عاشق وطائش وفارس.. حكاية ١٦ وجهاً لعمر الشريف
كتب : مصراوي
كتبت- هدى الشيمي:
بعد مرور أشهر على رحيل الفنان العالمي عمر الشريف، أُسند للكاتب محمود قاسم كتابة مطبوع عنه، نوع من الاحتفاء به، والتقدير لمجهوداته في السينما العالمية والعربية، وتوزيعه على هامش الدورة السابعة والثلاثين من مهرجان القاهرة السينمائي الدولي وقسم قاسم كتابه إلى ثلاثة أجزاء، الأول يتحدث فيه عن وجوه عمر الشريف في السينما المصرية، والثاني عن وجوه الشريف في الأفلام العالمية، ثم حديثه عن نفسه.
1- الوجوه العربية لعمر الشريف:
عمل عمر الشريف في مشواره السينمائي مع عدد كبير من المخرجين المصريين، واستطاع كل منهم إخراج شيء ما، وإظهاره بطريقة وشكل مختلفين.
عاطف سالم:

يعد عاطف سالم المخرج الذي شاركه عمر الشريف عدد من الأفلام، قدمه في فيلم "شاطئ الأسرار" عام 1958، وفي العالم التالي أخرج له ثلاثة أفلام، هم "إحنا التلامذة"، "موعد مع المجهول"، و"صراع في النيل"،واختتم الرحلة الأولى له بفيلم "المماليك".
يشير محمود قاسم إلى قيام عمر الشريف بدور البطل الفرد في الأفلام التي اخرجها له عاطف سالم، فكان أحيانا محبط، وأخرى منهزم، وعاشق في أغلب الوقت، وهذه كانت الوجوه التي ظهرت لعمر الشريف في أفلامه، هم الجذاب في فيلم "موعد مع المجهول"، الطالب في فيلم "إحنا التلامذة"، "الأرعن" في فيلم "صراع في الوادي"، والثائر في فيلم "شيطان الصحراء".
كمال الشيخ:

يجد محمود قاسم أن الأجواء والموضوعات في الأفلام الأربعة التي أخرجها كمال الشيخ لعمر الشريف مختلفة، فمنها اثنان تدور في أجواء بوليسية، والفيلمان الآخران لكل منهما طبيعة خاصة، حيث ظهر عمر الشريف بأربعة وجوه فيهم، هم الفدائي في فيلم "أرض السلام"، والمستهتر في فيلم "سيدة القصر"، وكان مندوب المبيعات الذي استخدم كسلاح للجريمة في فيلم "من أجل امرأة"، والطيار الوسيم في فيلم "حبي الوحيد".
صلاح أبو سيف:

عمل عمر الشريف مع صلاح أبو سيف في أربعة أفلام ثلاثة منهم قبل ذهابه إلى هوليوود، وثلاثة منهم مستوحاة من روايات أدبية مصرية، هم "لا أنام" لإحسان عبد القدوس، و"بداية ونهاية" لنجيب محفوظ، و"المواطن المصري" ليوسف قعيد، أما الفيلم الرابع فهو فيلم لوعة الحب.
يوسف شاهين:

يقول محمود قاسم في كتابه، إن سيرة يوسف شاهين ترتبط بمسيرة عمر الشريف، فلاشك أن فيلمهما الأول معا "صراع في الوادي" عام 1953، يعد مرحلة فاصلة في حياة كل منهما، وفي سيرة كل منهما حيث لعب كل منهما دورا مهما في حياة الآخر. وكل ما فعله شاهين أن حاول الاستفادة من عمر الشريف بقدر ما لديه من موهبة وعلى مدى ثلاث سنوات قدمه في أفلامهما الثلاثة، ثم لم يتعاونا أبدا.
وظهر عمر الشريف في أفلام يوسف شاهين بثلاثة وجوه هم الابن البار في "صراع في الوادي"، والفارس في "شيطان الصحراء"، والبحار في "صراع في الميناء".
هاني لاشين:

قدم هاني لاشين فيلمين متتالين لعمر الشريف في مرحلة العودة إلى السينما المصرية، ومن وجهة نظر محمود قاسم، فأن فيلم "أيوب" بمثابة الرجوع الحقيقي لعمر الشريف إلى السينما، مشيرا إلى أن ذلك سوف يحسب لهاني لاشين.
قدم لاشين حوالي ستة وثلاثين فيلما تسجيليات، وشارك عمر الشريف في ثلاثة منها، وقد يكون ذلك السبب في التعاون بينهما، واقناعه بالعودة إلى السينما المصرية، في فترة تجاوز فيها سن الخمسين، وقل الاقبال عليه في أدوار البطولة، فظهر بوجه رجل الأعمال في فيلم "أيوب، والأراجوز في فيلم "الاراجوز".
حلمي حليم:

من الواضح أن حلمي حليم راقب عمر الشريف جيدا أثناء مشاركته في فيلم "صراع في الوادي"، والذي شارك في كتابته، فأسند له بطولة فيلم "أيامنا الحلوة" ليشارك اثنين من النجوم اللذان يتحولان إلى رفاق عمره، هم عبد الحليم حافظ، وأحمد رمزي.
ولعب عمر الشريف في هذا الفيلم دور عاشق سيء الحظ أحد الأصدقاء الثلاثة الذي يستطيع الفوز بقلب حبيبته التي أحبها صديقاه أيضا، ولكن القدر يحول بينهما باصابتها بمرض خطير وموتها.
السيد بدير:

