نزع الأسلحة النووية وحل الدولتين.. 10 رسائل مهمة من الرئيس السيسي خلال اجتماع نيقوسيا
كتب : أحمد العش
الرئيس عبدالفتاح السيسي
حملت كلمة الرئيس عبدالفتاح السيسي، خلال مشاركته في الاجتماع التشاوري بين قادة عدد من الدول العربية ودول الاتحاد الأوروبي في العاصمة القبرصية نيقوسيا اليوم الجمعة، رسائل شاملة تناولت مختلف ملفات الأزمات الإقليمية والدولية، وأكدت ثوابت الموقف المصري تجاه قضايا الشرق الأوسط.
ونستعرض فيما يلي أبرز 10 رسائل جاءت خلال كلمة الرئيس السيسي اليوم، والتي أكدت على ثوابت الموقف المصري التي لا تتغير، وجاءت على النحو التالي:
ثوابت الموقف المصري ورفض الاعتداءات على الدول العربية الشقيقة
قال الرئيس السيسي: "إن ثوابت الموقف المصري، واضحة لا لبس فيها؛ وفى مقدمتها التأكيد على أن المسار السياسي، يظل السبيل الوحيد المقبول، للخروج من الوضع الراهن، وتحقيق الاستقرار المستدام."
وأضاف: تشدد مصر، على ضرورة الالتزام التام بحرية الملاحة، وأهمية تأمين الممرات الملاحية الدولية، باعتبارها قاعدة راسخة ومستقرة فى القانون الدولى، وتؤكد مصر أن التطورات الأخيرة، أثبتت بما لا يدع مجالا للشك، أن تسوية النزاعات بالطرق السلمية، باتت ضرورة لا خيارا."
وتابع: وحرصت مصر؛ ولا تزال، على بذل مساع حثيثة، لاحتواء الصراع ومنع اتساع نطاقه، خاصة فى ظل الهجمات الإيرانية المستهجنة - وغير المقبولة تحت أى ظرف - التي طالت دول الخليج العربي والأردن والعراق الشقيق.. والتي نؤكد إدانتنا التامة ورفضنا الكامل لها؛ ولأى تهديدات تمس أمن الدول العربية، ولا يفوتنى أن أؤكد؛ دعمنا الكامل لأمن الدول العربية الشقيقة، باعتباره جزءا لا يتجزأ، من الأمن القومي المصري.
منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل
أكد الرئيس السيسي على ضرورة إقامة منطقة خالية، من أسلحة الدمار الشامل فى الشرق الأوسط بأسره، والتنفيذ الشامل وغير الانتقائى، لمنظومة منع الانتشار النووى فى المنطقة.
القضية الفلسطينية جوهر الأزمات في المنطقة
قال الرئيس السيسي خلال كلمته: تبقى القضية الفلسطينية؛ جوهر الأزمات فى المنطقة، وهى القضية المركزية للعالم العربي والشرق الأوسط."
وأضاف:" وأؤكد أهمية عدم السماح لأى طرف، باستغلال الظرف الإقليمى، والإقدام على إجراءات تقوض أفق السلام، والتعايش بين الشعبين الفلسطينى والإسرائيلى.. على أساس حل الدولتين."
بقاء الشعب الفلسطيني ووقف الاستيطان
شدد الرئيس السيسي، على ضرورة بقاء الشعب الفلسطينى على أرضه وأهمية تضافر كافة الجهود، لوقف سياسة الاستيطان، ومنع أى محاولات لتهجيره أو تصفية القضية الفلسطينية."
وأكد أهمية تسلم اللجنة الوطنية الفلسطينية، مسئولياتها فى إدارة قطاع غزة مع الإسراع فى نشر قوة استقرار دولية، لضمان مراقبة وقف إطلاق النار.
ودعا إلى ضرورة التزام إسرائيل بتنفيذ التزاماتها بموجب المرحلة الأولى والتزام جميع الأطراف بالمضى قدما، فى تنفيذ المرحلة الثانية، من اتفاق وقف إطلاق النار فى القطاع، والبدء الفورى فى مشروعات التعافى المبكر، وإعادة الإعمار فى مختلف أنحاء القطاع بما يضمن عودة الحياة الطبيعية للشعب الفلسطينى.
دعم لبنان في مقدمة أولويات الدولة المصرية
أكد الرئيس السيسي: أن تحقيق الاستقرار في لبنان الشقيق يأتي في مقدمة أولويات الدولة المصرية، مشددًا على أهمية الالتزام بوقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه مؤخرًا، وضرورة تضافر جهود جميع الشركاء لضمان عدم عودة التصعيد مرة أخرى.
وجدد الرئيس التأكيد على دعم مصر الكامل لجهود الدولة اللبنانية ومؤسساتها الوطنية، مشددًا على أهمية تحمّل المجتمع الدولي لمسؤولياته في مساندة هذه المؤسسات للقيام بدورها المحوري، والعمل على إنهاء الاحتلال والاعتداءات الإسرائيلية بما يعزز الأمن والاستقرار في لبنان.
