إعلان

لماذا يتصارع أطراف الأزمة السورية للسيطرة على مدينة الزبداني؟

كتب : مصراوي

01:07 م 17/08/2015 تعديل في 01:49 م

يشقّ الطريق الرئيسي وسط المدينة ولا تسيطر المعارضة

تابعنا على

تقرير – محمد مكاوي:

 تردد كثيرا في الفترة الأخيرة اسم مدينة الزبداني السورية في عناوين الأخبار والنشرات، بعد تصاعد وتيرة القتال بين قوات النظام السوري وحلفائه وفضائل المعارضة المسلحة.

واستؤنف القتال في مدينة الزبداني السورية وبلدات أخرى بعد انتهاء اتفاق وقف إطلاق نار بين مقاتلين موالين للحكومة وفصائل معارضة.

 وكان وقف إطلاق النار قد بدأ في هذه المناطق بعد اتفاق بين حركة "أحرار الشام"، المرتبطة بجبهة النصرة، وحزب الله اللبناني وإيران - نيابة عن القوات الحكومية السورية، وفقا للمرصد السوري لحقوق الإنسان الذي يتخذ من العاصمة البريطانية لندن مقرا له.

maxresdefault

ويسيطر تنظيم داعش على أكثر من ثلثي مساحة الأراضي السورية، فيما يتحصن الرئيس السوري بشار الأسد بالعاصمة دمشق، أما المعارضة والجيش الحر وقوات الأسد يتقاتلون في المناطق الريفية والجبلية المحيطة بدمشق.

 لماذا الزيداني؟

الزبداني تشكل قبل بدء النزاع ممرا للتهريب بين سوريا ولبنان، وهي من أولى المدن التي انتفضت ضد النظام في منتصف مارس 2011، ودخلت تحت السيطرة الكاملة لفصائل المعارضة منذ أواخر 2013 – بحسب وكالة الأنباء الفرنسية.

وفي أبريل، نفذ مقاتلو حزب الله والقوات النظامية عملية عسكرية واسعة طردوا خلالها مقاتلي المعارضة من منطقة القلمون الحدودية مع لبنان والتي تشكل الزبداني امتدادا لها. إلا أن المئات من المقاتلين تحصنوا في مناطق جبلية على الحدود. فنفذ حزب الله عملية جديدة الشهر الماضي نجح خلالها في إبعادهم عن الحدود.

وتشرف الزبداني على الطريق بين الشام وبيروت. ويقيم فيها أكثر من 65 ألف شخص، بالإضافة إلى أعداد من النازحين من مناطق أخرى، بحسب سكان.

الخبير العسكري والاستراتيجي أسعد الزعبي، عدد أسباب أهمية مدينة الزبداني وقال إن وقوعها على طريق بيروت دمشق وهو طريق الإمداد الرئيسي لحزب الله، كما أن تعرض حزب الله لخسارات في جسر الشغور وأريحا والقلمون الغربي دفعه لمحاولة التعويض في الزبداني، ومحاولة ذر الرماد في عيون الرافضين لاستمرار الحرب، ورسالة إيرانية أنها بعد اتفاق النووي ستكون أوراقها في سوريا أقوى.

 الزبداني من الداخل

صحيفة الحياة اللندنية، نشرت تقريرا عن مدينة الزبداني وأحيائها وأشهر معالمها وجاء فيه أنها بين سلسلتين جبليّتين: جبل شقيف المعروف بالجبل الشرقي، وجبل سنير المعروف بالجبل الغربي. على سفح الأول، تقع بلدات بلودان ومضايا وبقين.

22663059737533328

يشقّ الطريق الرئيسي وسط المدينة. لا تسيطر المعارضة المسلّحة سوى على أجزاء منها، فنفوذها يتركز في شكل أساس في البلدة القديمة، وبعض الأحياء المحيطة بها. يقدّر أحد القادة الميدانيين المساحة التي ينتشر فيها عناصر المعارضة، بنحو خمسة كيلومترات من الشمال إلى الجنوب، وثلاثة كيلومترات من الشرق إلى الغرب.

 أما المدينة من الدخل فتتكون من:-

 1- حيّ الجمعيّات (الجهة الغربية للبلدة القديمة): هو حيّ راق، مليء بالقصور، والكثير من الأبنية التي ما زالت قيد الإنشاء. تعود ملكيّة معظمها الى مواطنين خليجيين، وتجار من دمشق. يقصدها أصحابها عادةً، في فصل الصيف. يقطن في الحي أيضاً، بعض أهالي الزبداني. اضطروا الى النزوح منه في بداية الأحداث، لأن موقعه الجغرافي جعل منه خط تماس فاصلاً بين نقاط النظام والمعارضة. تحيط بالحي حواجز عدّة، أبرزها:

أ‌- قلعة الكوكو: الكوكو لفظ يوناني، معناه إله الحبوب. لم يتبقّ من القلعة سوى مغارة صخرية صغيرة. كما أن ملكيّتها باتت خاصة، بعدما تمكنت السيدة نبيهة جبارة، زوجة شكيب الجابري، من كسب القضية لمصلحتها. باتت قلعة الكوكو اليوم، عبارة عن حرش كبير، يضمّ فيلا صغيرة، يتمركز فيها الآن عناصر الجيش السوري.

