معهد الأورام يحذر من علاجات "السوشيال ميديا" ويقدم 14 بروتوكلا معتمدًا
كتب : عمر صبري
نصائح وتحذيرات لمرضى السرطان
نشر المعهد القومي للأورام التابع لجامعة القاهرة، اليوم السبت، 3 منشورات علمية طبية توعوية تتعلق بالعلاجات المعتمدة لمرضى الأورام، وموضحا مخاطر ما يتم نشره عبر مواقع التواصل الاجتماعي دون إثبات، ومستعرضا عدد من النصائح للمرضى لتجنب ما يطلق عليها العلاجات البديلة.
وأكد المعهد القومي للأورام، أن اتباع مريض السرطان لمصادر غير موثوقة، خاصة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، يعد من أخطر التحديات التي تواجه الأطباء والمرضى على حد سواء، حيث أظهرت الدراسات أن ما بين 30% إلى 80% من المنشورات المتعلقة بعلاج السرطان على هذه المنصات تحتوي على معلومات مضللة.
وأضاف أنه تكمن خطورة هذه المعلومات في الترويج لعلاجات بديلة غير مثبتة علمياً، مما قد يؤدي إلى نتائج كارثية، منها:
1. انخفاض معدلات البقاء على قيد الحياة والوفاة، حيث أن المرضى الذين يختارون العلاجات البديلة (مثل الحميات القاسية أو الأعشاب) بدلاً من العلاجات التقليدية (الكيميائي، الإشعاعي، الجراحة) لديهم خطر أعلى للوفاة بمقدار 2.5 مرة خلال 5 سنوات من التشخيص، بالإضافة إلى انتشار الورم حيث أن ترك العلاج الطبي المعتمد يتيح للسرطان فرصة للنمو والانتشار في الجسم، مما يجعل العلاج لاحقاً أصعب أو مستحيلاً.
2. مخاطر الأعراض الجانبية السامة حيث أنه هناك تفاعلات خطيرة فالعديد من "العلاجات الطبيعية" أو العشبية المقترحة على السوشيال ميديا تتفاعل سلبياً مع علاجات السرطان الطبية المعتمدة، مما قد يسبب تسمماً أو فشلاً كلوياً/كبدياً، فضلًا عن العلاجات الوهمية بانتشار دعوات لممارسات غير علمية تماماً، مثل حقن القهوة، أو فيتامين سي بجرعات غير مدروسة، والتي تشكل خطراً مباشراً على حياة المريض.
3. التضليل والابتزاز المالي والعاطفي وذلك من خلال استغلال الضعف حيث يقوم دجالون ومروجو معلومات خاطئة باستغلال خوف المرضى وحاجتهم للأمل عبر التسويق لعلاجات "سحرية" و"نهائية" مقابل مبالغ مالية كبيرة، وتزييف الحقائق حيث تعتمد هذه المنشورات على قصص نجاح وهمية أو غير دقيقة، وتنتشر بسرعة أكبر من المعلومات الطبية الحقيقية.
4. التأثير النفسي وانهيار الثقة الطبية وذلك من خلال الخوف والشك بالمعلومات المضللة تزرع الشك في نفوس المرضى تجاه أطبائهم وتجاه العلاجات المثبتة علمياً، والضغط الاجتماعي حيث يتعرض المريض لضغوط من المحيطين به لتجربة وصفات "فلان" التي "شفيت من السرطان"، مما يزيد من التوتر النفسي.
وقدم المعهد القومي للأورام نصائح لتجنب مخاطر السوشيال ميديا كالتالي:
1- التحقق دائماً لا تعتمد على منشور فيسبوك أو فيديو تيك توك كمرجع طبي.
2- استشارة الطبيب المعالج أي معلومة أو عشب أو نظام غذائي يجب مناقشته مع فريق الأورام الخاص بك.
3- المصادر الموثوقة اعتمد على مواقع المستشفيات الجامعية، الجمعيات السرطانية المعروفة، أو مراكز الأبحاث المعتمدة.
وذكر المعهد أن "العلاجات" المنشورة على وسائل التواصل الاجتماعي غالباً ما تكون غير دقيقة، والاعتماد عليها بدلاً من الطب التقليدي قد يترجم مباشرة إلى ضعف في فرص الشفاء.
