إعلان

عائلة ثالثة تنضم لمبادرة العفو بأبنوب بعد اتصال شيخ الأزهر

كتب : محمود عجمي

08:15 م 02/06/2026

تابعنا على

اتسعت رقعة المصالحات في مركز أبنوب بمحافظة أسيوط، إذ أعلنت عائلة ثالثة انضمامها لمبادرة العفو لوجه الله وحقن الدماء، استجابةً لاتصال هاتفي من الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، وذلك بعد ساعات قليلة من إعلان عائلتي "آل عمار" و"أولاد علي" الموقف ذاته، لتطوى بذلك صفحة أحدث الخصومات الثأرية بالمركز تحت رعاية أزهرية موسعة.

وجاء قرار العائلة الجديدة ليرفع عدد العائلات الاستثنائية التي ضربت أروع أمثلة العفو في هذه الأزمة إلى 3 عائلات، أجمعت كلها على التنازل عن الخصومة الثأرية وقبول العزاء إكراماً وتقديرًا لرمز الأزهر الشريف.

تفاصيل الحوار المؤثر بين شيخ الأزهر وأقارب الضحايا

وكشف الدكتور عباس شومان، وكيل الأزهر الأسبق ورئيس اللجنة العليا لمصالحات الأزهر، عن كواليس الموقف المؤثر الذي شهدته اللقاءات الميدانية؛ حيث أوضح أن الحالة الأخيرة شهدت تجاوبًا غير مسبوق فور علم أهل الفقيد بتدخل فضيلة الإمام الأكبر.

وأضاف شومان أن اللجنة حرصت على إشراك الإمام الأكبر في اللحظات الحاسمة، ونظرًا لروح التسامح الطاغية، قام رئيس لجنة المصالحات بفتح "مكبر الصوت" ليسمع شيخ الأزهر قرار العفو التاريخي مباشرة من ألسنة أهل النزاع وسط أجواء تملؤها الهيبة.

"طاب جرحنا".. كلمات هزت مجلس الصلح

وخلال الاتصال المباشر، تحدث "علاء"، أحد أفراد عائلة المتوفى، بكلمات مؤثرة وجهها لشيخ الأزهر قائلًا:

"بمجرد سماع اسم الأزهر والإمام الأكبر، طاب جرحنا وقررنا العفو لوجه الله.. وستظل مؤسسة الأزهر دائمًا منارة للحق".

وفور نطق هذه الكلمات، علت تكبيرات الحضور في مجلس الصلح، ليقاطعهم صوت فضيلة الإمام الأكبر مشيدًا بنبلهم، ومؤكدًا أن هذا العفو يعكس أصالة ومروءة وشهامة لا تصدر إلا عن كبار العائلات، مثمنًا أثر هذا الموقف البالغ في إرساء السلم المجتمعي.

طي صفحة الثأر وفتح ساحات العزاء

وتتويجًا لهذا الاتصال الثلاثي والممتد، أعلن الحاج "فتحي"، كبير العائلة وخال المتوفى، إغلاق ملف الخصومة نهائيًا وفتح باب تلقي العزاء رسميًا، وهي الخطوة التي باركها الدكتور أحمد الطيب، داعيًا المولى عز وجل أن يخلف على العائلات الثلاث ويعوضهم خيرًا في مصابهم.

واختتم كبير العائلة حديثه بتقديم الشكر العميق للإمام الأكبر وللجنة المصالحات، قائلًا: "نسأل الله أن يعز الإسلام بالأزهر الشريف ورجاله الذين لم يتوانوا لحظة عن حقن الدماء وإصلاح ذات البين"، مؤكدًا أن اتصال فضيلته هو شرف كبير ووسام على صدور أبناء أسيوط.

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان