إعلان

ليلة 21 رمضان بدأت في السعودية وغداً في مصر.. هل تختلف ليلة القدر باختلاف المطالع؟

كتب : علي شبل

08:22 م 09/03/2026 تعديل في 08:59 م

صلاة التراويح بالحرم المكي

تابعنا على

بدأت المملكة العربية السعودية وكثير من الدول العربية والإسلامية مع أذان مغرب اليوم الإثنين ليلة 21 رمضان أولى الليالي العشر الأواخر من رمضان 2026، فيما تبدأ مصر ودول عربية وإسلامية أخرى غدا الثلاثاء أولى الليالي العشر المباركة.
ومع اختلاف بداية رمضان 2026، تفجر الجدل حول تحري ليلة القدر، وهل تختلف باختلاف المطالع، أم هي ليلة واحدة، من أدركها فقد أدرك الخير الكثير، ومن لم يدركها فاته عظيم الأجر والثواب.

هل تختلف ليلة القدر مع الخطأ في الرؤية أو باختلاف المطالع؟

سؤال طرحه مصراوي على الباحث الشرعي في العلوم الإسلامية الدكتور عبدالرحمن الفخراني، ليوضح كيف عالج الشرع تلك المسألة، قائلًا إن الأصل - عند الجمهور - أن ليلة القدر منحصرة في رمضان، ثم في العشر الأخير منه آكد، ثم في أوتاره أرجى، لا في ليلةٍ بعينها، بعضهم يرجح ليلة سبع وعشرين، وهو اختيار كثير من الصحابة.
واستشهد الباحث الشرعي بقول الإمام النووى: وأكثر العلماء على أنها ليلة مبهمة من العشر الأواخر من رمضان، وأرجاها أوتارها، وأرجاها ليلة سبع وعشرين وثلاث وعشرين وإحدى وعشرين، وأكثرهم أنها ليلة معينة لا تنتقل.
وأشار الفخراني إلى أنه من بين أربعين قولاً في ليلة القدر أفاد الحافظ ابن حجر بأن أرجح الأقوال هو قول من قال بأنها تنتقل كما يفهم من أحاديث هذا الباب.

هذا عن تنقلها، أما عن كونها واحدة في الكون كله، أم تتكرر حسب مطلع الهلال في كل قطر - يقول الدكتور عبدالرحمن الفخراني - فإن الأمر مداره ثبوت الرؤية، ورؤية بلد للهلال غير معتبرة شرعا لغيره من البلاد الأخرى في مثل ذلك التباعد ونحوه.
ولفت إلى أنه قد ثبت في زمن معاوية أن صام أهل الشام على غير الرؤية التي صام عليها أهل المدينة، في حديث صحيح الثبوت أخرجه الإمام مسلم في "صحيحه، وأورده ابن خزيمة في "صحيحه"، في (باب الدليل على أن الواجب على أهل كل بلدة صيام رمضان لرؤيتهم لا رؤية غيرهم) وذكره الإمام الترمذي في "سننه" بقوله: (باب ما جاء لكل أهل بلد رؤيتهم) وقال معقبًا: "والعمل على هذا الحديث عند أهل العلم أن لكل أهل بلد رؤيتهم".
والحديث: حدثنا يحيى بن يحيى عن كريب أن أم الفضل بنت الحارث بعثته إلى معاوية بالشام، قال فقدمت الشام فقضيت حاجتها، واستهل علي رمضان وأنا بالشام فرأيت الهلال ليلة الجمعة، ثم قدمت المدينة في آخر الشهر، فسألني عبد الله بن عباس، رضي الله عنهما، ثم ذكر الهلال، فقال: متى رأيتم الهلال؟ فقلت: رأيناه ليلة الجمعة. فقال: أنت رأيته؟ فقلت: نعم ورآه الناس وصاموا وصام معاوية. فقال: لكنا رأيناه ليلة السبت، فلا نزال نصوم حتى نكمل ثلاثين أو نراه. فقلت: أو لا تكتفي برؤية معاوية وصيامه؟، فقال: لا. هكذا أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم.
والحديث - يوضح الفخراني - دليل على اختلاف ليلة القدر حسب مطلع الهلال في كل بلد، وبه استدل بعض العلماء على أن ليلة القدر تتكرر، حسب اختلاف المطالع، واستدل به بعضهم على أن ليلة القدر لا تتكرر، بل هي واحدة في الكون كله، وكما تكون في أوتاره رمضان تكون في أشفاعه.
أما عن حجة القائلين بأنها واحدة لا تتكرر أن الملائكة تنزل فيها، وهو حدث لا يتكرر، فيقول الباحث الشرعي: يُرد على ذلك بحديث الله في الثلث الأخير من الليل، ومعلوم أن آخر كل ليلة متفاوت، النزول الإلهي بالنسبة لأهل المشرق يختلف عنه عند أهل المغرب، وليل نصف الأرض الشمالي غير ليل نصفها الجنوبي. وثبت في الصحيح أن الملائكة تنزل كل يوم قبل غروب الشمس (الراجح أنهم الحفظة وفي صلاة العصر) ووقت العصر مستمر دائم في الأرض كلها، لتباعد الأقطار.
وأضاف الفخراني: النزول في الحالين (النزول الإلهي الليلي ونزول الملائكة) اعتباري تقديري، فالله -جل وعلا- مستوٍ على عرشه، بائن من خلقه، وأما نزول الملائكة الحقيقي فسيكون يوم القيامة.
تأسيسًا على ما سبق، يختم الدكتور عبدالرحمن الفخراني حديثه مصراوي: فليلة القدر – في ظني – تتكرر حسب اختلاف المطالع، وفي ذلك رحمة من الله لعباده، ولحضّهم على تحري ليلة القدر والتماسها كل ليالي العشر.. والله أعلم.

اقرأ أيضاً:

حكم صلاة التهجد وعدد ركعاتها ووقت أدائها.. 7 معلومات مهمة يجب أن تعرفها

النهارده كام رمضان؟.. اعرف موعد الليالي الوترية وليلة القدر

فيديو قد يعجبك



إعلان

إعلان