إعلان

"خرجوا يزفوا صديقهم ما رجعوش".. حكاية 4 شباب خطفهم الموت ليلة فرح بسوهاج- صور

كتب : عمار عبدالواحد

04:52 م 01/06/2026

تابعنا على

في قرى محافظة سوهاج لا تحتاج الأفراح إلى دعوات رسمية، بل يكفي أن يسمع الشاب أن صديقًا له أو قريبًا يستعد للزفاف، حتى يعتبر نفسه جزءًا من المناسبة، يترك ما في يده من أعمال أو مشغوليات، ويرتدي أفضل ما لديه من ثياب سواء جلباب بلدي أو ملابس رسمية، ويخرج ليشارك في رسم ابتسامة على وجه العريس في ليلة ينتظرها منذ سنوات.

هكذا فعل 4 شباب من أبناء محافظتي سوهاج وأسيوط، فلم يكونوا أصحاب المناسبة، ولم يكونوا أبطال المشهد، فقط أرادوا أن يقولوا لصديقهم "نحن معك في فرحتك"، لكن القدر كان يكتب سطورًا أخرى.

أمتار قليلة قبل الفاجعة

كانت قاعة الفرح أمامهم على الطريق الزراعي الغربي بطما، وكانت زفة الموتوسيكلات تشق طريقها وسط أجواء من البهجة، وأصوات الأبواق تتعالى، والضحكات تملأ المكان، والمعازيم ينتظرون وصول العروس إلى قاعة الفرح التي لم تعد تفصلهم عنها سوى عشرات الأمتار، وكل شيء في ليلة العمر كان يسير بصورة طبيعية.

سيارة نقل تقتحم زفة الموتوسيكلات

العريس ينتظر ليلة العمر، والعروس في طريقها للقاعة، والشباب يحيطون موكب الفرح كما يفعلون في كل زفاف، وفجأة حدث ما لم يكن في الحسبان؛ ففي ثانية واحدة توقف كل شيء، ثانية واحدة فقط كانت كافية لتغيير مصير الليلة من فرح إلى جنازة، حيث اقتحمت سيارة نقل زفة الموتوسيكلات.

عندها ارتبكت الأصوات، وتوقفت الضحكات، واختفى الفرح من المكان، فلم يعد أحد يسمع الموسيقى أو الزغاريد التي كانت تبثها المركبات، وكانت هناك فقط أصوات استغاثة ووجوه مذهولة تحاول استيعاب ما حدث، وفي لحظة تحول الطريق إلى مسرح لفاجعة لم يكن أحد مستعدًا لها.

هواتف تنقل النبأ الصادم

كان الجميع يستعد لاستقبال العروس داخل القاعة، لكن بدلًا من استقبال الزفة، بدأت الهواتف تنقل أخبارًا صادمة: حادث، ومصابون، وحالات خطيرة، ثم جاءت الكلمات الأصعب: "وفيات".

وفي دقائق، لم يعد أحد يتحدث عن ترتيبات الفرح أو مراسم الاحتفال، بل عن أسماء الشباب ضحايا ومصابي هذا الحادث الأليم، الذين كانوا قبل قليل يملؤون المكان فرحة.

من قاعة الفرح إلى أبواب المستشفى

لم يكن مستشفى طما المركزي الذي استقبل الضحايا والمصابين بعيدًا عن موقع الحادث، ولهذا تحرك الجميع في اتجاه واحد؛ أصدقاء، وأقارب، وجيران، حتى المعازيم الذين جاءوا لأداء الواجب، تحولت خطواتهم جميعاً من السير نحو قاعة الفرح إلى الركض خلف سيارات الإسعاف هلعاً داخل المستشفى.

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان