الأورام السرطانية
السرطان من أخطر الأمراض التي عرفتها البشرية عبر العصور، وحاولت الحضارات القديمة تفسيره والتعامل معه بطرقها الخاصة، ومن بين هذه الحضارات، برزت الحضارة المصرية القديمة بمحاولات مبكرة لتشخيص بعض الحالات المرضية الشبيهة بالأورام.
هل تحدث الفراعنة عن السرطان في بردياتهم؟
في هذا السياق، يوضح الدكتور مجدي شاكر، كبير الآثريين بوزارة السياحة والآثار، أن بعض الدراسات الحديثة، ومنها ما ورد في كتاب للطبيب الأمريكي من أصل هندي هارڤارد موكرجي، تشير إلى أن المصريين القدماء ربما كانوا أول من لاحظ ووصف مرض السرطان.
وتابع لـ"مصراوي": "يستند هذا الرأي إلى بردية إدوين سميث، التي تُنسب إلى الطبيب المصري الشهير إمحوتب، وتضم وصفا دقيقا لحالات مرضية متعددة، مع تحديد طرق التشخيص والعلاج لكل حالة".
كيف وصف الفراعنة سرطان الثدي؟
في إحدى حالات البردية، وتحديدا في الفقرة رقم 45، ورد وصف لحالة تتمثل في وجود كتل صلبة في الثدي تنتشر بصورة غير طبيعية، دون ملاحظة أي سوائل أو إفرازات، مع شعور بالبرودة في المنطقة المصابة.
وهذا الوصف، من أقدم الإشارات التاريخية التي تتطابق مع الأعراض المعروفة لسرطان الثدي، إذ جاء دقيقا بشكل لافت في تصويره لسمات حالة مرضية يُرجَّح أنها خبيثة.
لماذا لم يضع الفراعنة علاجا لبعض الحالات؟
تشير البردية إلى أن الطبيب كان يعالج العديد من الحالات المرضية، إلا أنه عند التعامل مع الحالات التي يُحتمل تشابهها مع السرطان، كان يكتفي بعبارة حاسمة مفادها: "لا يوجد علاج".
ويعكس ذلك تمييز المصريين القدماء بين الأورام الحميدة والخبيثة، إذ كانوا يعالجون الأورام الحميدة بوسائل متعددة، من بينها الكي باستخدام أدوات بدائية تُعرف بـ"مثقاب الحريق"، أو عبر وضع مراهم مهدئة وملطفة.
في المقابل، كانوا ينظرون إلى الأورام الخبيثة باعتبارها حالات مستعصية وغير قابلة للعلاج في ذلك الزمن.
اقرأ أيضا:
أسرار 9 ابتكارات فرعونية ما زال أثرها حتى اليوم
من المصريين القدماء لـ اليوم.. لماذا يوضع "خيال المآتة" في الأراضي الزراعية؟
"حتشبسوت".. قصة أول امرأة في التاريخ حكمت مصر- أسرار لا تعرفونها عنها