هل تتراجع أسعار السيارات بعد توقف حرب إيران وأمريكا وانخفاض الدولار؟
كتب : محمد جمال
أسعار السيارات بمصر - تعبيرية
كشف خالد سعد، أمين عام رابطة مصنعي السيارات في مصر، أن توقيت استقرار أسعار السيارات في السوق المحلي وعودتها للانخفاض يرتبط بعدة عوامل، في مقدمتها حركة سعر العملة الأجنبية وتطورات الأوضاع الاقتصادية العالمية، مؤكدًا أنه لا يمكن تحديد موعد دقيق لتراجع الأسعار في الوقت الحالي.
السبب وراء ارتفاع أسعار السيارات رغم وجود مخزون
وأضاف سعد، في تصريح خاص لـ"مصراوي"، أن وكلاء وموزعي السيارات في السوق المصري يلجأون في كثير من الأحيان إلى تحريك الأسعار فور حدوث زيادات في تكلفة الاستيراد أو ارتفاع أسعار العملة الأجنبية، حتى في حال توافر مخزون من السيارات لديهم.
وتابع أن سياسة التسعير في قطاع السيارات لا تعتمد فقط على تكلفة السيارات المتاحة حاليًا لدى الوكيل، بل ترتبط بشكل أساسي بالتكلفة المتوقعة لإعادة الاستيراد خلال الفترة المقبلة، موضحًا أن التاجر يسعى إلى تسعير السيارات المتوفرة لديه بما يتناسب مع الأسعار المتوقع تحملها عند استيراد دفعات جديدة.
وأشار أمين رابطة مصنعي السيارات إلى أن انخفاض سعر الدولار لا ينعكس بالضرورة بشكل فوري على أسعار السيارات في السوق المصري، موضحًا أن الوكلاء غالبًا ما يكونون قد أبرموا تعاقدات وطلبات شراء خلال فترات ارتفاع العملة الأجنبية، لافتًا إلى أن هذه السيارات تحتاج في المتوسط إلى نحو ثلاثة أشهر للوصول إلى السوق المحلي، وهي مدة الشحن والتوريد، وبالتالي يتم بيعها وفق السعر الذي تم احتسابها به وقت التعاقد.
ولفت إلى أن الأشهر الستة الماضية شهدت قيام عدد من وكلاء السيارات في مصر بخفض أسعار العديد من الطرازات بشكل ملحوظ، وفي بعض الحالات وصلت التخفيضات إلى مستويات قريبة من هامش الخسارة، في محاولة لتنشيط حركة السوق.
ويرى سعد أن الزيادات السعرية الحالية قد يكون بعضها محاولة من بعض الشركات لتعويض جزء من الخسائر التي تكبدتها خلال الفترة الماضية نتيجة هذه التخفيضات، خاصة مع استمرار ارتفاع تكاليف الاستيراد والشحن عالميًا.
استمرار التوترات العالمية وتأثيرها على السوق
وأكد سعد أن استمرار التوترات الجيوسياسية والحروب الدائرة إقليميًا ودوليًا يظل أحد أبرز العوامل المؤثرة على استقرار الأسعار، موضحًا أن وجود صراعات دولية مفتوحة يجعل من الصعب التنبؤ باتجاهات السوق خلال الفترة المقبلة، نظرًا لاحتمالية تجدد الأزمات في أي وقت وتأثيرها المباشر على سلاسل الإمداد وأسعار الشحن والطاقة.
من جانبه، قال أسامة أبو المجد، رئيس رابطة تجار السيارات في مصر، إن أسعار السيارات في السوق المحلي تشهد حالة من التذبذب خلال الفترة الحالية، نتيجة تأثرها بعدة عوامل، على رأسها سعر صرف الدولار وتكاليف الاستيراد والشحن، إلى جانب حجم المعروض.
وأضاف أبو المجد في تصريح لـ"مصراوي" أن السوق شهد خلال الأشهر الماضية موجة من التخفيضات السعرية التي أعلنتها بعض الشركات والوكلاء، ما ساهم في تحريك المبيعات نسبيًا بعد فترة من الركود.
وأوضح أن الزيادات الحالية ليست بالضرورة دائمة، لكنها في كثير من الأحيان تعكس تغيرات التكلفة أو إعادة تسعير بعض الطرازات وفق معطيات السوق الجديدة.
هل تتراجع أسعار السيارات في مصر مرة أخرى؟
أشار رئيس رابطة تجار السيارات إلى أن استقرار الأسعار وبدء موجة انخفاض جديدة يرتبطان بعودة الاستقرار في أسعار العملة الأجنبية وزيادة المعروض من السيارات داخل السوق، مؤكدًا أن أي تحسن في هذه العوامل سينعكس تدريجيًا على الأسعار خلال الفترة المقبلة.
واختتم بأن السوق يحتاج إلى فترة زمنية لاستيعاب أي تغيرات في التكاليف، سواء بالارتفاع أو الانخفاض، مشيرًا إلى أن تحسن الأوضاع الاقتصادية العالمية وتراجع تكاليف الشحن والاستيراد قد يسهمان في استقرار الأسعار وربما انخفاضها تدريجيًا.
اقرأ أيضًا:
طلب إحاطة يحيي أمل سيارات المصريين بالخارج.. هل تتجدد المبادرة؟
طرح نيسان صني موديل 2027 رسميًا في السوق المصري.. أسعار ومواصفات
زيادة جديدة في أسعار زيوت توتال تصل إلى 560 جنيها بالعبوة الواحدة