إعلان

جدل تغليظ عقوبات سرقة الكهرباء بـ"تشريعية النواب".. ماذا حدث؟

كتب : نشأت علي

08:02 م 27/01/2026

مجلس النواب

تابعنا على

شهدت الساعات الماضية حالة من الجدل الواسع حول تعديلات قانون الكهرباء، التي تستهدف تغليظ عقوبة سرقة التيار الكهربائي.

وجاءت موافقة لجنة الشئون التشريعية والدستورية بمجلس النواب على تعديل قانون الكهرباء بموافقة 12 عضوًا، ورفض 9 أعضاء.

وشملت قائمة الرافضين كلًّا من: بسام الصواف، طاهر الخولي، ضياء الدين داود، مصطفى بكري، عاطف مغاوري، حسن هريدي، مصطفى إسماعيل، دياب محجوب، وعمرو علي.

وتستهدف التعديلات مكافحة سرقة التيار الكهربائي بأسلوب متوازن يجمع بين الردع الجنائي والعدالة التصالحية، حيث تضمنت المادة الأولى استبدال نصوص المادتين 70 و71، بتغليظ العقوبات على الموظفين الذين يستغلون مناصبهم في توصيل الكهرباء بالمخالفة، أو تسهيل الاستيلاء عليها، وكذلك على من يستولي بغير حق على التيار، مع مضاعفة العقوبات في حالات العود أو عند تسبُّب الجريمة في انقطاع التيار.

كما أضافت التعديلات مادة جديدة (71 مكرر) تجيز التصالح في بعض الجرائم المتعلقة بسرقة الكهرباء، مع تحديد قيم تصالح تتدرج بين مثلي وثلاثة وأربعة أمثال قيمة الاستهلاك المستولى عليه، بحسب مرحلة سير الدعوى، بالإضافة إلى التزام المخالف بسداد نفقات إعادة الأشياء المتضررة وتعويض التلفيات.

النائب عاطف مغاوري، عضو المجلس عن حزب التجمع، أعلن رفضه مشروع تعديل قانون الكهرباء المقدم من الحكومة، وقال: "فألٌ غير حسن أن نبدأ بتغليظ العقوبات"، معتبرًا أن القوانين التي تقوم على هذه الفلسفة تتضمن "رغبة انتقامية يجب أن يترفع المجلس عن أن يكون طرفًا فيها".

وتابع: "قبل التغليظ، عليك أن تعالج المشكلات بين المواطنين وشركة الكهرباء، وهي شركة احتكارية تقوم على تقديم الخدمة للمواطنين دون منافس، وتفرض أسعارها وشروطها"، مشيرًا إلى تعرض المواطن المصري لعدة زيادات وارتفاع فاتورة الكهرباء تحت دعوى تقليل الدعم خلال السنوات الأخيرة.

ولفت إلى غياب المعلومات عن تكلفة إنتاج الكهرباء والامتيازات المالية التي يحصل عليها العاملون في الشركة، وقال: "في دوائرنا، اللي عايز يحسّن من دخله يقول: ياريت تعملّي عقد في شركة الكهرباء، لأنها تتميّز عن الجهات الأخرى، لأنها خارج منظومة الخدمة المدنية".

كما أشار مغاوري إلى أنه في ظل تعثر تطبيق قانون التصالح في مخالفات البناء، يضطر بعض المواطنين إلى الحصول على الكهرباء بطرق غير رسمية.

وأضاف مغاوري: "يا حكومة، قبل ما تفتشي في جيب المواطن، فتشي في جيبك سبع مرات".

ووافقت لجنة الشئون الدستورية والتشريعية بمجلس النواب، من حيث المبدأ، على تعديلات قانون الكهرباء المقدمة من الحكومة.

وأرجأ المستشار محمد عيد محجوب، رئيس لجنة الشئون الدستورية والتشريعية، مناقشة مواد مشروع القانون لحين حضور وزير الكهرباء بكافة البيانات للنواب الذين رفضوا مشروع القانون من حيث المبدأ.

وقال النائب طاهر الخولي، وكيل لجنة الشئون الدستورية والتشريعية بمجلس النواب، إن تعديلات قانون الكهرباء المقدمة من الحكومة تتضمن تغليظ العقوبات على جرائم سرقة التيار الكهربائي، وتنظم ضوابط التصالح.

وتساءل الخولي عن أثر القانون الموجود منذ 2015، والذي جرى تعديله في 2020، وقال: "هل أدى إلى ردع عام أو خاص؟"، مضيفًا: "جاية بعد 5 سنوات تتقدم بتغليظ العقوبة مرة أخرى".

وقال الخولي: "لدينا مشكلات في قانون التصالح، الناس مش عارفة تتصالح ولا قادرة على إدخال الكهرباء".

واعتبر الخولي أن الأولى هو تعديل المادة 68 من قانون الكهرباء، قائلًا: "الأولى بالتعديل العقاب على الهدم وإتلاف المنشآت ومحطات الكهرباء، التي عقوبتها 3 سنوات، مش أمسك في الناس اللي مش قادرة تدخل الكهرباء".

بدوره، قال النائب ضياء الدين داود إن المذكرة الإيضاحية للمشروع المقدم من الحكومة خلت من بيانات سرقة الكهرباء، كما لم توضح الأثر التشريعي للقانون الحالي، بعدما سبق وتغليظ العقوبات.

وأضاف "داود": "الحكومة تقول نقدم مشروع قانون علشان نجيب حق المصريين من الناس اللي بتسرق، طب ما الشعب بيقول الحكومة سرقاني"، وتابع متسائلًا: "مباحث الكهرباء تنزل وتضبط وتعمل محضر، وبعدين تروح لمادة التصالح، طيب أتصالح على إيه؟ أحد أكبر مراكز الأشعة في محافظة مثل دمياط معمول له محضر بأكثر من مليون و800 ألف جنيه، وفحصوا العداد قالوا العداد لم يُفتح، بس هناك تلاعب، وفي هذه الواقعة تم الاستعانة بأساتذة واستشاريين وقالوا إن الاستهلاك يوازي قيمة ما يدفعه، طيب يروح لمين؟".

وقال داود: "لما نبدأ نعمل تعديل ونحافظ على الكهرباء اللي دفع المصريون ثمنها، لأنهم تحمّلوا تبعات الاقتراض لبناء محطات سيمنز وغيرها، لا بد أن نناقش السياسة المرتبطة بضبط النصوص، فهي مسألة سياسية وليست فنية فقط، ولا بد أن نعرف الأثر التشريعي من 2015 و2020".

فيما قال المستشار محمد عيد محجوب إن تعديلات قانون الكهرباء تتضمن تشديد العقوبات، سواء بالحبس أو الغرامة، على جرائم سرقة التيار الكهربائي.

وأشار "عيد"، خلال اجتماع لجنة الشئون الدستورية والتشريعية بمجلس النواب، إلى أن ما يميز القانون هو أنه يتسع للتصالح في الجرائم، فأصبح كل الجرائم الواردة به تصالح، وهو يقع على المبالغ المقدرة للكهرباء المسروقة.

وذكر أن مشروع القانون يتصل بعقوبات على الموظفين والعاملين بالكهرباء المرتكبين لجرائم في هذا الشأن، وهذه جرائم ليس بها حسن نية، ولكنها تعمُّد، لأنه يعلم القانون والأساليب القانونية المتعلقة به.

فيديو قد يعجبك



إعلان

إعلان