نائب وزير التعليم لمصراوي: التعليم الفني لم يعد مسارًا مغلقًا.. ويصل إلى الدكتوراه - (حوار)
كتب : أحمد الجندي
-
عرض 20 صورة
-
عرض 20 صورة
-
عرض 20 صورة
-
عرض 20 صورة
-
عرض 20 صورة
-
عرض 20 صورة
-
عرض 20 صورة
-
عرض 20 صورة
-
عرض 20 صورة
-
عرض 20 صورة
-
عرض 20 صورة
-
عرض 20 صورة
-
عرض 20 صورة
-
عرض 20 صورة
-
عرض 20 صورة
-
عرض 20 صورة
-
عرض 20 صورة
-
عرض 20 صورة
-
عرض 20 صورة
-
عرض 20 صورة
كشف الدكتور أيمن بهاء الدين البصال، نائب وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، ملامح التطوير الشامل الذي يشهده التعليم الفني في مصر، مؤكدًا أنه لم يعد مجرد مسار لإعداد عمالة، بل أصبح منظومة متكاملة تستهدف تأهيل كوادر قادرة على المنافسة في سوق العمل محليًا ودوليًا، مع إتاحة مسارات متعددة لاستكمال التعليم العالي وريادة الأعمال.
وأوضح نائب الوزير، في حوار لـ"مصراوي" أن الوزارة تعمل وفق فلسفة جديدة تعتمد على "منظومة الجدارات المهنية"، التي تدمج بين الجانب المعرفي والمهاري والسلوكي، إلى جانب تعزيز الشراكة مع سوق العمل من خلال مدارس التكنولوجيا التطبيقية ونظام التعليم والتدريب المزدوج، بما يضمن تقليل الفجوة بين الدراسة ومتطلبات التشغيل الفعلية.. وفيما يلي نص الحوار.
ما هي فلسفة الوزارة في تطوير التعليم الفني؟ وهل الهدف "تأهيل عمالة" فقط أم صناعة كوادر؟
التعليم الفني مختلف عن أي مسارات أخرى لأنه يستهدف بشكل مباشر سوق العمل، حيث إن خريجي التعليم الفني يستطيعون الالتحاق بالعمل مباشرة سواء داخل مصر أو خارجها، كما أن لديهم فرصة لاستكمال التعليم العالي في الجامعات التكنولوجية.
التعليم الفني لم يعد مجرد "تأهيل عمالة"، لكنه أصبح منظومة لإعداد كوادر قادرة على العمل والإنتاج والتطوير.
وخلال السنوات الخمس الأخيرة تم تطوير شامل في منظومة التعليم الفني، سواء في المناهج أو نظام التقييم، فيما يعرف بـ منظومة الجدارات المهنية.
ما المقصود بمنظومة الجدارات المهنية؟
كل مهنة في التعليم الفني يتم تأهيل الطالب لها من خلال مجموعة من الجدارات، وهذه الجدارات تتكون من 3 عناصر رئيسية: الجانب المعرفي، الجانب المهاري، والجانب السلوكي، فعلى سبيل المثال، إذا كان الطالب يتعلم مهنة صناعية، فهو يحتاج إلى معرفة علمية تساعده على تنفيذ العمل، ومهارة عملية لتنفيذ المهمة، بالإضافة إلى سلوك مهني مثل كيفية التعامل مع الزملاء وصاحب العمل والالتزام بمعايير السلامة والصحة المهنية.
وكل مادة دراسية أصبح لها مجموعة من الجدارات، وليس مجرد محتوى نظري فقط، والتقييم يتم بشكل مستمر طوال 3 سنوات من خلال ملف إنجاز لكل طالب.
كيف يتم ربط التعليم الفني بسوق العمل؟
أحد أهم التحديات السابقة كان وجود فجوة بين التعليم وسوق العمل، حيث كان الطالب يتخرج دون توافق كامل مع احتياجات السوق.
والآن تم حل هذه المشكلة من خلال الشراكة المباشرة مع مؤسسات سوق العمل منذ اليوم الأول، حيث أصبح الشركاء الصناعيون جزءًا من العملية التعليمية.
ما هي مدارس التكنولوجيا التطبيقية ودورها؟
مدارس التكنولوجيا التطبيقية هي نموذج شراكة متكامل مع سوق العمل، حيث يكون الشريك الصناعي موجودًا داخل المدرسة.
هذا النموذج يوفر 3 عناصر رئيسية تحديد الجدارات المطلوبة لسوق العمل، وتطوير المناهج بناءً على احتياجات الشركات، التدريب العملي داخل ورش المدرسة، وتوفير فرص التوظيف بعد التخرج.
ما هو نظام التعليم والتدريب المزدوج؟
هو نموذج آخر للشراكة مع الصناعة، حيث يقضي الطالب يومين في الأسبوع داخل المؤسسة الصناعية نفسها، مما يتيح تدريبًا عمليًا مباشرًا داخل بيئة العمل الحقيقية.
