بالصور.. جولة داخل "البيت السيوي".. تاريخ الواحة مايزال حاضرا

06:35 م الجمعة 23 أغسطس 2019
بالصور.. جولة داخل "البيت السيوي".. تاريخ الواحة مايزال حاضرا

البيت السيوي

كتب وتصوير- محمد مهدي:
مرت آلاف السنوات على واحة سيوة، تغيرت أشياء عديدة في نمط الحياة، الأدوات المستخدمة في المنازل، الأزياء التي حرصوا عليها على مدار تاريخهم، لذا طُرحت فكرة في أواخر الثمانينيات بتشييد متحف لتوثيق الحياة السيوية القديمة، تحمس لها سفير كندا خلال زيارته للمكان في 1988، ومنح الأهالي دعما ماديًا لإتمام المشروع "كان فيه مجهود كبير لتجميع المواد والأزياء والحلى من السكان، وتشييد المتحف اللي اتسمى (البيت السيوي) وتم افتتاحه في 1990" يقولها محمد عمران أجيري أحد المسؤوليين بالمتحف.

1

بعد 29 عاما من افتتاحه مايزال البيت السيوي متماسكا، يعاني من بعض التشققات في المبنى "لكن هيتم ترميمه بعد الانتهاء من عمليات ترميم جبل شالي" في أكتوبر الماضي زار المكان 14 سفيرا من الاتحاد الأوروبي ضمن خطوة لتطوير الأماكن الأثرية والتراثية في سيوة "المتحف مفتوح دايمًا للضيوف، سواء أجانب، أو طلبة المدارس في الواحة" يقولها عمران الذي يعرف تاريخ القطع الموجودة ودلالتها في التراث السيوي.

2

البيت السيوي مكون من دورين، الأرضي يحوي أزياءً خاصة بفتيات سيوة يقومن بارتدائها في حفلات زفافهن والأيام الأولى بعد الفرح، وفي الدور الثاني 4 غرف، إحداهن خاصة بالحلى التي تستخدمها النساء "الفضة زمان كانت بتيجي مع القوافل اللي بتمر بسيوة، الحداد كان بيصهرها ويشكلها عشان يعمل منها الأساوير والخواتم" كما يضم المتحف عدد من الأحجار الكريمة.

3

الغرفة الثانية بالبيت السيوي تحتوي على أكثر من "مانيكان" لتوثيق الزي السيوي للرجال والسيدات "الراجل كان بيلبس جلابية وسديري و(الشنة) ودا اللبس الرسمي لشيوخ القبايل وهي ملابس متوارثة من عهد الرومان" أما عن النساء فبعد الزواج مباشر يجب عليهن إرتداء "الملاية" التي تأتي من منطقة كرداسة منذ قديم الزمان "بتيجي سادة من غير شغل زينة عليها، والبنات هنا بتزينها" يمكن التعرف على أعمار لسيدات من خلال "الملاية" إذ يعبر حجم التطريز عن السن "كل ما السيدة بتكبر الشغل يقل، ثم المسنات بتكون الملاية سادة كنوع من الوقار".

45

يضم المتحف أبرز الآلات الموسيقية وهي الطبلة والمزمار و"الشبابة"، و"عوامة" مصنوعة من قرع العسل بعد تجفيفه "بنربط فيها شريط ودي بتبقى مع الأطفال وهما بيتعلموا العوم في عيون الماية عشان يطفو بيها" وأيضًا أدوات الطبخ المصنوعة من الفخار "وطبعًا أشهر الآكلات السيوية هي الكسكسي سواء حادق أو حلو" فضلًا عن وجود أدوات عمل الخبيز.

6

الغرفة الثالثة هي "الأوضة الشتوي" التي تحتوي على قعدة عربي و"كانون" وعدة الشاي من الفخار وطبق واحد كبير "لأن الناس كانت بتاكل في نفس الطبق" وكانت تستخدم في ليالي الشتاء من أجل استقبال الضيوف أو قضاء ساعات الليل في الأحاديث المسلية "وأهم حاجة هي حكايات الجدات، المدرسة اللي كانت بتعلم القيم والأخلاق لأطفال سيوة".

7

أخر الغرف وهي المطبخ، مكشوفة دون سقف، بها مكان مخصص لإعداد الطعام وطهيه "فيه موقد كبير بيتم الطبيخ عليه من خلال النار اللي كانت بتتعمل باحتكاك الصخور" وبجانبها رحايا "اللي كانوا بيطحنوا بيها زمان" وعلى الجانب الآخر "المنطقة الخاصة الخبيز وعمل العيش السيوي اللي بيتعمل داخل البيوت" يذكرها عمران بينما يحرك يداه مُشيرًا إلى عناصر الغرفة.

8

على مدار عامين تم تجهيز المتحف، اشترك جميع الأهالي في البحث عن متعلقات الحياة السيوية قديمًا "كان البحث في بيوت الناس الكبار اللي فرحوا إن الحاجة هيتم الحفاظ عليها" كما تم بناء المتحف على الطراز السيوي من "الكرشيف" وجريد النخيل، ويُشرف عليه من التسعينيات لجنة مستقلة من مجلس المدينة "بنشتغل بشكل تطوعي من حُبنا في تاريخ بلدنا".

إعلان

إعلان

إعلان