من القليوبية إلى الشرقية.. "جمعة صبيح" يروي رحلة استثمار 50 فدانًا في زراعة الفراولة -صور
كتب : ياسمين عزت
-
عرض 6 صورة
-
عرض 6 صورة
-
عرض 6 صورة
-
عرض 6 صورة
-
عرض 6 صورة
-
عرض 6 صورة
في قلب الريف المصري، تبرز قصة جمعة صبيح، المزارع الذي بدأ رحلته مع زراعة الفراولة منذ الصغر داخل أسرته بمحافظة القليوبية، حتى أصبح اليوم أحد أبرز موردي "الدهب الأحمر" للأسواق المحلية والدولية.
اختار صبيح أن يوسع نشاطه الزراعي خارج محافظته، فاستقر في قرية الربعماية التابعة لمركز منيا القمح بمحافظة الشرقية، وهي من القرى المعروفة بزراعة الفراولة على نطاق واسع. هناك، استأجر نحو 50 فدانًا لزراعة هذا المحصول الذي يصفه بأنه مصدر الخير والرزق للآلاف
ويؤكد صبيح أن الفراولة ليست مجرد محصول زراعي، بل منظومة اقتصادية متكاملة توفر دخلاً للمزارعين والتجار والعمال، إضافة إلى شركات الأسمدة والمبيدات والمصانع المرتبطة بتجهيز التربة.
وأوضح أن زراعة الفراولة تبدأ في شهر سبتمبر، على أن يبدأ الحصاد في يناير، وتظل الأرض مثمرة لمدة تصل إلى ستة أشهر، ما يتيح إنتاج كميات كبيرة تغطي احتياجات السوق المحلي وتدعم التصدير.
وأشار إلى أن الفراولة تُزرع على مصاطب ويتم ريها عبر خراطيم ثابتة، مع الاعتماد على عمالة يومية، مؤكدًا أن هذا المجال يتطلب جهدًا كبيرًا ولا يناسب من يبحث عن العمل السهل.
ورغم نجاحه، واجه صبيح تحديات خلال الفترة الماضية، أبرزها توقف التصدير، ما أدى إلى ضخ كميات كبيرة في السوق المحلي وانخفاض الأسعار إلى نحو 10 جنيهات للكيلو، وهو ما تسبب في خسائر للمزارعين بسبب عدم تغطية التكلفة.
لكن مع عودة التصدير تدريجيًا، بدأت الأسعار في التحسن، بما يحقق توازنًا بين مصلحة المزارع والمستهلك.
وأكد صبيح التزامه بزراعة الفراولة بشكل طبيعي دون اللجوء إلى الهرمونات أو التحايل باستخدام المبيدات وهي شروط صارمة تضعها الجهات المختصة لتحقيق أعلى جودة للفراولة، مشيرًا إلى أن جزءًا من الإنتاج يتم تصديره سواء طازجًا أو مجمدًا، ما يسهم في دعم الاقتصاد الوطني وتوفير العملة الأجنبية.
كما أشاد بدور الدولة في دعم المزارعين، من خلال توفير شتلات ذات سلالات جيدة وقروض ميسرة تساعد في تغطية تكاليف الزراعة، خاصة وأن تكلفة الفدان في 2025 بلغت نحو 200 ألف جنيه، بينما وصلت الأرباح الصافية إلى حوالي 50 ألف جنيه للفدان.
وتظل زراعة الفراولة واحدة من أهم المحاصيل التي تفتح أبواب الرزق، خاصة للعمالة اليومية والسيدات اللاتي يعملن في الحصاد والتعبئة، لتؤكد أن "الدهب الأحمر" ليس مجرد محصول، بل قصة نجاح تتجدد كل موسم وربح لكل مواطن يعمل بها.