الدلافين
تعد الدلافين من أشهر الحيوانات البحرية التي تشتهر بشخصيتها المرحة، ورغم أن الكثيرين يعرفون المعلومات الأساسية عن الدلافين، إلا أن هناك بعض الحقائق الأقل شهرة عن هذه المخلوقات الذكية، نستعرضها لكم، وفقا لموقع "medium".
هل الدلافين مخلوقات ذكية واجتماعية للغاية؟
تعد الدلافين من أذكى الحيوانات في العالم، فهي تمتلك أدمغة معقدة وتظهر قدرات معرفية متقدمة مثل حل المشكلات والوعي الذاتي والقدرة على استخدام الأدوات.
كما تتمتع بذاكرة مذهلة، إذ تستطيع تذكر دلافين بعينها صادفتها قبل سنوات.
إلى جانب ذكائها، تعد الدلافين حيوانات اجتماعية للغاية، فهي تعيش ضمن هياكل اجتماعية معقدة، حيث تتألف بعض المجموعات من عشرات أو حتى مئات الأفراد، ولكل مجموعة من هذه المجموعات أنظمة تواصل وسلوكيات فريدة تختلف باختلاف أنواع الدلافين.
هل تستطيع الدلافين التعرف على نفسها في المرآة؟
تستطيع الدلافين تمييز نفسها في المرايا، وهذا يدل على مستوى عالٍ من الوعي الذاتي والقدرة الإدراكية، إذ تستطيع تمييز نفسها عن الدلافين الأخرى والأشياء الأخرى في بيئتها.
وأُثبتت هذه القدرة من خلال تجارب عرضت فيها مرآة على الدلافين، حيث لوحظت وهي تلمس وتفحص أجزاء مختلفة من أجسامها.
كيف تستطيع الدلافين الرؤية في الظلام تحت الماء؟
تستخدم الدلافين نوع من السونار يسمى تحديد الموقع بالصدى للتنقل والتواصل فيما بينها، ويتضمن ذلك إصدار سلسلة من النقرات ثم تفسير الصدى المرتد من الأجسام الموجودة في الماء، وهذا ما يسمح للدلافين بالتنقل في الظلام الدامس وتحديد موقع الفرائس في المياه العكرة.
كما تستطيع الدلافين تعديل تردد وشدة نقراتها، مما يسمح لها بالتواصل مع الدلافين الأخرى في مجموعتها، وأيضا تستخدم أنواع مختلفة من النقرات لنقل رسائل متنوعة، مثل إشارات التحذير أو طلبات المساعدة.
هل الدلافين من أسرع الكائنات البحرية في السباحة؟
تشتهر الدلافين بقدراتها المذهلة على السباحة، إذ تصل سرعتها إلى 37 ميلا في الساعة، كما أنها قادرة على السباحة لمسافات طويلة دون أن تشعر بالتعب، وأيضا تستطيع القيام بغطسات مفاجئة.
وتسهم أجسامها الانسيابية وزعانفها الظهرية المرنة وذيولها القوية في قدراتها على السباحة، بالإضافة إلى ذلك، تمتلك الدلافين جهاز تنفسي فريد يسمح لها بحبس أنفاسها لفترات طويلة أثناء السباحة تحت الماء.
كيف تساعد الدلافين الحيوانات المصابة؟
الدلافين تتصرف بسلوكيات مساعدة تجاه كائنات مختلفة، بما في ذلك البشر وبعض الحيوانات البحرية، وهو ما يعرف بالسلوك الإيثاري.
على سبيل المثال، سجلت حالات ساعدت فيها الدلافين حيوانات مصابة كالحيتان والسلاحف البحرية، بدفعها نحو سطح الماء لتتمكن من التنفس.
ولوحظ أيضا قيام الدلافين بحماية السباحين وراكبي الأمواج من هجمات أسماك القرش.
لماذا تعرف الدلافين بشخصيتها المرِحة وحبها للعب؟
تعرف الدلافين بشخصيتها المرحة وحبها للعب بأشياء مثل الأعشاب البحرية والأسماك والزجاجات البلاستيكية، وفي بعض الحالات، عرفت بتفاعلها المرح مع حيوانات بحرية أخرى، مثل أسود البحر والسلاحف.
ولا يقتصر مرح الدلافين على التسلية فحسب، بل يؤدي أيضا وظيفة اجتماعية هامة، فـ اللعب يساعدها على بناء روابط اجتماعية فيما بينها، ويمكن استخدامه أيضا كوسيلة للتواصل ويساعدها على تطوير مهارات مهمة، كالصيد والتفاعل الاجتماعي.
أين تعيش الدلافين في العالم؟
توجد الدلافين في المحيطات والأنهار في جميع أنحاء العالم، بداية من نهر الأمازون إلى المحيط المتجمد الشمالي.
يوجد أكثر من 40 نوع من الدلافين وبعض الأنواع مثل الدلفين ذي الأنف الزجاجي تعيش في كل من المياه العذبة والمالحة.
بالرغم من انتشارها الواسع، فإن العديد من أنواع الدلافين مهددة بالأنشطة البشرية، مثل الصيد والتلوث وتدمير الموائل.