بين "الشيشة" وحبر الإبداع.. مقاهي الفيوم تتحول إلى بديل لقصر ثقافة (فيديو وصور)
كتب : حسين فتحي
-
عرض 11 صورة
-
عرض 11 صورة
-
عرض 11 صورة
-
عرض 11 صورة
-
عرض 11 صورة
-
عرض 11 صورة
-
عرض 11 صورة
-
عرض 11 صورة
-
عرض 11 صورة
-
عرض 11 صورة
-
عرض 11 صورة
خلف الأبواب المغلقة لقصر ثقافة الفيوم، أحد أكبر قصور الثقافة في مصر والشرق الأوسط والمقام على هيئة هرم مقلوب، يسود الصمت منذ أربع سنوات، بينما تنبض المقاهي المجاورة بحوارات الأدب والقصائد ونقاشات الرواية.
وفي ظل استمرار أعمال الصيانة، تحولت المقاهي إلى الملاذ الوحيد لأدباء ونادي أدب الفيوم، حيث أصبحت "طاولة المقهى" منصة للنقاش، و"فنجان القهوة" رفيق جلسات الإبداع.
"المقهى ملاذنا الأخير".. شهادة من داخل المشهد الثقافي
يقول الروائي محمد جمال الدين، رئيس نادي أدب الفيوم، إن المشهد الثقافي يعيش حالة من الاغتراب داخل المحافظة منذ إغلاق القصر.
وأضاف رئيس نادي أدب الفيوم، أن النادي أصبح "مشردًا" بين المقاهي، معتبرًا أن هذه الأماكن تحولت من مجرد فضاءات اجتماعية إلى مقر اضطراري للحراك الأدبي، رغم ما تشهده من ضوضاء ودخان الشيشة وصخب الشارع.
وأكد "جمال الدين" أن بطء أعمال الصيانة أثر بشكل مباشر على التواصل بين الأجيال، حيث فقد الشباب مساحة آمنة كانت تمثل لهم بوابة الدخول إلى المشهد الثقافي.
بين "فوبيا بني سويف" وتعطل أعمال الصيانة
ويربط عدد من المثقفين هذا التأخير بما يعرف بـ"فوبيا حريق بني سويف"، الذي أدى إلى تشديد اشتراطات الحماية المدنية في المؤسسات الثقافية، وهو ما انعكس على وتيرة أعمال التطوير والصيانة.
ويشير بعض الأدباء إلى أن الأنشطة أصبحت تُنظم في مساحات محدودة داخل مكتبات صغيرة، بينما تُعقد ندوات الشعر والرواية في المقاهي وسط أجواء غير مناسبة للإبداع.
"البيروقراطية عطلت الثقافة".. أصوات من داخل نادي الأدب
وقال الشاعر عبد الكريم عبد الحميد: إن الجميع يدرك أهمية اشتراطات السلامة، لكن استمرار الإغلاق لسنوات طويلة أصبح غير مبرر.
وأكد الشاعر عبد الكريم، أن الثقافة لا يمكن أن تتوقف أو تُؤجل، مشيرًا إلى أن طول فترة الصيانة بات يعكس تعقيدات إدارية وبيروقراطية عطلت عودة النشاط إلى القصر.
مقاهي الفيوم.. مسرح بديل للإبداع
داخل أحد المقاهي المطلة على قصر الثقافة، يجلس عدد من الشعراء الشباب حول طاولة واحدة يناقشون نصوصهم، في مشهد بات معتادًا.
ويقول أحد المشاركين إن القصر كان يمنحهم هيبة وتركيزًا، بينما يفتقد المقهى الكثير من عناصر الانضباط، رغم الإصرار على استمرار ندوات نادي الأدب بأي شكل.
ويؤكد الأدباء أن استمرار الوضع الحالي لسنوات طويلة لا يليق بالحركة الثقافية في المحافظة، مطالبين بإنهاء أعمال التطوير وإعادة افتتاح القصر في أسرع وقت.