أمطره بالرصاص وفر هاربًا.. كيف تحول طالب جامعي إلى قاتل لعمه في قنا؟
كتب : مختار صالح
جثة - أرشيفية
لم تكن زراعات قرية "دندرة" الهادئة بقنا تعلم أنها ستكون مسرحاً لنهاية مأساوية يكتب فصولها شاب ضد دمائه ولحمه. بدم بارد وقلب ملأه الشك، انتظر طالب جامعي عمه خلف الأشجار، لا ليحييه، بل ليرديه قتيلاً برصاصات الغدر. اليوم الأحد، وبعد أشهر من الواقعة، أسدلت محكمة جنايات قنا الستار على الفصل الأول من المحاكمة، لترسل أوراق القاتل إلى منصة "فضيلة المفتي"، معلنةً أن الدماء التي سُفكت بين الأقارب لا يمحوها إلا القصاص العادل.
وقضت محكمة جنايات قنا، بإحالة أوراق طالب إلى فضيلة مفتي الجمهورية لإبداء الرأي الشرعي في إعدامه، بعد إدانته بقتل عمه بطلقات نارية، على خلفية خلافات سابقة بينهما بقرية دندرة التابعة لمركز قنا.
صدر الحكم برئاسة المستشار إسلام محمد حمزة، وعضوية المستشارين أحمد محفوظ عبد اللطيف، وياسر عرفة عارف، وعبد الباسط قمر الزمان إبراهيم، وبحضور محمد شعبان زكريا وكيل النيابة العامة، وأمانة سر صلاح فراج وأشرف خلف ومحمد صلاح العدوي، مع تحديد جلسة اليوم الثاني من دور فبراير المقبل للنطق بالحكم النهائي.
- كواليس الجريمة: "الشك القاتل"
تعدود وقائع القضية المثيرة إلى شهر يونيو 2025، عندما باشرت جهات التحقيق التحقيقات مع المتهم "أحمد.ح.م.ع" (23 عامًا)، وهو طالب جامعي، لاتهامه بقتل عمه باستخدام سلاح ناري محلي الصنع.
وكشفت التحقيقات عن تفاصيل مرعبة؛ حيث سيطر شيطان الانتقام على المتهم الذي "تربص" بالمجني عليه وسط الزراعات في وقت سكنت فيه الحركة، وما إن شاهده حتى أطلق عليه عدة أعيرة نارية من سلاح "فرد خرطوش"، ما أسفر عن وفاته في الحال قبل محاولة إسعافه.
الدافع وراء القتل لم تكن الخصومة عادية، بل كانت مبنية على "ظنون واهية"، حيث اعتقد المتهم أن عمه هو من قام بإبلاغ الشرطة عنه في قضايا سابقة تتعلق بحيازة أسلحة نارية ومواد مخدرة، فقرر التخلص منه ظناً منه أنه ينتقم لكرامته.
- المسار القانوني
وأُحيلت القضية المقيدة برقم 13828 لسنة 2025 جنح مركز قنا، والمقيدة برقم 3696 لسنة 2025 كلي قنا، إلى محكمة الجنايات، التي فحصت الأدلة واستمعت للشهود، لتصدر قرارها التاريخي بإحالة أوراق المتهم إلى المفتي تمهيدًا للفصل في العقوبة النهائية في فبراير المقبل.