• إيلي كوهين.. حكاية مسلسل جديد لـ"نتفليكس" أغضب العرب

    08:21 م الإثنين 09 سبتمبر 2019

    القاهرة - مصراوي:

    مرة أخرى، أثارت شبكة "نتفليكس" الجدل في العالم العربي، بمسلسل "the spy"، الذي يحكي قصة الجاسوس الاسرائيلي إيلي كوهين، الذي أعدم في الستينيات.
    حصل "the spy" على تقييم 7.7 على موقع "imdb".

    إعلان المسلسل​

    ويحكي المسلسل في حلقات 6، وهو من إنتاج المنتج الإسرائيلي جدعون راف، قصة الجاسوس إيلي كوهين الذي خدم جهاز الموساد الإسرائيلي في أوائل ستينات القرن الماضي، وعكف على جمع المعلومات حول الخطط العسكرية السورية تحت غطاء شخصية رجل أعمال الشحن البحري السوري الكبير كامل أمين ثابت، قبل أن يتم كشفه وإعدامه.

    يتناول المسلسل قصة صعود هذا الجاسوس وكيف زرعته إسرائيل داخل سوريا، والمعلومات التي نقلها إلى الكيان الصهيوني.

    - من هو إيلي كوهين؟

    ولد إيلي في الإسكندرية في 26 ديسمبر عام 1924 باسم إلياهو بن شاؤول كوهين، لأسرة هاجرت إلى مصر من مدينة حلب السورية، والتحق في طفولته بمدارس دينية يهودية ثم درس الهندسة في جامعة القاهرة لكنه لم يكمل تعليمه.

    كان كوهين متحدثًا لبقًا، أجاد العبرية والعربية والفرنسية، وانضم للحركة الصهيونية وهو في العشرين من عمره، وهاجر من مصر نهائيًا عام 1957 بعد حرب السويس.

    بعد وصوله إسرائيل عمل في البداية في ترجمة الصحافة العربية للعبرية ثم التحق بالعمل في جهاز الموساد.

    من أجل زرع كوهين في سوريا، تم إرساله إلى الأرجنتين عام 1961، في شخصية سوري مسلم اسمه كامل أمين ثابت وقد نجح هناك في بناء سمعة جيدة كرجل أعمال ناجح متحمس لوطنه الأصلي سوريا، وتوثقت صداقته بالملحق العسكري السوري أمين الحافظ الذي أصبح رئيسًا لسوريا فيما بعد، وانتقل كوهين إلى دمشق عام 1962 حيث بنى علاقات مع شخصيات في أعلى مستويات السلطة وكبار ضباط الجيش ورجال المجتمع والتجارة وسكن بحي أبو رمانة المجاور لمقر قيادة الجيش السوري.

    وفقًا للكاتب الكبير محمد حسنين هيكل، تم كشف كوهين عن طريق المخابرات المصرية التي رصد أحد ضباطها كوهين ضمن المحيطين بأمين الحافظ في صور خلال تفقده مواقع عسكرية، ولكن الجهات السورية قالت حينها إن أجهزة أمنها هي التي كشفته بمساعدة فنية من جانب روسيا.

    خضع عقب ذلك لمراقبة المخابرات السورية التي اعتقلته وصدر حكم بإعدامه شنقًا في ساحة المرجة في دمشق في 18 مايو عام 1965، وطالبت إسرائيل سوريا برفات إيلي.

    أسندت شبكة نتفليكس بطولة المسلسل للمثل الكوميدي ساشا كوهين، وهو كوميديان وكاتب سيناريو ومنتج بريطاني معروف، من أصل يهودي، ومن مواليد 13 أكتوبر 1971 في همرسميث غرب لندن.

    حصل ساشا على جائزة جولدن جلوب 2007 لأفضل ممثل في فيلم كوميدي عن دوره في فيلم بورات، ولد ساشا لعائلة أرثوذكسية يهودية حيث أنه الابن الأصغر لها من أصل ثلاثة أبناء، والد ساشا يهودي من ويلز في حين أن والدته كانت معلمة من مواليد إسرائيل.

    وقال كوهين في تصريحات لصحيفة "نيويورك تايمز" عن المسلسل: "تعرفت على إيلي كوهين من واقع وصف الشخصية المكتوبة في سيناريو المسلسل، وأحسست أنه يمثل الجانب المتطرف للغاية الذي لا أعرفه من شخصيتي، وكانت المخاطر عالية جدًا بالنسبة لطبيعة عمله، ذلك لأن مقابل الفشل لديه كان إما السجن أو الإعدام، وكان إيلي كوهين يشكل أعظم (ممثل واقعي في الحياة) شهدته سنوات القرن العشرين".

    طُرح المسلسل على "نتفليكس" يوم الجمعة الماضي، ولم تهدأ حالة الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي، وتصدر المسلسل قائمة ترند جوجل في مصر وسوريا والكثير من بلدان الشرق الأوسط.

    وأشعلت حالة الجدل والشك في توجهات "نتفليكس" في الشرق الأوسط، أن العمل هو الثاني بعد فيلم "الملاك"، الذي عُرض أيضًا من وجهة نظر إسرائيلية تمامًا.

    إعلان

    إعلان

    إعلان