دعم السودان ومؤسساته
قال الرئيس السيسي: "كما لا يفوتنى؛ أن أؤكد موقفنا الراسخ، الداعم لسيادة السودان الشقيق ووحدته، وضرورة دعم مؤسسات الدولة الوطنية، ورفض المساواة بينها وبين أى كيانات موازية، ومن هذا المنطلق؛ تحرص مصر على الانخراط مع مختلف الجهود، الرامية لاستعادة الاستقرار فى السودان، وسرعة التوصل إلى الهدنة الإنسانية.
وأضاف الرئيس السيسي قائلًا: "ونتطلع إلى مواصلة قيام الاتحاد الأوروبى بدور داعم، يتماشى مع نهجنا إزاء الأزمة فى السودان الشقيق."
الشراكة المصرية الأوروبية وتطور العلاقات الاستراتيجية
أكد الرئيس السيسي، أن العلاقات المصرية الأوروبية تمتد بجذورها إلى تاريخ طويل من التعاون المثمر، وقد ارتقت إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية والشاملة في عام 2024، وتوجت بانعقاد القمة الأولى في أكتوبر 2025، بما يعكس إدراكًا متبادلًا لأهمية التعاون في تحقيق المصالح المشتركة وتعزيز الاستقرار الإقليمي.
وشدد الرئيس السيسي، على التزام مصر الثابت بدفع هذه الشراكة بما يحقق مصالح عملية مشتركة للطرفين، خاصة في المجالات ذات الأولوية، في إطار "الميثاق الجديد للمتوسط" الذي يشمل التنمية البشرية والاقتصاد والاستدامة والأمن والهجرة، باعتباره إطارًا شاملًا لتعزيز التعاون بين الجانبين.
التنمية البشرية والاقتصاد.. ركائز التعاون المشترك
أوضح الرئيس السيسي، فيما يتعلق بالتنمية البشرية، أن مصر تؤمن بأن رأس المال البشري هو أساس التنمية المستدامة، مشيرًا إلى أهمية الاستثمار المشترك في التعليم والبحث العلمي ونقل التكنولوجيا، بما يدعم جهود التطوير داخل مصر ويعزز دورها كعمق صناعي للاتحاد الأوروبي، إلى جانب تحسين فرص تشغيل الشباب والحد من الهجرة غير الشرعية عبر خلق فرص عمل محلية.
وأشار الرئيس السيسي، فيما يتعلق بالصعيد الاقتصادي، إلى أن مصر تعمل على الاندماج في سلاسل القيمة الأوروبية والعالمية من خلال تطوير الصناعة وزيادة الصادرات ذات القيمة المضافة، مؤكدًا أن مصر أثبتت خلال السنوات الماضية أنها شريك موثوق للاتحاد الأوروبي بما يتسق مع سياسة تنويع سلاسل الإمداد.
الهجرة والتعاون المشترك.. معالجة الأسباب الجذرية للأزمة
أكد الرئيس السيسي، فيما يتعلق بملف الهجرة، أن مصر اضطلعت بمسؤوليتها في مكافحة الهجرة غير الشرعية، وهو ما حظي بتقدير من مختلف الشركاء، مشيرًا إلى أن مصر تستضيف نحو 10 ملايين وافد اضطروا لمغادرة أوطانهم بسبب ظروف قاسية، دون حصولها إلا على دعم خارجي محدود.
وشدد على تطلع مصر إلى شراكة أوروبية متكاملة في هذا الملف تشمل دعم فرص العمل والتنمية وبناء القدرات وتوفير مسارات للهجرة النظامية والتنقل للدراسة والعمل، بما يسهم في معالجة الأسباب الجذرية للهجرة ضمن أجندة تنموية مشتركة.
ترابط الأزمات.. دعوة لتعزيز الحوار وتجاوز الانعزال
اختتم الرئيس السيسي كلمته، بالتأكيد على أن ما يحدث في أوروبا ينعكس على المنطقة والعكس صحيح، موضحًا أن الأزمات الأخيرة تكشف الحاجة الملحة للحوار وتضافر الجهود بين الشركاء لصياغة تفاهمات مشتركة تمنع تجدد الصراعات.
وأشار إلى أن انكفاء أي طرف على شؤونه لم يعد سبيلًا للاستقرار، بل إن الطريق الصحيح يتمثل في الحوار مع مختلف الشركاء، ومواجهة المشكلات بجسارة، وتقاسم الأعباء والمسؤوليات، وصياغة رؤى مشتركة تحقق الأفضل للشعوب والأجيال القادمة.
اقرأ أيضًا:
"مصر بحاجة لتماسك أبنائها".. السيسي: الحكومة جاهزة لتلقي أي اقتراحات لحل المشكلات
السيسي ردًا على انتقادات الحكومة: قراراتنا مدروسة ونختار الأقل تكلفة على المواطنين