معهد الأورام يعلق على معلومات علاجية بوسائل التواصل
في سياق متصل، نشر المعهد تفاصيل ورقة بحثية بعنوان "المعلومات المضللة حول السرطان على وسائل التواصل الاجتماعي" للمحرر ستايسي لوب وآخرون من مجلة السرطان الجمعية الأمريكية للسرطان، المدونة بتاريخ سبتمبر - أكتوبر 2024.
وأوضح المعهد القومي للأورام أنه تُستخدم وسائل التواصل الاجتماعي على نطاق واسع عالميًا من قِبل المرضى وعائلاتهم، والعاملين في المجال الصحي، والعلماء، وغيرهم من المعنيين الذين يبحثون عن معلومات متعلقة بالسرطان ويتبادلونها.
وأضاف معهد الأورام أنه رغم فوائدها العديدة في رعاية مرضى السرطان وأبحاثه، إلا أن هناك خطرًا كبيرًا للتعرض للمعلومات المضللة، أو المعلومات غير الدقيقة حول السرطان.
وتابع: تتنوع أنواع هذه المعلومات المضللة، بدءًا من المعلومات غير الدقيقة حول عوامل خطر الإصابة بالسرطان أو خيارات العلاج غير المثبتة، وصولًا إلى نظريات المؤامرة ومقالات العلاقات العامة أو الإعلانات التي تُعرض على أنها محتوى طبي موثوق، وتُسهّل العديد من خصائص شبكات التواصل الاجتماعي، مثل استخدامها الواسع وسهولة تبادل المعلومات بسرعة، انتشار المعلومات المضللة.
وذكر أن الأبحاث تُشير إلى أن المنشورات الصحية غير الدقيقة والمضللة على وسائل التواصل الاجتماعي غالبًا ما تحظى بمشاهدات وتفاعل أكبر مثل الإعجابات والمشاركات من المستخدمين مقارنةً بالمعلومات الدقيقة، وقد يكون للتعرض للمعلومات المضللة آثار سلبية على المواقف والسلوكيات المتعلقة بالصحة.
واستطرد المعهد: ومع ذلك، فإن مكافحة المعلومات المضللة عملية معقدة تتطلب مشاركة منصات الإعلام، والخبراء العلميين والصحيين، والمنظمات الحكومية، وعامة الناس، على سبيل المثال، ينبغي لخبراء السرطان مكافحة المعلومات المضللة بشكل فعّال وفوري، ونشر محتوى قائم على الأدلة عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
وأكد أنه ينبغي للعاملين في المجال الصحي تقديم توصيات معلوماتية للمرضى وعائلاتهم، ودعم التثقيف الصحي، ويجب على المرضى وعائلاتهم التحقق من جودة المعلومات المتعلقة بالسرطان قبل اتخاذ أي إجراء بناءً عليها (كاستخدام قوائم التحقق المتاحة للجمهور مثلاً)، والبحث عن مصادر موصى بها من مقدمي الرعاية الصحية والمنظمات الموثوقة.
وذكر معهد الأورام أنه هناك حاجة إلى مزيد من البحوث متعددة التخصصات لتحديد أفضل السبل لبناء القدرة على مواجهة المعلومات المضللة ومكافحة انتشارها عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
14 طريقة فقط.. معهد الأورام يحدد العلاجات المعتمدة
كما نشر المعهد، العلاجات المعتمدة في الأورام، موضحًا أنها تختلف باختلاف نوع الورم ومرحلته، ويجب أن يكون العلاج شاملًا ويشمل جميع الجوانب الصحية للمريض.
وأضاف أنه يمكن أن يشمل عدة خيارات علاجية مثل:
1- الجراحة المتقدمة: تستخدم لإزالة الأورام الصلبة أو تقليل حجمها قبل العلاجات الأخرى، ويمكن أن تكون الجراحة هي العلاج الوحيد أو جزء من خطة علاجية شاملة.
2- العلاج الكيميائي: يستخدم لقتل الخلايا السرطانية المنتشرة في الجسم، ويعد من أكثر الوسائل استخدامًا في علاج الأورام، ويمكن أن يكون العلاج الكيميائي هو العلاج الرئيسي أو جزء من خطة علاجية شاملة.
3 - العلاج الإشعاعي: يستخدم أشعة مركزة لتدمير الخلايا السرطانية بدقة، ويمكن استخدامه وحده أو مع علاجات أخرى.