5442-2

ب‌- قلعة التل: تبعد نحو خمسين متراً عن قلعة الكوكو، وهي عبارة عن استراحة لشخص من آل التل.

تقع هاتان النقطتان العسكريتان في بداية الجمعيات من الجهة الجنوبية للحيّ، تكشفان سهل الزبداني في شكل كامل. شنّت المعارضة المسلّحة هجوماً مباغتاً عليهما منذ نحو شهرين، وقد تمكّن النظام من استعادتهما في بداية هذه الجولة.

ت‌- حاجز خزان الماء: يطلّ على حي الجمعيات من الجهة الشمالية الغربية. يكشف الجزء الشمالي من البلدة القديمة، وبعض أجزاء حي قلعة الزهراء، ومعظم حي الجمعيات.

ث‌- النقاط المنتشرة على الجبل الغربي: يحاذي الجبل حي الجمعيات من الجهة الغربية. الثكنات والحواجز الموجودة فيه تشرف على كامل المنطقة التي تسيـطر عليها المعارضة في المدينة.

من هذه النقاط، يشنّ الجيش السوري وعناصر حزب الله هجومهم على حيّ الجمعيات، في أهم محاور القتال. فسقوطه يضيّق الخناق على البلدة القديمة من الجهة الغربية.

2- حي قلعة الزهراء: يحمي البلدة القديمة من الجهة الشمالية. تقع على التلال المحيطة به ثكنة عسكرية كبيرة، تكشف الحي في شكل كامل. بداخلها عدد من الحواجز، هي: كفر عامر، ومسلخ وادي قاق، والحورات (نسبة إلى شجر الحور المحيط به). لكن هذه الحواجز مكشوفة في معظمها من النقاط التي يتمركز فيها مسلّحو المعارضة على الجـــبل الــشرقي. يعـــتبر هذا الحي منطقة فصل بين الطرفين، كحيّ الجمعيّات.

 3- حي السلطاني: يقع داخل مدينة الزبداني من الجهة الجنوبية الشرقية للبلدة القديمة، وعلى الجانب الشرقي للطريق العام. كان يقطنه مئات المدنيين الذين اضطروا الى الخروج منه حين اندلعت المواجهات الأخيرة. تحيط بالحيّ حواجز عدة تابعة للجيش السوري، أهمها: حاجز شركة الكهرباء، وحاجز جامع الهدى. يقع هذان الحاجزان على الطريق العام في الجهة الغربية لحي السلطاني. خلفهما بأمتار قليلة، توجد حواجز عسكرية عدة للنظام، هي: حاجز المدرسة، وحاجز الفرن الآلي، وحاجز الخان. أما من الجهة الشرقية، فتشرف على الحيّ حواجز عدة، أبرزها، حاجز الجرجانية الضخم، وفندق جوليا، والباقوني، بينما يكشف حاجز مستشفى الحكمة الحي بالنار من الجهة الشمالية الغربية.

4-حي المحطة: يُعتبر درعاً أساسياً للبلدة القديمة من الجهة الشرقية، والشمالية الشرقية. يمرّ وسطه الطريق الدولي الذي يصل دمشق بسرغايا. يُعرف حي المحطة بأنه من أهم أحياء الزبداني. فقد كان يضم السرايا وكل مراكز النظام، من مخافر ومحاكم ونفوس وأمن عسكري وأمن سياسي وأمن دولة. كما توجد فيه السوق السياحية. تحيط به حواجز عدة، هي: حاجز الشلاح من الجهة الشمالية الشرقية على طريق سرغايا، الذي شنّت عليه المعارضة هجوماً مفاجئاً في بداية هذه الجولة، واستولت على ما فيه من عتاد وسلاح، وانسحبت منه، لأن الحواجز المحيطة تكشفه في شكل كامل. ومن الجهة الشمالية الشرقية، يوجد حاجزان مهمان أيضاً، هما: حاجز استراحة الرئيس، وحاجز قصر الشيخ زايد. أما من الجهة الشمالية، فيقع حاجز مستشفى غادة أبو شالة، ومنه يتقدّم مقاتلو حزب الله.

zabadani-2

فيديو قد يعجبك



محتوى مدفوع

إعلان

إعلان