"بخلطة حبة البركة والزفة البلدي".. "آية" تتربع على عرش الجزارة بسوهاج -فيديو وصور
كتب : عمار عبدالواحد
-
عرض 11 صورة
-
عرض 11 صورة
-
عرض 11 صورة
-
عرض 11 صورة
-
عرض 11 صورة
-
عرض 11 صورة
-
عرض 11 صورة
-
عرض 11 صورة
-
عرض 11 صورة
-
عرض 11 صورة
-
عرض 11 صورة
بينما تشهد أسواق الأضاحي في محافظة سوهاج حالة من الهدوء النسبي والركود بسبب الارتفاع غير المسبوق في الأسعار، نجحت الفتاة العشرينيات آية هلال في خطف الأنظار وتحويل الأنظار إلى قرية "الشيخ زين الدين" بمركز طهطا.
آية، الطالبة بالفرقة الأولى فى كلية السياحة والفنادق بمحافظة الأقصر، لم تقف مكتوفة الأيدي أمام غلاء المعيشة، بل نزلت إلى ساحة الجزارة لتصبح واحدة من أشهر فتيات الصعيد اللواتي اقتحمن هذا المجال الصعب.
تقف آية بثقة وثبات وسط العجول وأدوات التقطيع، تارة تقود عملية البيع وتارة أخرى تشرف على الذبح.
وعن سر هذه الشجاعة تقول آية: "بدأت رحلتي مع هذه المهنة منذ أن كنت في الصف الثاني الابتدائي، كنت أرافق والدي إلى المجزر، وتعلمت منه أسرار المهنة خطوة بخطوة، حتى أصبحت اليوم أتحمل المسؤولية كاملة في الذبح، التقطيع، والتعامل المباشر مع الزبائن."
لحوم بلدية بـ 350 جنيهًا
في الوقت الذي وصل فيه سعر كيلو البقري القائم إلى 190 جنيهًا، والضاني إلى 210 جنيهات، وتجاوز سعر كيلو اللحم لدى معظم الجزارين حاجز الـ 400 جنيه، قررت آية بالتعاون مع والدها المعلم هلال عبدالصبور إطلاق مبادرة إنسانية لتخفيف العبء عن كاهل المواطنين قبل أيام قليلة من عيد الأضحى المبارك.
أعلنت آية عن بيع كيلو اللحم البلدي بـ 350 جنيهًا فقط، مؤكدة أن الهدف ليس الربح الجشع، بل تمكين البسيط والفقير من تناول اللحوم في العيد.
هذه المبادرة جعلت محلهما مقصدًا لأهالي سوهاج الذين يتوافدون من مختلف المراكز والقرى المجاورة ثقةً في أمانة هذه الفتاة وجدارتها.
"فول وحبة بركة".. خلطة آية السحرية لتميز اللحوم
لا تقتصر موهبة آية على البيع والتقطيع فحسب، بل تمتد إلى خبرتها العميقة في تربية وتغذية الماشية داخل مزرعة والدها، إذ تكشف عن "السر السحري" وراء جودة لحومهم وإقبال الزبائن الكثيف عليهم قائلة: "اعتمد نظام غذائي خاص في تغذية العجول على الفول والذرة الشامية الصفراء، مع إضافة "تبن حبة البركة" إلى العلف، مما يمنح اللحوم لونًا أحمر مميزًا، ويقلل من نسبة الدهون، وتجعل جودتها تفوق اللحوم المطروحة في الأسواق التقليدية".
زفة بلدي بالمزمار
ولأن العيد في الصعيد لا يكتمل بدون البهجة، لم تكتفِ آية بإدارة المذبح والمزرعة، بل بدأت في التخطيط لإحياء طقس احتفالي شعبي يضفي الفرحة على قلوب أهالي القرية؛ حيث شوهدت وهي تنسق بحماس مع والدها لتجهيز "زفة بلدي" كبرى تليق بالمناسبة.
واتفقت آية مع والدها على الاستعانة بفرق الطبل البلدي والمزمار الصعيدي يوم الأحد المقبل، ليزفوا الحيوانات والأضاحي في جولة استعراضية تطوف أرجاء البلدة والشوارع المحيطة قبل البدء في أعمال الذبح، في مشهد تراثي مبهج ينتظره الصغار والكبار، ليتحول موسم البيع والشراء بفضل لمساتها إلى مهرجان شعبي يحتفي بقدوم العيد.
ثقة تصنع الفارق
بفضل جديتها وإدارتها الحازمة للموقف، استطاعت آية أن تحول مهنة الجزارة من مجرد حرفة شاقة إلى قصة نجاح ملهمة لفتاة صعيدية تحدت العادات والتقاليد، وقدمت نموذجًا في التكافل الاجتماعي والدعم لبلدتها في ظل ظروف اقتصادية استثنائية.