إعلان

"ينام محتضنًا مكنسة".. مأساة الطفل "سيد" ضحية تعذيب زوجة الأب بالفيوم

كتب : مصراوي

09:10 م 27/01/2026

الطفل سيد

تابعنا على

الفيوم - حسين فتحي:

بين أروقة نيابة مركز الفيوم، تكشفت اليوم الثلاثاء فصول مأساة إنسانية موجعة بطلها الطفل "سيد أحمد" (14 عامًا)، الذي وقف أمام جهات التحقيق بجسد نحيل يحمل ندوبًا لا تُحصى، وفمٍ فقد القدرة على النطق من هول الصدمة، ليروي بجروحه لا بلسانه تفاصيل 7 سنوات من التعذيب الممنهج داخل منزله بقرية "تلات"، حيث تحولت حياته بعد وفاة والدته وزواج أبيه إلى فصل طويل من المعاناة على يد زوجة الأب.

سلخانة منزلية

كشفت التحقيقات وشهادات الجيران أن المتهمة "غادة. ا. ص" حولت منزل الأسرة إلى ما يشبه "السلخانة" في غياب الأب الذي يعمل بالمزارع الجبلية ولا يعود إلا أياماً معدودة كل شهر؛ إذ دأبت على حرمان الطفل من التعليم وحبسه داخل الغرف المظلمة، وإجباره على القيام بأعمال شاقة كغسيل الأطباق ورعاية الطيور وتنظيف الحظيرة، فضلًا عن إجباره على النوم على الأرض الخرسانية دون غطاء أو طعام كافٍ، مكتفية بتقديم رغيفين له طوال اليوم، بينما ينعم طفلاها بالرعاية الكاملة أمامه، في مشهد قتَل طفولته وحوله إلى خادم صامت.

شهادة الجارة

جاءت نقطة التحول بفضل يقظة الجارة "آية سيد"، التي لاحظت ملامح الرعب والهزال على الطفل، وأكدت في شهادتها أنها رأت الصبي أكثر من مرة ينام على الأرض وهو يحتضن "المقشة" من شدة التعب والخوف، وحين حاولت التدخل ووجهت بسيل من البذاءات من المتهمة، مما دفعها والجيران لإبلاغ العميد محمود أبو بكر، مأمور قسم شرطة مركز الفيوم، وتحرير المحضر رقم 2278 لإنقاذ الطفل.

محاولات الترميم

عقب تحرير الطفل وانتقاله لرعاية أعمامه، تدخل الدكتور بدوي على خاطر، مدرس الصحة النفسية بجامعة الأزهر، لمحاولة ترميم ما دمره العنف النفسي والبدني، والعمل على إعادة النطق للطفل الذي لاذ بالصمت الاختياري هروبًا من واقعه، فيما تواصل النيابة تحقيقاتها اليوم مع الطفل وإحدى الشاهدات، لكتابة السطر الأخير في هذه المأساة وتطبيق القانون.

فيديو قد يعجبك



إعلان

إعلان