• هل الله سبحانه وتعالى يحب ولا يحب؟.. القرآن الكريم يجيب (16)

    09:45 م الأربعاء 13 فبراير 2019
    هل الله سبحانه وتعالى يحب ولا يحب؟.. القرآن الكريم يجيب (16)

    إن الله لا يحب الكافرين

    كتب - إيهاب زكريا:
    هل الله عز وجل يحب ولا يحب؟ سؤال يتبادر إلى ذهن الكثيرين، وقد أجاب عنه القرآن الكريم في آياته الحكيمة، التي إذا تتبعناها لوقر في يقيننا أن الله يحب ولا يحب، وهذا ما نجده في آيات كثيرة من كتاب الله العزير..وفي حلقات متواصلة يرصد مصراوي كيف أجاب القرآن الكريم عن السؤال: هل الله عز وجل يحب ويكره؟

    (16)
    إن الله لا يحب:(الكافرين)

    قال تعالى: "قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ ۖ فَإِن تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ (32)".(آل عمران)

    التفسير
    جاء في تفسير ابن كثير:
    ثم قال آمرا لكل أحد من خاص وعام :(قل أطيعوا الله والرسول فإن تولوا ) أي:خالفوا عن أمره(فإن الله لا يحب الكافرين ) فدل على أن مخالفته في الطريقة كفر، والله لا يحب من اتصف بذلك، وإن ادعى وزعم في نفسه أنه يحب لله ويتقرب إليه، حتى يتابع الرسول النبي الأمي خاتم الرسل، ورسول الله إلى جميع الثقلين الجن والإنس الذي لو كان الأنبياء -بل المرسلون، بل أولو العزم منهم - في زمانه لما وسعهم إلا اتباعه، والدخول في طاعته، واتباع شريعته.

    هذا جزاء الكافرين
    قال تعالى: وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِمَا لَا يَسْمَعُ إِلَّا دُعَاءً وَنِدَاءً صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ (171) (البقرة)
    قال تعالى: سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ بِمَا أَشْرَكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَمَأْوَاهُمُ النَّارُ وَبِئْسَ مَثْوَى الظَّالِمِينَ (151) (آل عمران)
    قال تعالى:لَا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلَادِ (196) مَتَاعٌ قَلِيلٌ ثُمَّ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهَادُ (197) (آل عمران)
    قال تعالى: أُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ حَقًّا وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُهِينًا (151) (النساء)
    قال تعالى: إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ قَدْ ضَلُّوا ضَلَالًا بَعِيدًا (167) إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَظَلَمُوا لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلَا لِيَهْدِيَهُمْ طَرِيقًا (168) إِلَّا طَرِيقَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا (169) (النساء)
    قال تعالى: فَلَنُذِيقَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا عَذَابًا شَدِيدًا وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَسْوَأَ الَّذِي كَانُوا يَعْمَلُونَ (فصلت)
    قال تعالى: فَتَوَلَّ عَنْهُمْ يَوْمَ يَدْعُ الدَّاعِ إِلَى شَيْءٍ نُكُرٍ (6) خُشَّعًا أَبْصَارُهُمْ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْدَاثِ كَأَنَّهُمْ جَرَادٌ مُنْتَشِرٌ (7) مُهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِ يَقُولُ الْكَافِرُونَ هَذَا يَوْمٌ عَسِرٌ (8) (القمر)

    في معنى الكفر

    قال عاصم حلمي في (أهل القرآن):
    تنقسم نظرة الإسلام للكفار إلى شقين، نظرة دنيوية وأخرى أخروية:
    النظرة الدنيوية تتعلق بكيفية التعامل معهم والأخروية تتعلق بحالهم يوم القيامة من حيث العذاب وعدمه.وهناك آيات قرآنية تتحدث عن عذاب الكفار وهنا يجب التفريق بين الكفر ابتداءً والكفر ردة.
    فالكفر ردة أمره إلى الله وعذابه صريح فقط يوم القيامة ومختلف على عقابه في الدنيا.
    أما الكفر ابتداءً فلا بد من النظر إلى حال هؤلاء الكفار من حيث وصول الإسلام إليهم، بمعنى أنه لابد أن تصلهم صورة نقية صحيحة مشوقة عن الإسلام، فإذا رفضوه حينها تعمداً واستكباراً فهم كفار.
    أما إذا وصلتهم صورة مشوهَة مُنفِّرة من الإسلام وأتباعه وهو غالب الحال اليوم فمن الطبيعي أن يرفضوا هذا الطرح ثم لا يجوز أن نسميهم كفاراَ.

    إعلان

    إعلان