أم الدراما السودانية فائزة عمسيب: "مصر طوقت عنقي بتكريمي"

05:59 م الجمعة 22 مارس 2019
أم الدراما السودانية فائزة عمسيب: "مصر طوقت عنقي بتكريمي"

أم الدراما السودانية فائزة عمسيب

كتب- مصطفى حمزة:

قبل أيام من حلول احتفالات عيد الأم، كان التكريم من مهرجان الأقصر للسينما الإفريقية هدية للفنانة فائزة عمسيب الملقبة بأم الدراما السودانية، وزاد من تأثرها بذلك أن يأتي التكريم "من قلب مصر أم الفنون في عالمنا الإفريقي والعربي" على حد وصفها.

فائزة، التي تجاوزت الثمانين عاما، تحدثت بحزن عن غيابها عن التكريم في حفل افتتاح مهرجان الأقصر للسينما الإفريقية، وفي تصريحات خاصة لـ"مصروي"، قالت: "يا سلام لا تتخيل مدى حزني لعدم الحضور لرد الجميل لإدارة المهرجان برئاسة العزيز سيد فؤاد، على هذا الشرف العظيم، بل واعتبرها هدية تطوق بها عنقي مصر الحبيبة الأم، التي زرعت ورعت حب الفن بداخلنا واعتبرها بالفعل بلدا ثانيا لي مع وطني السودان، ولولا ظروف مرضي لكنت حاضرة بين أحبابي فناني وفنانات مصر لأشكرهم جميعا على كل هذا الحب".

وتلمع عيون "عمسيب" وهي تستدعي ذكرياتها عن مشاركتها في فيلم عرق البلح، وتقول: "رضوان الكاشف (طيب الله ثراه) لم يكن فقط مخرجًا عظيمًا بل إنسانًا استثنائيًا في تعامله، فما زالت محفورة في وجداني الأيام التي عشناها في الواحات لتصوير فيلم شريهان بانطلاقها بيننا، جمال إسماعيل (رحمة الله عليه) كان بالفعل العمدة الأصيل برعايته وشهامته، الابن الراحل عبد الله محمود وابتسامته الجميلة وهو يناديني (يا خالة)، عبلة كامل المدهشة في بساطتها ومصريتها الصميمة، والخلوق الهادئ جدا الفنان المتمكن أحمد كمال، ومحمد نجاتي الذى كان ابنا لنا جميعا".
وتابعت: "يا سلام.. الناس دي كلها عاشت جوًا جميلًا وشاعريًا جدًا، ولهذا قدمت فيلمًا بالضبط كأنه قصيدة شعر".

وعن التشابه بينها وبين شخصية (زيد الخير) التي قدمتها بالفيلم، أوضحت الفنانة السودانية الكبيرة: "بالأول فوجئت باختيار رضوان الكاشف لي وحضوره للسودان للتحدث معي عن العمل وعن الشخصية، وأذكر أنه كان يحكي لي القصة وهو مفتون جدًا بالتفاصيل فأحببته أكثر، وشعرت بعدها بأن (زيد الخير) تشبهني في أشياء عديدة، فأنا مثلها كنت شخصية قوية حتي إنني في شبابي سارعت بالتطوع بالجيش الوطني وانضممت لسلاح المدرعات، حتى إن اكتشافي فنيًا بدأ في تلك الفترة، ومثلما مَنَّ عليّ الله بحب الفن، تجد (زيد) كانت في الفيلم شاطرة في الحكي وتحب الغناء، وحتى الآن أردد الكثير من مقاطع حوارها وأغانيها".

وتبتسم فائزة عمسيب قبل أن ينطلق صوتها مصاحبًا البريق الذي سكن عينيها، وتغني: "ووه يا شمس.. ووه يا شمس وزرعتك ضلة.. ووزه يا شمس وإن غاب رجلنا ما يغيب ضله.. ووه يا شمس عليتنا العالية.. ووه يا شمس نخلتنا العالية".

إعلان

إعلان

إعلان