قد يُبطلها.. كريمة: غلق الشوارع والمنع من المرور بدعوى أداء الصلاة غير جائز شرعا
كتب - محمود مصطفى:
الدكتور أحمد محمود كريمة
قال الدكتور أحمد كريمة أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر، إن قطع الطريق بدعوى أداء الصلاة فيه، لا يجوز شرعا وقد يؤدي إلى بطلانها.
وأضاف كريمة في تصريح لمصراوي، الأربعاء، تعليقا على أداء صلاة عيد الفطر على مزلقان السكة الحديد بمدينة ظلخا بالدقهلية، أن الطريق له حرمة وآداب وحقوق، والنبي صلى الله عليه وسلم قال "اعطوا الطريق حقه"، ولذلك قال الفقهاء إن من حقوق الطريق عدم التبول أو التغوط أو احتكاره، مشددا على أن قطع الطريق وحجتى إن لك يكن للإخافة وأخذ الأموال، يعد جريمة تندرج في الحرابة قال الله تعالى " إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَن يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلَافٍ أَوْ يُنفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ۚ ذَٰلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا ۖ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ.
وأشار إلى أن الصلاة مكانها المسجد وملحقاته، وما يحدث في صلاتي الجمعة أو العيدين من افتراش الشوارع وقطع الطريق العام للمارة ووسائل المواصلات أمر ممنوع شرعا، مضيفا:"المجتمع يعاني من التدين المغشوش".
وأوضح أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر، أن أداء الصلاة في الشارع وقطع الطريق قد يؤدي إلي بطلانها، فالقاعدة تقول "لا ضرر ولا ضرار"، مشددا على أن الصلاة في عرض الطريق العام مكروهة لأن النبي صلى الله عليه وسلم عدّ قارعة الطريق من الأماكن التي تكره فيها الصلاة.
ونوه إلى أن قطع الطريق بسبب أداء الصلاة في الشوارع ومنع الناس من المرور فيه سلب لحقوق الناس من المرور بشكل آمن من الطريق العام، وهذه كلها مظاهر سلبية
وانتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يظهر خلاله أداء مصلين لصلاة عيد الفطر المبارك على مزلقان محطة طلخا.
وعلق مصدر مسؤول بهيئة السكك الحديدية، على الفيديو المتداول لافتراش بعض المصلين على القبضان بمزلقان محطة طلخا، لأداء صلاة عيد الفطر المبارك، مع دخول القطار إلى المحطة.
وقال المصدر لمصراوي، إن "هؤلاء المصلين وصلوا قبل دقائق من أداء صلاة عيد الفطر، وافترشوا للصلاة بالمزلقان، بالتزامن مع وصول قطار رقم 948 لمحطة طلخا الساعة 5.42، وانتظر لعدة دقائق حتى انتهوا من الصلاة".