفوع

إعلان

إعلان