• الطفل "زياد".. عاشق "صلاح" الذي منعه الموت من لقاء نجم ليفربول (صور)

    06:09 ص الأربعاء 27 فبراير 2019

    الدقهلية- رامي محمود:

    6 سنوات كاملة قضاها الطفل زياد خالد، صاحب الـ12 عامًا داخل أروقة مستشفى الأطفال الجامعي يتلقى خلالها العلاج من مرض وراثي أصيب به، ليكسب حب الجميع ويصبح الأكثر شعبية داخل المستشفى، لاسيما أنه عُرف بحبه الشديد لنجم ليفربول، اللاعب محمد صلاح، وتمنى رؤيته ولقاءه قبل وفاته.

    خلال الأيام الماضية، هدد زياد أطباءه بعدم استكمال رحلة علاجه إلى أن يلتقي "محمد صلاح" حتى استجابت له إدارة المستشفى بتصوير مقطع فيديو له وبثه على مواقع التواصل الاجتماعي يطلب فيه لقاء اللاعب وزيارته بالمستشفى لدعمه معنويًا في استكمال رحلة علاجه، حتى فوجئ منذ عدة أيام بوالد اللاعب يحضر إلى المستشفى ويقدم له قميص نجله هدية منه.

    لم تسعف الأيام "زياد" لتحقيق أمنيته برؤية "صلاح" ليلاقي ربه اليوم، بعد معاناة مع المرض استمر أكثر من 6 سنوات، ظل يتلقى خلالها العلاج.

    في مارس من العام الماضي، امتنع الطفل للمرة الأولى عن تناول الأدوية، بسبب سوء حالته النفسية حتى تلقى اتصالاً من "صلاح" ووعده بزيارة مستشفى الأطفال عقب زيارته لمصر في أقرب فرصة، كما وعده بإرسال "تيشرتات" موقعة منه له ولأطفال المستشفى.

    استقبلت مستشفى الأطفال، وعد "صلاح" بالترحاب، ورسم الأطفال بمساعدة الرسام "نيمو"، جرافيتي كبير لصلاح داخل المستشفى يحمل صورته ورسالة باللغة الإنجليزيية كُتب بها "We await for you Salah"، وأخرى بالعربي تقول: "بنحبك يا صلاح تعالى زورنا".

    أوائل "فبراير" الجاري، حضر الدكتور خالد عبدالغفار، وزير التعليم العالي والبحث العالمي إلى جامعة المنصورة، وعند دخوله المستشفى اصطحب "زياد" لافتتاح ثلاثة أقسام جديدة، وهي: وحدة القلب، ووحدة زراعة النخاع، وبنك الخلايا الجذعية من الحبل السري، ثم حمله وأجلسه أمام على منصة المؤتمر الصحفي الذي عقدته المستشفى.

    "كانت أمنية حياته يشوف صلاح وهزم المرض أوقات كتير".. بتلك الكلمات نعى الدكتور أحمد الرفاعي، مدير مستشفى الأطفال "زياد"، مشيرًا إلى أنه كان يعتبره "نجله" ويصطحبه كثيرًا للتخفيف من معاناته بالألم.

    وأضاف مدير المستشفى: "الطفل الراحل كانت أمنيته أن يكون طبيبًا يعالج الأطفال وهو ما استطعنا تحقيقه له، بعد أن صممنا له بالطو أبيض"، مشيرًا إلى أن كل الأمكانيات كانت تُسخر له من أجل رفع معنوياته.

    "زياد منذ 6 أشهر طرق باب مكتبي وجلس فترة 30 دقيقة وبعدها فوجئت به يطلب منى أن يكون مديرًا للمستشفى فأجلسته على مكتبي وأوحيت إليه بأنه الآن المدير وله حق في التوجيهات، كطريقة للعلاج النفسي للطفل وبالفعل تحسنت حالته كثيرًا وأصبح مقبلًا على العلاج ويتعامل مع الجميع على أنه طبيب ومدير بالمستشفى".. يقولها مدير المستشفى متأثرًا بوفاة الطفل، لافتًا إلى أن الهدف من كل ذلك إعادة الثقة بنفسه وإعطائه دافعًا وأملا للحياة ومواصلة العلاج.

    وحول مرض زياد قال: "كان يعاني من مرض مناعي يتسبب في هبوط جهاز المناعة في فترات مختلفة ويحتاج إلى علاج لرفع كفاءة جهاز المناعة بتكلفة 10 آلاف في كل مرة تقريبًا، ويمكث في المستشفى فترات طويلة تمتد لعدة شهور وذلك منذ 6 سنوات، ويتلقى المتابعة والرعاية عن طريق وحدة الأمراض المتوطنة ونقص المناعة وطول فترة بقائه بالمستشفى يؤثر على حالته النفسية لذلك كان يلقي عناية خاصة من الأطباء للتخفيف عنه حتى أنهم أقاموا له حفلا بمناسبة عيد ميلاده لتشجيعه".

    "الرفاعي"، أكد أنه استثمر نموذج "زياد" للتعرف على مشكلات الأطفال، وطرق تفكيرهم ومشاكلهم لوضع أفضل الطرق المثلى لعلاجهم.

    واختتم مدير المستشفى: "كان يعشق الكابتن محمد صلاح وطلب العام الماضي إرسال رسالة له وبالفعل نفذنا طلبه ووعده بالزيارة، لكن مشاغل اللاعب منعته عن تنفيذ وعده، وكلما توقف عن العلاج بسبب سوء حالته النفسية نذكره بأنه يجب أن يأخذ علاجه حتى يسعد به (صلاح عندما يأتي)، لكن الملل من الانتظار بدأ يتسرب إلى نفسه حتى فارق الحياة".

    إعلان

    إعلان

    إعلان