المهرجان العربي للمسرح يعلن الفائزين بجوائز التأليف للكبار والأطفال

08:58 م الإثنين 14 يناير 2019
المهرجان العربي للمسرح يعلن الفائزين بجوائز التأليف للكبار والأطفال

المهرجان العربي للمسرح يعلن الفائزين بجوائز التألي

كتب - مصطفى حمزة:
احتفت الهيئة العربية للمسرح، بالفائزين بمسابقتي التأليف المسرحي للكبار، والتأليف المسرحي الموجه للأطفال، وأعلن الكاتب والمخرج المسرحي غنام غنام، مسئول الإعلام بالهيئة، عن أسمائهم، وذلك في المؤتمر الصحفي الذي أقيم -اليوم الاثنين-.

وفاز بجائز النص المسرحي الموجه للكبار في المركز الأول نص "طسم وجديس" للكاتب أيمن هشام محمد حسن من مصر، وفاز بالمركز الثاني نص "كفن البروكار" للجزائري محمد الأمين بن ربيع، بينما حصل على المركز الثالث نص "المشهد الأخير في وداع السيدة" للسعودي إبراهيم الحارثي.

أما جوائز النص المسرحي الموجه للأطفال فقد حصل نص "قمقم مارد الكتب" على المركز الأول وهو للكاتب الجزائري يوسف بعلوج، فيما حصل على المركز الثاني نص "إبر ليست للتطريز" للمغربي هشام ديوان، وحصل على المركز الثالث مكرر كل من نص "مدينة النانو" للجزائرية كبزة مباركي، والمصري محمد كسبر.

كما أعلن الإعلام في الهيئة العربية للمسرح عن أسماء لجنتي تحكيم المسابقتين وهم: بدر محارب من الكويت، ومحمد العوني من تونس، والأردني هزاع البراري، في مسابقة الكبار، فيما تكونت لجنة تحكيم النص الموجه للصغار من د. زهرة إبراهيم من المغرب، وحسين على هارف من العراق، والمصرية فاطمة المعدول.

وقال إبراهيم الحارثي الفائز بالمركز الثالث لجائزة النصوص الموجهة للكبار إنه استلهم النص من قصة سيدنا إبراهيم عليه السلام، وكيف أنه ترك زوجته وطفله الصغير بواد غير ذي زرع ومضى عنهما، مشيرًا إلى أنه اعتمد على ماورد من أحداث هذه القصة في الكتاب المقدس، وانطلق من القرآن الكريم لمعالجتها.

أما عن التكنيك المتبع في كتابة النص فقال الحارثي: "حاولت الاعتماد على الجملة الومضة، شديدة الكثافة، وتنميتها بشكل تصاعدي، منذ بدء القصة وحتى تتمتها، وقمت بتصعيد الدراما من خلال الشخصيات، مشيرًا إلى أنه صنع "ديودراما" تقوم على شخصين.

وعن توقعاته للآفاق التي يمكن أن يفتحها أمامه فوزه بالنص، أشار إلى أنه اتفق بالفعل مع مسرح العين الإماراتي على إنتاجه ومحاولة المشاركة به في أيام الشارقة 2019، كما توقع الحارثي أن يفتح له هذا الفوز آفاقًا جديدة، مشيدًا بدور الهيئة العربية للمسرح في تقديم الكتاب العرب وإتاحة الفرصة أمام نصوصهم لأن ترى النور.

فيما قال الجزائري محمد الأمين بن ربيع الفائز بالمركز الثاني إن نصه "كفن البروكار" يجمع بين متناقضين، مشيرًا إلى أن الكفن يشير إلى الموت، فيما يشير البروكار إلى القماش الذي يدخل في صناعة الملابس الملكية.

وأضاف أن النص يقوم على استدعاء شخصيات من التاريخ وإلقاء الأسئلة حول ماهية التاريخ والشخصيات التاريخية، وتدور الأسئلة كلها حول نزع القداسة عن الشخصيات التاريخية، وعن التاريخ نفسه، لافتًا إلى أنه استدعى أيضًا إحدى الشخصيات النسائية من التاريخ ليقول من خلال إن المرأة فاعلة، وصانعة للتاريخ، ربما أكثر من الرجال، وإنها ليست أداة.

وعن تكنيك النص؛ قال الأمين إن أحداثه تتطور من داخله ووفقًا لحركة الشخصيات، من خلال الحوار، معتبرًا أن الحوار هو الركيزة الأساسية التي تطور الأحداث وتكشف عن دواخل الشخصيات لذلك فقد سعى لأن تكون معمقة حتى يمكنها إقناع القارئ، والمشاهد فيما بعد.

أما المصري أيمن هشام الفائز بالجائزة الأولى في مسابقة النص الموجه للكبار فقال إن نصه "طسم وجديس" يعالج فكرية الانقسام والعصبية العربية المزمنة والقديمة، حتى أن بعض القبائل العربية قضت على نفسها بنفسها، مشيرًا إلى سعادته بفوز نصه في المسابقة وقدم الشكر للهيئة العربية للمسرح على أن أتاحت له هذه الفرصة للمشاركة والفوز.

وأشار أيضًا إلى أنه حاصل على ليسانس دار العلوم، وله تجارب سابقة في التأليف والإخراج الجامعي، وعن التكنيك الذي وظفه لكتابة النص قال إن الدراما لم تستغرق وقتا طويلًا إنما اللغة هي من أخذت جهدًا ووقتًا حتى تناسب الفترة التاريخية وتناسب جمهور اليوم.

