الدكتور علي جمعة مفتي الجمهورية الأسبق
ضمن برنامجه الفضائي "اعرف دينك" المذاع في رمضان 2026، على فضائية صدى البلد، يوضح الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، الأحكام الشرعية المختصة بالطهارة وأداء العبادات، ومنها كشف عن حكم مفارقة الإمام في صلاة الجماعة إذا أطال في صلاته بشكل لا يستطيع فيه المأموم الاستمرار.
وفي بيان الرأي الشرعي في تلك المسألة، يقول جمعة: لو الإمام طوّل في صلاة الجماعة، يعني مثلا لو بيصلي بسورة البقرة ودخل على آل عمران، يجوز للمأموم الخروج بنية المفارقة والصلاة منفرداً.
وأوضح جمعة أن المقتدي في هذه الحالة لم يخرج من الصلاة، وإنما قطع الصلة بينه وبين الإمام، ونوى المفارقة لسبب معتبر.
وكان الدكتور علي جمعة قال، في فتوى سابقة، إنه إذا كان المأموم يريد الخروجَ ليكمل الصلاة وحده دون الإمام فلا ينوي الخروج من الصلاة بالكلية، وإنما فقط ينوي مفارقةَ الإمام، وهذا معناه قَطعُ الاقتداء به، ويُكمِلُ صلاتَه وَحدَه، وتكون صحيحةً مع فواته ثواب الجماعة.
وأضاف جمعة، عبر بوابة الدار الرسمية: أما إن كان المأموم يريد الخروج من الصلاة بالكلية فشأنه في ذلك شأن المنفرد والإمام؛ يخرج بقطع نية الصلاة، ولا يحتاج إلى سلام ولا غيره. ولكن لو قطع صلاة الفريضة لغير عذر منفردًا فإن ذلك حرام، وإن كانت نافلة فخروجه منها لغير عذر مكروه؛ لقوله تعالى: ﴿وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ﴾ [الحديد: 33].
وختم جمعة: أما عند العذر في الفريضة أو النافلة فلا حرج عليه؛ لأن "الضرورات تُبِيحُ المحظورات".. والله سبحانه وتعالى أعلم.
اقرأ أيضاً: