الدكتور حسن اليداك أمين الفتوى
قال الدكتور حسن اليداك، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، إن الميت في قبره يشعر بزيارة الأحياء ويسمع كلامهم في بعض الأحوال، مستشهدًا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم الذي أوضح أن الميت يسمع صوت نعال المشيعين عند الانصراف من دفنه.
وأوضح اليداك، خلال حلقة برنامج "فتاوى الناس" على قناة الناس، أن هذا يدل على إدراك الميت لما يدور حوله في الحياة البرزخية، وأن النصوص الشرعية بيّنت أن هناك حالات يسمع فيها الميت خطاب الأحياء.
وأشار إلى ما حدث في غزوة بدر، حين نادى النبي صلى الله عليه وسلم قتلى المشركين، فقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: أتخاطب أقوامًا قد ماتوا؟ فرد النبي: "ما أنتم بأسمع منهم"، بما يؤكد أنهم يسمعون الخطاب.
ولفت إلى أن قوله تعالى: "إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَىٰ" لا يقصد به نفي السماع مطلقًا عن الأموات، بل المقصود الكفار الذين لا يستجيبون لدعوة الحق، فهم في حكم من لا يسمع بسبب إعراضهم.
وأكد أن زيارة القبور وقراءة القرآن والدعاء للأموات من الأمور المشروعة، وأن الميت يسمع من يزوره ويأنس به ويفرح بزيارته، وهو ما يعكس فضل هذه الأعمال في إدخال الطمأنينة على الأموات.
وشدد اليداك على أن النصوص الشرعية تؤكد مشروعية زيارة القبور، وأنها وسيلة للتواصل الروحي بين الأحياء والأموات، بما يحقق المقصد الشرعي في الدعاء لهم والاعتبار بحالهم.