وأعرب التونسي محمد العون عضو لجنة التحكيم مسابقة الكبار عن سعادته بالمشاركة في لجنة التحكيم، مشيدًا بالكثير من النصوص المشاركة، ومشيرًا إلى أن أكثر من 20 نصًا كانت تستحق المنافسة لجودتها لولا بعض المشكلات التقنية البسيطة في صناعة الدراما، وأشاد العون بالنصوص الفائزة مؤكدًا أنها تعاملت درامياً مع محور التسابق بشكل به الكثير من الجودة والإتقان، واستطاعت أن تتعامل مع التراث بشكل متعدد ومتنوع ونجحت في صناعة بنيات درامية منضبطة.

وقالت الكاتبة الجزائرية كبزة مباركي الحاصلة على الجائزة الثالثة مكرر في مسابقة النص الموجه للأطفال، إن نصها "مدينة النانو" ينطلق من التراث ويسعى للأخذ بيد الأطفال نحو المستقبل، وأنه يدور حول مجموعة من الأطفال العرب يجتمعون معا في ملتقى إليكتروني، يتبادلون خلاله النقاش العلمي في مختلف العلوم، طامحين للوصول إلى مدينة النانو في المستقبل.

وأشارت إلى أن النص يسعى لتحريض الطفل العربي على استخدام الشبكة العنكبوتية استخداما إيجابيًا، كما فعل الأطفال في العرض وهم ينطلقون نحو الابتكار وتشكيل مدينة المستقبل.

أما المصري محمد كسبر الحاصل على الجائزة الثالثة مناصفة، فقال إن الجائزة جاءت في وقتها، وقد أوشك على اتخاذ قرار بعدم كتابة المسرح والتفرغ للرواية، مشيرًا إلى أن النص يتناول قصة طفل يتعرض للاضطهاد والتهميش من بعض زملائه، غير أن والده يمنحه قلمًا، يفتح أمامه عالمًا مسحورًا، مشيرًا إلى أنه يحاول التأكيد على أهمية القلم في إكساب الإنسان القيمة. قال كسبر أيضا إنه يكتب الرواية ويعمل في النقد السينمائي.

فيما أعرب يوسف بعلوج الحاصل على المركز الأول وصاحب نص "قمقم مارد الكتب" عن سعادته بفوزه بالجائزة، وأن كتابته للطفل تؤتي ثمارها بالنسبة له، مشيرًا إلى أن هذه هي الجائزة العربية الأولى التي يحصل عليها.

وأشار بعلوج إلى أن نصه الفائز هو النص الرابع له في الكتابة للطفل، وإنه حاول أن يكون متوافقًا جدًا مع المحور الذي حددته الهيئة العربية للمسرح، وهو الاشتباك مع الموروث من أجل إنتاج نصوص جديدة ومتجددة.

ومن لجنة تحكيم مسابقة النصوص الموجهة للأطفال أشارت الكاتبة المصرية فاطمة المعدول إلى مشاكل الكتابة للطفل التي تخضع إلى رقابة اجتماعية صارمة تريد توجيهها باستمرار من خلال معايير أخلاقية غير فنية، حيث لا يسمح المجتمع بأي مشاعر غير تقليدية، وينظر إلى ما يقدم للطفل باعتباره نوعًا من الوعظ.

وأشارت إلى أن عددًا من النصوص المتقدمة كتبت بروح السرد القصصي وليس بروح المسرح الدرامي، وأضافت المعدول: إنها سافرت إلى المجر وشاهدت ما يقدم هناك للأطفال فأصابها الذهول من جرأته، معلقة على ذلك بأن كاتب المسرح في بلادنا "ضهره مكسور" المطلوب منه أن يقدم مجتمعًا من الملائكة، لذلك جاء الشعور الداخلي في الأعمال التي حكمتها ضعيفا، وطالبت الهيئة العربية للمسرح بعمل ورش للكتابة المسرحية للطفل.

فيما شكرت الدكتورة زهرة إبراهيم، من المغرب، الهيئة العربية للمسرح على أن وضعت ثقتها فيها للتحكيم في مثل هذه المسابقة، لافتة إلى أهميتها في أن أطلعتها على الإبداع في مختلف الدول العربية.

وأضافت بقولها: "يؤلمني بعد أن شاهدت كل هذا الكم من الإبداع الشبابي أن تقوم الشارقة وحدها من خلال الهيئة العربية للمسرح برعاية الفنون كلها، وقد كنت أتمنى أن تقوم بمثل هذه الأدوار أكثر من دولة عربية ، حتى تتسع دائرة استيعاب كل ما يقدم من إبداع يستحق العناية والرعاية".

وأشادت زهرة بالكثير من النصوص المتنافسة في المسابقة، خاصة الفائزة منها حيث قدمت تيمات يمكن العمل عليها لرؤية الذات ومحاولة تقريب التراث إلى التكنولوجيا، ومنح كل ذلك للطفل.

وقدم الكاتب العراقي حسين على هارف التحية للهيئة العربية للمسرح وللفائزين في المسابقة، مشيرًا إلى أن مسابقة الطفل هي المسابقة الأهم، وأن هذا التراكم من المسابقات سينتج بعد سنوات قليلة جيلًا مسرحياً يمتلك أدواته ويعي أهدافه، مؤكدًا أن الهيئة العربية بما وضعت من معايير تحكيمية سهلت مهمة المحكمين.

وأضاف هارف أن مجتمعنا لايزال يتعامل مع الطفل، وما يقدم له، بمنطق الوصاية والتلقين، مشددًا على أن علينا تغيير هذا النمط ، والاعتماد أكثر على التعلم من الخطأ و على إيجاد القدوة.

إعلان

إعلان

إعلان