4 - العلاج المناعي: يحفز الجهاز المناعي للمريض للتعرف على الخلايا السرطانية ومهاجمتها.
5 - العلاج الموجه: يستهدف الخلايا السرطانية بشكل انتقائي، مما يقلل من الآثار الجانبية السامة.
6 - العلاج الهرموني: يستخدم لعلاج الأورام التي تتأثر بالهرمونات.
7 - العلاج بالنظائر المشعة: يستخدم لعلاج بعض أنواع الأورام.
8 - زرع النخاع والعلاج الخلوي: يستخدم لعلاج بعض أنواع اورام وامراض الدم.
9 - العلاج الجيني: يهدف إلى تعديل الجينات المسؤولة عن نمو الخلايا السرطانية.
10 - العلاج النانوي (Nanomedicine): حيث يتم تصميم جسيمات متناهية الصغر (بحجم 1-100 نانومتر) لاستهداف التركيب الجيني والجزيئي الدقيق لورم كل فرد على حدة، مما يرفع كفاءة العلاج ويقلل الآثار الجانبية بشكل كبير.
11 - العلاج الروبوتي: يستخدم تقنية الروبوتات لإجراء عمليات جراحية دقيقة.
12 - الرعاية التلطيفية: تركز على تخفيف الأعراض وتحسين جودة الحياة للمرضى، ويشمل علاج الالم بالأدوية والاجراءات التداخلية
13 - التغذية العلاجية: تناول الطعام الصحي والمكملات الغذائية - تجنب الاطعمة الضارة ويستخدم لتحسين حالة المريض وتخفيف الأعراض الجانبية للعلاج الكيميائي والإشعاعي.
14 - الدعم النفسي والاجتماعي: يلعب دورًا هامًا في دعم المرضى وذويهم خلال رحلة العلاج.
وعدد المعهد القومي للأورام العوامل المؤثرة في اختيار العلاج كالتالي:
1. نوع الورم: يحدد نوع الورم ومكانه العلاج المناسب لكل مريض.
2. مرحلة الورم: تحدد مرحلة الورم العلاج المناسب.
3. حالة المريض: تحدد حالة المريض الصحية العامة العلاج المناسب
4. التفضيلات الشخصية: يجب أن تؤخذ التفضيلات الشخصية للمريض في الاعتبار عند اختيار العلاج.
وأشار إلى خطوات التطبيق العملي والتي تشمل:
1- استشارة الطبيب المختص: يجب على المرضى استشارة الطبيب المختص في الاورام فقط، قبل استخدام أي علاج.
2- العرض علي اللجان متعددة الاختصاصات والتي تقوم بفحص كل مريض ومناقشة حالته لإختيار العلاجات المناسبة له وترتيب تقديمها له للحصول علي اعلي نسبة شفاء لمرضه.
3- اختيار العلاجات الموثوقة: يجب على المرضى اختيار العلاجات من مصادر موثوقة والمعتمدة عالميا ومحليا, والتي ثبت فعاليتها بصورة مؤكدة من خلال الأبحاث العلمية الموثقة.
4. مراقبة الأعراض: يجب على المرضى مراقبة الأعراض وتعديل العلاجات حسب الحاجة.
5. العلاج المبكر: كلما تم اكتشاف الورم في مرحلة مبكرة، زادت فرص الشفاء.
6. الرعاية التلطيفية: يجب أن تشمل الرعاية التلطيفية تخفيف الأعراض وتحسين جودة الحياة للمريض.
وأكد أنه يتم تحديد خطة العلاج من قبل فريق طبي متعدد التخصصات في مجال الأورام، ومن المهم أن يتلقى المريض الرعاية الشاملة التي تشمل الجوانب الجسدية والنفسية والاجتماعية.
نشر المعهد القومي للأورام جامعة القاهرة، العلاجات المعتمدة في الأورام، موضحًا أنها تختلف باختلاف نوع الورم ومرحلته، ويجب أن يكون العلاج شاملًا ويشمل جميع الجوانب الصحية للمريض.
إقرأ أيضا
إشراف البعثات.. تعرف على شرط ضروري لو عايز تدرس في جامعات برا 2026
بنسبة 10%.. رئيس جامعة العاصمة يكشف تفاصيل رفع أعداد الطلاب الوافدين