ذاكرة الترام وسحر الفيروز.. متاحف الإسكندرية تحتفي بيومها العالمي بمعارض استثنائية - صور
كتب : محمد البدري
-
عرض 4 صورة
-
عرض 4 صورة
-
عرض 4 صورة
-
عرض 4 صورة
بين ذكريات "الترام" الذي جابت عرباته شوارع المدينة لقرن من الزمان قبل أن تنتهي حكايته، وبين بريق الأحجار الكريمة التي زينت تيجان الأسرة الملكية؛ قدمت متاحف الإسكندرية، اليوم الاثنين، تجربة ثقافية فريدة في إطار الاحتفال باليوم العالمي للمتاحف.
فتحت المواقع الأثرية أبوابها مجانًا أمام المصريين، احتفالًا باليوم العالمي للمتاحف الذي يوافق 18 مايو، واستهلت فعالياتها يمعرضين نوعيين في المتحف القومي ومتحف المجوهرات الملكية، تحت شعار المجلس الدولي للمتاحف "المتاحف توحد عالمًا منقسمًا".
"تروماي".. توثيق لذاكرة أقدم وسيلة نقل عام بالإسكندرية
استضاف متحف الإسكندرية القومي معرضًا فنيًا وتوثيقيًا تحت عنوان "تروماي"، بالتعاون مع نادي عدسة للتصوير الفوتوغرافي، ويرصد المعرض، الذي يستمر لمدة شهرًا، الذاكرة البصرية لترام الإسكندرية بصفته أحد أقدم وسائل النقل في أفريقيا والشرق الأوسط، الذي توقف نهائيا عن العمل في 3 أبريل الماضي بعد مدة عمل تاريخية امتدت لأكثر من 160 عامًا.
ويضم المعرض مجموعة من الصور الأرشيفية النادرة التي توثق مراحل تطور المحطات وشكل العربات، مما يجعله شاهدًا ماديًا على التحولات الاجتماعية والعمرانية التي شكلت وجدان عروس البحر المتوسط عبر الأجيال.
وطوت محافظة الإسكندرية، في 3 أبريل الماضي، صفحة تاريخية من حياة مرفق "ترام الرمل"، إذا كان الموعد الرسمي الأخير لتشغيل العربات الزرقاء الأيقونية على الخط، وأعلن الإيقاف الكلي لجميع المسارات ، تمهيدًا لبدء أعمال الإزالة والإنشاء ضمن مشروع "ترام الإسكندرية الجديد".
"سحر الفيروز".. 8 كنوز ملكية تُعرض لأول مرة
وفي منطقة زيزينيا، كشف متحف المجوهرات الملكية عن معرضه المؤقت "سحر الفيروز"، الذي يعرض مجموعة فريدة تتكون من 8 قطع من الحلي والمجوهرات الملكية النادرة.
وتتنوع المعروضات بين قطع مرصعة بحجر الفيروز الصافي والألماس والذهب، بما يعكس الذوق الفني الرفيع للأسرة العلوية. ويهدف المعرض إلى إبراز القيمة الجمالية لهذا الحجر الكريم الذي ارتبط تاريخيًا بالحضارة المصرية، مقدمًا لزواره فرصة لاستكشاف تفاصيل دقيقة في صناعة المجوهرات الملكية.
المتاحف كجسور للحوار وتنمية الوعي الوطني
في سياق متصل أوضح الدكتور هشام الليثي، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، أن هذه المعارض صُممت لتعزيز الحوار والتفاهم بين الشعوب عبر تسليط الضوء على "المشترك الإنساني".
ومن جانبه، أشار الدكتور أحمد حميدة، رئيس قطاع المتاحف، إلى أن هذه الفعاليات تعكس التزام وزارة السياحة والآثار بدعم الدور التنويري للمؤسسات المتحفية، وتحويلها من أماكن لعرض الماضي إلى منصات حيوية للتفاعل الثقافي وبناء الوعي الأثري لدى كافة فئات المجتمع رسميًا.
تأصيل الهوية وتشجيع السياحة الداخلية
يأتي قرار فتح المتاحف مجانًا للمصريين اليوم (باستثناء المتاحف القومية الكبرى بالقاهرة) كاستراتيجية وطنية لربط المواطنين بحضارتهم العريقة.
وتسعى هذه المعارض المؤقتة والفعاليات التفاعلية المصاحبة لها إلى تشجيع السياحة الداخلية، وإثبات أن ما يجمع الإنسانية عبر العصور من قيم وتجارب يفوق بكثير ما يفرقها، مما يعزز من مكانة الإسكندرية كمركز عالمي للحضارة والمعرفة.