"عضَّ اليد التي اتمدت له".. حكاية "بيسو" الذي قتل كافل أسرته وسرق أموال اليتامى
كتب : علي عبد المنعم
المجني-علية
في قلب مدينة فاقوس بالشرقية، وتحديداً داخل مقر الجمعية الإسلامية الخيرية الملحق بمسجد "المجيدي"، كُتبت فصول واحدة من أبشع قصص الغدر، بطلها شاب لم يراعِ حُرمة المكان ولا يد الخير التي امتدت لأسرته.
زيارة غادرة في جنح الليل
بدأت المأساة حينما توجه الشاب "محمود م. ع" الشهير بـ "بيسو"، عامل الكاوتش البالغ من العمر 21 عاماً، إلى مقر الجمعية، لم يذهب ليطلب معونة، بل ذهب متذرعاً بالسؤال عن "كفالة والدته" الشهرية، تلك المساعدة التي كانت الجمعية تمنحها لها بانتظام بعد وفاة والده، كان يعلم أن رئيس الجمعية، الرجل السبعيني "ياسر العلايلي"، يتواجد بمفرده لإنهاء كشوف المستحقين.
حبل الغسيل.. أداة لقتل الإحسان
بدم بارد، وبدلاً من تقديم الشكر لمن يساعد عائلته، استل "بيسو" حبل غسيل وأحكمه حول عنق "العلايلي". لم تشفع للرجل شيبته ولا سنوات عمره التي قضاها في خدمة اليتامى؛ خنقه المتهم حتى جثا جثة هامدة، ثم امتدت يده "الآثمة" لتسرق أموال الصدقات التي كانت مُعدة للتوزيع على الفقراء في صباح اليوم التالي، وفر هارباً تاركاً خلفه صدمة لم يفق منها أهالي فاقوس حتى الآن.
السقوط السريع والعدالة
لم تدم فرحة القاتل بالمال الحرام طويلاً؛ فكاميرات المراقبة ويقظة رجال المباحث كشفت "الوجه المستتر" خلف قناع السؤال عن الكفالة. وفي أقل من 24 ساعة، كان "بيسو" يمثل الجريمة أمام النيابة العامة، معترفاً بفعلته الشنعاء.
من المشنقة إلى المؤبد
بعد رحلة في أروقة المحاكم، بدأت بحكم الإعدام من محكمة جنايات الزقازيق، أسدلت محكمة النقض الستار على القضية بقرارها الأخير بتخفيف الحكم إلى السجن المؤبد. ورغم تخفيف العقوبة قانوناً، إلا أن وصمة الغدر ستظل تلاحق "قاتل ممول أسرته" خلف جدران السجن، لتظل قصته عبرة لمن "عض اليد التي امتدت له بالخير".
