• نوبل السلام تُندد بالعنف الجنسي بتكريم "ناديا مراد" و"دينيس موكويجي"

    01:55 م الإثنين 10 ديسمبر 2018
    نوبل السلام تُندد بالعنف الجنسي بتكريم "ناديا مراد" و"دينيس موكويجي"

    ستوكهولم - (أ ف ب):
    يغتنم الطبيب الكونغولي دينيس موكويجي والإيزيدية ناديا مراد التي كانت من سبايا تنظيم داعش في العراق، فرصة تسلمهما، الاثنين، جائزة نوبل للسلام للتنديد بالاغتصاب كسلاح حرب والمطالبة بوضع حد لإفلات مرتكبيه من العقاب.

    ويتسلم الطبيب النسائي البالغ من العمر 63 عاما والعراقية الشابة في الـ25 الجائزة التي اختارت لجنة نوبل النروجية منحها لهما تتويجا لالتزامهما ضد العنف الجنسي في زمن الحرب، خلال مراسم تبدأ في الساعة 13:00 (12:00 بتوقيت جرينتش) في مقر بلدية أوسلو.

    وقال موكويجي خلال مؤتمر صحفي الأحد "لم يعد التنديد كافيا، حان وقت التحرك" مضيفا أن "تحويل أجساد النساء إلى ساحات معركة عمل غير مقبول ببساطة في زمننا".
    يقوم الطبيب المعروف بلقب "مداوي جراح النساء" منذ عقدين بمعالجة ضحايا العنف الجنسي في المستشفى الذي أسسه في بانزي، المنطقة التي تشهد أعمال عنف مزمنة في شرق جمهورية الكونغو الديموقراطية.
    وقام المستشفى منذ إنشائه عام 1999 بمعالجة أكثر من خمسين ألف امرأة وطفل وحتى رضع أدمى العنف أجسادهم.
    وقال موكويجي لوكالة فرانس برس إن "النساء اللواتي تمكن من الانتقال إلى المستشفى لسن سوى جزء ظاهر من المشكلة، فهناك في غالب الأحيان نساء لا يتمكنّ من ذلك أو لا ننجح في العثور عليهن".
    وتابع "حين نرى طفلا صغيرا بريئا مدمى وأعضاؤه التناسلية ممزقة، تساورنا شكوك حيال البشرية".
    أما ناديا مراد، فتغيرت حياتها عندما اجتاح تنظيم داعش بلدتها في أغسطس 2014، فخطفت وتحولت على غرار الآلاف من نساء وبنات ديانتها إلى سَبيٍّ على مدى ثلاثة أشهر في الموصل، معقل التنظيم حينها، قبل أن تتمكن من الفرار.
    والفتاة التي قتل ستة من أشقائها ووالدتها بأيدي تنظيم الدولة الإسلامية، هي منذ 2016 سفيرة الأمم المتحدة دفاعا عن كرامة ضحايا الإتجار بالبشر وتنشط من أجل قضية الإيزيديين، داعية إلى تصنيف الاضطهاد الذي تعرضوا له على أنه "إبادة".
    وقالت الأحد خلال المؤتمر الصحفي إن "جائزة نوبل هذه لن تقضي على العنف ولا الهجمات ضد النساء والحوامل والأطفال والرضّع، لكن هدفنا هو أن تفتح هذه الجائزة الأبواب لذلك والأمر حصل فعلا".
    ولفتت إلى أنه "لم تتم إحالة أي من عناصر داعش إلى العدالة. هم غادروا العراق لكننا نرى أن الاغتصاب لا يزال يُستخدم كسلاح حربي"، مضيفة "يجب إحقاق العدالة في وقت ما".
    وإن كانت 4300 إيزيدية تمكنّ من الفرار أو أُعيد شراؤهنّ من تنظيم الدولة الإسلامية، فإن 2500 أخريات ما زلن "مفقودات" بحسب الاتحاد الدولي لحقوق الإنسان.
    وكلفت الأمم المتحدة فريقا بالتحقيق في التجاوزات التي ارتكبها التنظيم في العراق، على أن يبدأ العمل ميدانيا في مطلع 2019.
    وقالت رئيسة لجنة نوبل بيريت رايس أندرسن عند إعلانها الفائزَين بنوبل السلام إن "دينيس موكويجي هو المنقذ الذي كرس حياته للدفاع عن الضحايا. وناديا مراد هي الشاهدة التي تروي التجاوزات المرتكبة ضدها وضد سواها".
    وتابعت "إنهما ساهما كل بطريقته في تسليط الضوء أكثر على أعمال العنف الجنسية المرتكبة في زمن الحرب من أجل أن يحاسَب مرتكبوها على أفعالهم".
    ورأى مجلس الأمن الدولي في قراره رقم 1820 الصادر عام 2008 أن أعمال العنف الجنسي المرتكبة خلال النزاعات "يمكن أن تشكل جريمة حرب أو جريمة بحق الإنسانية أو عنصر جريمة إبادة".
    ويجسد الفائزان هذه السنة برأي لجنة نوبل "قضية عالمية تتخطى إطار النزاعات"، وهو ما تشهد عليه حركة #مي تو" التي أحدثت ثورة في العالم منذ سنة بفضحها اعتداءات جنسية ارتكبها سياسيون وفنانون وإعلاميون وغيرهم.
    كذلك يتم تسليم جوائز نوبل الأخرى الاثنين في ستوكهولم، باستثناء جائزة الآداب التي أرجئت الى العام 2019 بسبب فضيحة اغتصاب هزت الأكاديمية السويدية.
    وتتضمن الجائزة ميدالية ذهبية وشهادة ومكافأة مالية قدرها تسعة ملايين كرونة سويدية (872 ألف يورو).

    إعلان

    إعلان

    إعلان