جسد عمر الشريف في فيلم "غلطة حبيبي" لسيد بدير شخصية "الخطّاء" والذي وجد نفسه أمام امرأة شهوانية استطاعت إيقاعه بين احضانها في ثاني مقابلة لهما.
نيازي مصطفى:

جمع فيلم وحيد بين نيازي مصطفى وعمر الشريف وكان بمثابة تجربة غريبة وفريدة لكل منهما، فقد أسند المخرجون بشكل عام إلى عمر دور الدنجوان، معشوق النساء، ولم يظهر أبدا في مظهر الرجل المخدوع كما حدث في فيلم "فضيحة في الزمالك".
فطين عبد الوهاب:

ومع فطين عبد الوهاب ظهر عمر الشريف في شخصية الخرونج أو الشاب الخام في فيلم "إشاعة حب".
عز الدين ذو الفقار:

ما يزال فيلم "نهر الحب" من أهم الأفلام الرومانسية الكلاسيكية في تاريخ السينما المصرية، ولعب عمر الشريف شخصية خالد، حبيب أمال امرأة متزوجة من رجل يكبرها في السن، فكان على جانب عظيم من الثراء والاناقة وله صلات وثيقة بجميع الشخصيات البارزة، علاوة على ذلك، كان طيب الخلق كريم، ذكي، لديه مستقبل مبهر.
هنري بركات:

يرى محمود قاسم أن عمر الشريف ظهر في هذا الفيلم في أحسن حالاته، وكأن السينما المصرية على أتم الاستعداد لتسليمه للسينما العالمية، فلعب دور مناضل شاب ثوري يقاوم الاحتلال البريطاني، فتساعده أسرة بسيطة عن طريق تخبئته داخل منزلها.
رمسيس نجيب

في الفيلم "غرام الأسياد" كانت المرة الأولى التي يقوم فيها الفنان الراحل بدور ممثل أمريكي، حيث كانت أدواره السابقة مأخوذة عن روايات مصرية أو عالمية، أما ذلك الفيلم فمأخوذ عن فيلم "سابرينا"لممثلة الأمريكية أدوري هيبورن، وجسد فيها عمر الشريف دور عصام الأخ الأصغر المتهور، المندفع، النزق، لاعب القمار، والذي يعتدي جنسيا على نور ابنة السايس.
طارق التلمساني

عام 1993 ظهر عمر الشريف بوجه جديد،حيث تجاوز عمره الستين، وعاد للسينما في دور رجل المخابرات في فيلم "ضحك ولعب وجد وحب"، وكان بملامح مختلفة، وشعر داكن مليء بالغموض، جسد دور رجل أمن بالغ القلق على مصير أبنه الذي يرتبط بعاهرة ويريد الزواج منها.
رامي إمام

بنتهي الهدوء قدم عمر الشريف شخصية "الشيخ" في فيلم حسن ومرقص، أمام الفنان عادل إمام.
أحمد ماهر

في فيلم المسافر لعب عمر الشريف دور مسافر، وهو رجل عجوز يتحدث عن حياته الطويلة، ويحصرها في ثلاثة أيام متناثرة.
الوجوه الأجنبية لعمر الشريف:
يقول محمود قاسم إن عمر الشريف استطاع ارتداء الكثير من الأقنعة في السينما العالمية، فجسد أدوار مختلفة، منها العربية والروسية، والأمريكية، والنمساوية، والارمينية، والأفغانية، والمسكيكية، والإيطالية، بالإضافة للشخصيات المستوحاة من الحضارات، الروسية والأيرلندية والنمساوية، والإيطالية، والبريطانية والإسبانية، والقوقازية، واليوغسلافية، بالإضافة لشخصية حجا، والألماني النازي.
وخلال مشوار الفنان الراحل في السينما العالمية عمل مع كبار المخرجين، أمثال ديفيد لين، وفريد زينمان، ووليام وايلر، وهنري فرنوي، وجون فرانكنهايمر، وتيرنس روس، وفرنشيسكو روزي، ورولاند ايمريش، وريتشارد فلايشر، وغيرهم.

ومن بين أبرز وجوه عمر الشريف في السينما العالمية، العالم الشاب في فيلم "La Chatelaing Du liban"، والمضحك في فيلم حجا المستوحى من نص أدبي عربي حيث كان شاب ساذج متقلب لا يعرف ماذا يريد، والشريف علي في فيلم "لورانس العرب" والذي حصل على مجموعة من الجوائز.

والطبيب في فيلم "دكتور زيفاجو"، وملك أرمينيا في فيلم "سقوط الامبراطورية الرومانية"، والعاشق في فيلم "الرولزوريس الصفراء، وتيموجين في فيلم "جنكيز خان"، المقامر نيك أرنستين، حبيب الممثلة فاني بريس، والتي لعبت شخصيتها "بابرا ستراسيند" في فيلم "Funny Girl"، أحد الشيوخ في المملكة العربية السعودية في فيلم Hidalgo ، والقسيس في فيلم " Behold a pale horse"، أحد المحققين في المخابرات الألمانية في فيلم "The Night of the Generals"، ومفتش الشرطة في فيلم "اللص والثعلب".