مركز إبداع.. ورشة تفتح أبواب الحرف اليدوية أمام طلاب أسيوط -صور
كتب : مصراوي
-
عرض 22 صورة
-
عرض 22 صورة
-
عرض 22 صورة
-
عرض 22 صورة
-
عرض 22 صورة
-
عرض 22 صورة
-
عرض 22 صورة
-
عرض 22 صورة
-
عرض 22 صورة
-
عرض 22 صورة
-
عرض 22 صورة
-
عرض 22 صورة
-
عرض 22 صورة
-
عرض 22 صورة
-
عرض 22 صورة
-
عرض 22 صورة
-
عرض 22 صورة
-
عرض 22 صورة
-
عرض 22 صورة
-
عرض 22 صورة
-
عرض 22 صورة
-
عرض 22 صورة
أسيوط - محمود عجمي:
داخل مركز "إبداع" للحرف اليدوية والتراثية بمدرسة أسيوط الثانوية الزخرفية، يتجمع عشرات الطلاب والطالبات من التعليمين الفني والعام، يجلسون أمام أدواتهم ومعداتهم، منهمكين في تشكيل خامات مختلفة وصناعة نماذج فنية تعكس مهاراتهم التي يكتسبونها داخل المركز التابع لمديرية التربية والتعليم بأسيوط.
وبصوت يملؤه الحماس، تقول إحدى الطالبات: "أخبرتُ معلمتي برغبتي في تعلم حرفة تراثية ويدوية مثل الريزن، والكونكريت، والشمع، والجبس، والجوخ، والأعمال الجلدية، والمعادن، والأخشاب، والأرابيسك، والتلى، والسجاد اليدوي، والكليم الأسيوطي، بالإضافة إلى فنون النحت والرسم، تحت إشراف متخصصين في كل مجال".
وأكدت الطالبة، أن الفتيات لا يقلّلن قدرةً أو مهارةً عن الشباب في تعلم الحرف اليدوية، خاصة مع إمكانية توفير فرص عمل مستقبلاً أو تسويق المنتجات في منافذ المحافظة والمعارض المحلية.
من جانبه، شدد اللواء دكتور هشام أبو النصر، محافظ أسيوط، على أهمية التعليم الفني باعتباره ركيزة أساسية للتنمية المستدامة ورؤية مصر 2030، مؤكداً ضرورة تحويل المدارس الفنية إلى كيانات إنتاجية تخدم المجتمع، وتأهيل الطلاب لاحتياجات سوق العمل عبر تنمية مهاراتهم وتفعيل التعليم المزدوج وإعادة تدوير الرواكد.
وأوضح محمد إبراهيم دسوقي، وكيل وزارة التربية والتعليم بأسيوط، أن فكرة إنشاء مركز "إبداع" جاءت عقب مبادرة المحافظ بتطوير منطقة خان الخليلي، حيث وجّه بضرورة توظيف إمكانيات التعليم الفني في إنتاج منتجات يدوية متميزة.
وقال:"اكتشفنا أن لدينا أدوات وإمكانات يمكن أن تدعم هذه الصناعات، خصوصًا أن منتجات مثل الريزن والبورسلين والكونكريت مرتفعة الثمن في الأسواق، ويمكن لطلابنا تقديم بدائل متميزة".
وأضاف دسوقي أن المديرية بدأت العمل على حصر الإمكانيات والكوادر البشرية، وتم الربط بين المعلمين في التعليم الفني والعام، لتأسيس مركز تدريب وإنتاج في الوقت نفسه، مفتوح للطلاب ولأفراد المجتمع الراغبين في تعلم الحرف واكتساب مهارات جديدة يمكن أن تدر دخلاً مالياً لهم.
وأكد أن المركز لا يقتصر على التدريب فحسب، بل يقدم فرصًا واسعة للطلاب لعرض وتسويق منتجاتهم، مشيراً إلى خطط مستقبلية لافتتاح منفذ بيع خاص بالمركز ضمن المنافذ التي توفرها المحافظة.
وفي السياق ذاته، أوضح أحمد عبدالعال، موجه المجال الصناعي بتعليم أسيوط، أن المركز بدأ استقبال الطلاب من جميع المراحل التعليمية، العامة والفنية والخاصة، مع تحديد ميول كل طالب نحو أحد مجالات التدريب.
وقال:"ندرب الطلاب على صناعة قوالب الكونكريت، الصب والتشطيب، وكذلك البورسلين وإنتاجه وخاماته، إلى جانب الأركت والريزن وصناعة الشموع والفواحات. نعمل على تأهيلهم لبدء مشروع صغير بعد تدريب يستمر أسبوعًا على الأقل".
أما محمد محمود، فأكد أن المركز يعمل على تنمية الهوية الفنية للطلاب، من خلال اكتشاف ميول كل طالب وتطويرها بما يتيح لهم القدرة على دخول سوق العمل بثقة ومهارة.
وتروي المدربة نشوى أن البداية لم تكن سهلة بالنسبة للفتيات:"في البداية خافت الفتيات من صعوبة العمل وخشين اتساخ ملابسهن، لكن عندما بدأت تظهر من تحت أيديهن قطع فنية مبهرة تغيّرت نظرتهم تمامًا. شعرن بالفخر، وأصبحن يأتين حتى في أيام الدراسة لاستكمال العمل، ووجدن أن صنع المنتج بأيديهن يعطيه قيمة خاصة".
وأضافت أن دمج الفتيات في العمل الفني منح المنتجات لمسة جمالية متميزة، خاصة لامتلاكهن حسًا عاليًا في اختيار الألوان وتنسيقها، مؤكدة أن الإبداع الذي ظهر منهن فاق التوقعات.