• في اليوم العالمي للمرأة.. "جزارة الشرقية": "رفضت الجواز علشان إخواتي" (صور)

    07:35 م الجمعة 08 مارس 2019

    الشرقية – فاطمة الديب:

    داخل منطقة الكير هاوس في مدينة العاشر من رمضان، بالشرقية، يقع شادر اللحوم والجزارين، ورغم أن المهنة تقتصر بشكل حصري على الرجال، إلا أن سيدة "جزارة" في العقد الخامس من عمرها، حازت سمعة طيبة يحسدها عليها الكثيرون.

    "كنت بروح مع أبويا محل الجزارة وأنا صغيرة وكنت متعلقة بيه أوي وكنت أبص عليه وأشوفه بيعمل إيه علشان أتعلم، ولما مات دخلت عالم الجزارة ووقفت مكانه في المحل".. قالتها الحاجة "منى بدر"، 46 سنة لـ"مصراوي" لافتةً إلى أن أول مرة تذبح فيها كان عمرها وقتها 15 سنة: "دبحت عجل وأنا عندي 15 سنة، ومن وقتها رفضت فكرة الجواز وفضلت إني أجوز اخواتي البنات وأربي ولاد أخويا التلاتة بعد ما ماتت أمهم وهي بتولد الصغير فيهم، واللي سابته في الدنيا وعمره ساعة واحدة بس".

    تسرد الحاجة "منى" تفاصيل دخولها مهنة الرجال منذ صغرها، قائلةً: "الناس كانت بتستغرب الأول لما كانت بشوفني بأدبح وأقطع الدبيحة، وإزاي بنت أقل من 15 سنة تعمل كل دا، لكن بعد ما اتعاملوا معايا وشافوا الشغل فكرتهم اتغيرت خالص وعملت زباين كتير، دا حتى فيه شركات بتطلبني بالاسم عشان أدبح لهم".

    وعن ذكرياتها مع والدها، تقول: "كنت مرتبطة بأبويا جدًا وكان بياخدني وأنا صغيرة أقف معاه في محل الجزارة، ومن شدة حبي له حبيت المهنة وقررت أدخل عالم الجزارة بعد وفاته، خاصةً إني ما اتعلمتش ولا دخلت مدرسة، ووقفت مكانه في المحل وأول مرة دبحت كان عمري 15 سنة.. دبحت عجل بعد ما ربطته في العامود ودبحته وهو واقف، ودي أصعب طريقة في الدبح على فكرة".

    وعن مهنتها، تضيف: "كل يوم بفتح المحل الساعة 7 الصبح وأقف وسط اخواتي والصنايعية في المحل وأروح البيت على الساعة 10 بالليل، ومليش دعوة بأسعار السوق طلعت نزلت لأني ما بشتغلش غير في السليم والعجول والجمال الصغيرة".

    واستطردت: "بربي في البيت عندي وبشتري من الفلاحين، وواثقة من ميزاني والدبيحة، وعندي الأسعار ثابتة 110 للجملي و130 للعجالي، وفي الأول كتير من الجزارين نافسوني علشان عملت اسم وسمعة طيبة، لكن ركزت في شغلي وبس علشان كدا ربنا كرمني وهما كمان تقبلوا الوضع بعدين".

    الحاجة منى أوضحت سبب رفضها للجواز: "ما فكرتش يوم فيه.. اتقدملي ناس كتير لكن أنا رفضت وفضلت المهنة على الجواز، خصوصًا إن والدي اتوفى وترك اخواتي صغيرين ساعدت في جوازهم، دا غير إن مرات أخويا ماتت وسابت 3 أطفال عمر الصغير فيهم ساعة"، قبل أن تختتم حديثها برضا تام: "الحمد لله راضية جدًا باللي أنا فيه وحب الناس ليا وبسمعتي الطيبة، كفاية إن الناس بتجيلي بالاسم".

    إعلان

    إعلان

    إعلان