إعلان

خمسة أيام من المراقبة.. كيف خطط قاضٍ سابق لإنهاء حياة طليقته؟

كتب : رمضان يونس

06:11 م 09/05/2026 تعديل في 07:36 م

الدكتور إبراهيم عبد المنعم

تابعنا على

على مدار خمسة أيام، ظل المتهم بقتل طليقته يراقبها يوميًا من المقهى المقابل لمسكنها، يتابع تحركاتها ويرصد مواعيد خروجها وعودتها، استعدادًا للتخلص منها. ورغم فشل محاولته مرتين بسبب تغيّر ظروف تحركها، لم يتراجع عن فكرته، حتى جاء اليوم الذي تتبعها فيه بسيارته لنحو نصف ساعة، قبل أن ينهي حياتها بثلاث طلقات نارية.

اعترافات قاضٍ سابق بقتل طليقته بثلاث رصاصات

تبدأ الوقائع من بيت بدا لسنوات مستقراً. فمنذ عام 2011 عاش الزوجان مع أطفالهما الثلاثة: عمر وأحمد وحلا، حياة عائلية امتدت قرابة عشر سنوات، قبل أن تتسلل الخلافات بينهما تدريجيًا، لتتحول الأيام الهادئة إلى نزاعات متكررة.

لم يسمح بانتهاء الخصومة، بل تحولت الخلافات داخله إلى غضب مكتوم، ثم إلى حقد متصاعد، قبل أن تستقر في ذهنه فكرة القتل. وعلى مدار شهرين كاملين ظل أسير تلك الفكرة التي لازمته ليلًا ونهارًا، حتى تحولت من مجرد هاجس إلى قرار كامل سبقته مراقبة وترصد وتخطيط، وفق ما ورد بأوراق الدعوى.

ومع اقتراب يوم الواقعة، بدأت نواياه تأخذ شكلاً عمليًا واضحًا. وخلال الأيام الخمسة السابقة للجريمة، اعتاد الجلوس بالمقهى المقابل لمسكن طليقته، يراقب تحركاتها ويتتبع خط سيرها، مترقبًا اللحظة الأنسب للتنفيذ. حاول أكثر من مرة، لكن الظروف حالت دون ذلك؛ مرة تتأخر في مغادرة المنزل، وأخرى لا تخرج أصلًا، إلا أن فشل محاولاته لم يدفعه إلى التراجع.

حتى جاء اليوم الحاسم. تحرك خلفها بسيارته من منطقة الهرم، وظل يتتبعها حتى وصولها إلى ممشى سياحي بمدينة السادس من أكتوبر، حيث اختار المكان الذي قرر تنفيذ جريمته فيه. وهناك أطلق عيارًا ناريًا أول لتفريق المارة، قبل أن يندفع نحوها سريعًا ويطلق ثلاث رصاصات متتالية استقرت في الرأس والصدر والظهر، فسقطت المجني عليها في الحال.

وخلال جلسات المحاكمة، قال المتهم إنه تزوج المجني عليها عن حب، وأنجب منها ثلاثة أبناء، مشيرًا إلى أن حياتهما الزوجية استمرت نحو 14 عامًا قبل أن تنتهي بالانفصال عام 2021، لتبدأ بعدها – بحسب أقواله – سلسلة من الخلافات المرتبطة بالنفقة والرؤية.

وأضاف أنه تكبد مبالغ مالية كبيرة، وواجه صعوبات في رؤية أبنائه، كما اتهم طليقته بإقامة علاقات عرفية أثناء استمرار العلاقة الزوجية، مؤكدًا أن تلك الخلافات دفعته إلى حالة نفسية سيئة.

وقال المتهم أمام هيئة المحكمة: "لو اتعدم أنا مش خايف.. أنا راجل"، مؤكدًا أنه أقر أمام جهات التحقيق بكافة التفاصيل المنسوبة إليه.

في المقابل، قدمت النيابة العامة مرافعة وصفت فيها الواقعة بأنها "جريمة مكتملة الأركان"، مؤكدة أن ما حدث لم يكن وليد لحظة غضب، بل نتيجة تخطيط وترصد مسبق استمر عدة أيام.

وقال وكيل النائب العام في مستهل مرافعته أمام محكمة جنايات الجيزة: "حضورنا اليوم بتكليف رباني بأن نكون رجالًا صدقوا ما عاهدوا الله عليه، أشداء أقوياء كالبنيان المرصوص". وأضاف أن المحكمة تقف أمام جريمة "هزمت الضمير الإنساني قبل أن تدنس به الأرض"، معتبرًا أنها لم تكن مجرد واقعة قتل، بل "اغتيال لكل معاني الرحمة والإنسانية".

وأوضح ممثل النيابة أن الواقعة لم تكن وليدة لحظة غضب عابرة أو انفعال مفاجئ، وإنما جاءت نتيجة طريق طويل من التفكير والتخطيط والإصرار، انتهى بفعل "محرّم شرعًا، مجرم قانونًا، ومرفوض إنسانيًا".

وتابع أن المتهم ظل على مدار شهرين يفكر في التخلص من طليقته، بينما شهدت الأيام الخمسة السابقة للجريمة مرحلة المراقبة الفعلية والترصد المباشر.

وأشار إلى أن المتهم كان يجلس يوميًا على المقهى المقابل لمسكن المجني عليها، يراقب تحركاتها ويحفظ مواعيد خروجها وعودتها، محاولًا تنفيذ مخططه أكثر من مرة، إلا أن الظروف كانت تمنعه.

وأوضح ممثل النيابة أن المتهم، في يوم الواقعة، تحرك خلف المجني عليها بسيارته وظل يتتبعها لنحو نصف ساعة كاملة، حتى وصل إلى المكان الذي اختاره لتنفيذ جريمته، حيث أطلق عيارًا ناريًا أول لتفريق المارة، ثم اندفع سريعًا وأطلق ثلاث رصاصات استقرت بجسدها، لتسقط قتيلة في الحال.

وأكدت النيابة العامة أن المتهم ارتكب جناية القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد، مشيرة إلى أن الركن المادي للجريمة تحقق بإطلاق الأعيرة النارية، بينما دعمت تحريات المباحث وتقارير الطب الشرعي الاتهامات.

وقررت محكمة جنايات الجيزة تأجيل نظر القضية إلى جلسة 21 يونيو المقبل، لسماع مرافعة هيئة الدفاع.

اقرأ أيضا:

تحرش بتلميذة داخل مكتبه.. الداخلية تلقي القبض على مدير مدرسة خاصة ببشتيل

مطاردة وهروب فاشل للمتحرش العجوز.. رحلة القبض على مدير مدرسة "هابي لاند" في سوهاج

جريمة داخل شقة المنيب.. حكاية أب أنهى حياة زوجته واستدرج ابنته من الدرس لقتلها

فيديو قد يعجبك



إعلان

إعلان