لماذا كانت هناك فجوة مجتمعية تجاه التعليم الفني؟
الفجوة كانت ناتجة عن سببين رئيسيين أن التعليم الفني كان مسارًا مغلقًا ينتهي بالدبلوم فقط، وعدم ارتباط بعض التخصصات سابقًا باحتياجات سوق العمل
لكن هذا تغير الآن، حيث أصبح هناك مسار تعليمي مفتوح يشمل الجامعات التكنولوجية
والحصول علي البكالوريوس، الماجستير، الدكتوراه، وبالتالي لم يعد التعليم الفني مسارًا مغلقًا كما كان في السابق.
من هو المستفيد الحقيقي من الاستثمار في التعليم الفني؟
الدولة تستثمر في بناء المدارس وتجهيزها، والشركاء الصناعيون يستثمرون في التدريب والخامات، والأسرة تتحمل جزءًا من الدعم، لكن في النهاية أكبر مستثمر هو الطالب نفسه، لأنه يستثمر سنوات من عمره في هذا المسار.
كيف تأثر التعليم الفني بالتطورات التكنولوجية والذكاء الاصطناعي؟
التغيرات التكنولوجية الكبيرة، وخاصة ظهور الذكاء الاصطناعي، غيرت طبيعة سوق العمل بشكل كامل، حيث اختفت وظائف وظهرت وظائف جديدة.
وأصبح التركيز الآن على الوظائف التي تعتمد على المهارة والجدارات، لذلك يتم تطوير المناهج لتواكب هذه التحولات.
هل سيتم إدخال برامج قصيرة في التعليم الفني؟
سيتم طرح برامج جديدة قصيرة المدى بدءًا من العام القادم، لمدة سنة أو سنتين، بجانب البرامج التقليدية التي تمتد 3 أو 5 سنوات.
وهذا يمنح الطالب مرونة أكبر في الالتحاق بسوق العمل أو استكمال الدراسة لاحقًا.
هل يمكن للطالب العودة لاستكمال تعليمه بعد العمل؟
النظام الجديد يتيح مرونة كبيرة، حيث يمكن للطالب الالتحاق بسوق العمل ثم العودة لاحقًا لاستكمال دراسته دون أي عوائق.
كم عدد التخصصات في مدارس التكنولوجيا التطبيقية؟
لدينا مئات التخصصات، وتشمل جميع المجالات المطلوبة في سوق العمل مثل:
الصناعات الهندسية.
السيارات.
الطاقة.
الزراعة والإنتاج الغذائي.
السياحة والفندقة.
سلاسل الإمداد واللوجستيات.
التجارة الإلكترونية.
الحرف والصناعات الدقيقة.
وهناك تطوير مستمر، حيث يتم إضافة تخصصات جديدة وإلغاء التخصصات غير المرتبطة بسوق العمل.
هل سيتم تحويل جميع مدارس التعليم الفني إلى مدارس تكنولوجيا تطبيقية؟
لا يوجد فرق في المسمى النهائي، فكلها مدارس فنية، لكن الاختلاف في طريقة التطبيق.
والاتجاه العام هو تعميم نموذج الشراكة مع سوق العمل في جميع المدارس، بحيث لا توجد مدرسة بدون شريك صناعي.
ما هي المسارات المتاحة لخريجي التعليم الفني؟
هناك 4 مسارات رئيسية العمل مباشرة في سوق العمل، استكمال التعليم العالي، العمل في الخارج، العمل الحر وإنشاء مشروعات صغيرة ومتوسطة.
كما يتم العمل على تسهيلات جديدة لفتح الحسابات البنكية وتأسيس الشركات الفردية، بالإضافة إلى إدخال مناهج لريادة الأعمال.
ما الفرق بين الدبلومات الفنية والبكالوريا التكنولوجية؟
اعتبارًا من الفترة القادمة سيتم تغيير الاسم من الدبلومات الفنية إلى البكالوريا التكنولوجية، لأن التعليم أصبح يعتمد بشكل أكبر على التكنولوجيا والمهارات الحديثة.
كيف تقيّمون فجوة الثقة المجتمعية في التعليم الفني؟
الفجوة كانت موجودة بسبب أن التعليم الفني كان مسارًا محدودًا في الماضي، لكن الآن الوضع تغير تمامًا.
وأصبح هناك مسارات تعليمية مفتوحة، وربط كامل بسوق العمل، مما أدى إلى تغيير نظرة المجتمع تدريجيًا تجاه التعليم الفني.
كما أن التوجه الحالي هو أن التعليم الفني أصبح استثمارًا حقيقيًا يحقق عائدًا مباشرًا للطالب وسوق العمل والدولة.