حكاية قصر "أسد الصعيد".. استقبل سعد زغلول وشهد جريمة قتل غامضة (صور)

01:24 م السبت 21 يوليه 2018

الأقصر – محمد محروس:

لا يزال قصر توفيق باشا أندراوس مغلقًا لم تطأه قدم منذ أن أغلقت قضية مقتل ابنتيه المثيرة والغامضة في عام 2013، وأصبح هذا القصر التراثي الذي استضاف رموزًا تاريخية من أمثال سعد زغلول ورفاقه مهجورًا، رغم قيمته التراثية والأثرية، وما يحويه من تحف نادرة فضلًا عن وقوعه في حرم معبد الأقصر من الناحية الشمالية الغربية.

أنشأ توفيق باشا أندراوس القصر في عام 1897 وهو واحد من مجموعة القصور ذات القيمة التاريخية النادرة، وكان يضم مجموعة من القطع الأثرية التي نقلت إلى المخازن الأثرية في الأقصر قبل حوالي 20 عامًا.

وطالب عدد من الوفديين ومحبي التراث أمثال أحمد الطيب جاويش ومصطفى حسن بحماية القصر من الهدم وترميمه ونقل ملكيته للدولة وتحويله إلى متحف تاريخي.

الأثري عبدالعظيم محمد يقول: "ترك قصر توفيق باشا أندراوس مهجورًا ومغلقًا سيؤدي لتدهور حالته وحالة ما يحويه من تحف تراثية ولوحات لرسامين مهمين موجودة داخل القصر".

يضيف محمد: "يجب الإسراع في إدارج القصر ضمن القصور الأثرية والاستفادة الملائمة منه، ففضلًا عن قيمته التاريخية المهمة يتميز بموقع رائع حيث أنه ملاصق لمعبد الأقصر ويطل على نهر النيل مباشرة".

بينما يقول سعد محمود – أحد محبي التراث: "هذا القصر له أهمية كبيرة، ففضلًا عن أنه قصر واحد من أهم الوفديين وقادة ثورة 1919 ومبني على العمارة المصرية القديمة بالطوب اللبن ذو أسقف مرتفعة وغرف متعددة ويحوي أثاثات أوروبية عتيقة ولوحات ورسومات فريدة كما أنه استضاف عددًا من أهم الشخصيات المصرية وغير المصرية أهمها سعد زغلول وإمبراطور الحبشة الذي حضر للقصر لخطبة كريمة ابن توفيق انداروس التي رفضت حينذاك".

يضيف محمود: "هدم هذا القصر أو تعرض مبانيه لسوء بسبب الإهمال أمرًا غاية في الحماقة كيف نضيع من أيدينا قصرًا بهذه الأهمية الأثرية والتاريخية والوطنية".

وقال الدكتور محمد بدر محافظ الأقصر، إن المحافظة لا زالت تدرس بالتنسيق مع الجهات المعنية مقترحًا بترميم وتطوير قصر توفيق باشا أندراوس تحويله إلى "بوتيك أوتيل" فندق صغير ذي غرف محدودة نظرًا لقيمته التاريخية وموقعه المتميز.

وذكر مؤرحون أن توفيق باشا أندراوس استضاف في قصره هذا رموزًا تاريخية وحصل على الباشوية وكانت له مواقف وطنية يذكرها التاريخ إذ كان توفيق عضو مجلس النواب لـ3 دورات متتالية دون منافس منذ عام 1923 إلى 1935 ولم يجرؤ أحد على الترشح أمامه وأطلق عليه "سبع الصعيد" بعد مبايعته لسعد زغلول باسم المسيحيين وكان يتولى إدارة مؤتمرات حزب الوفد ويتبرع بالأراضي والأموال لصالح خزينة حزب الوفد.

ويذكر له التاريخ تصديه للإنجليز والحكومة حينما استقبل الزعيم سعد زغلول عام 1921 عندما صادرت الحكومة وسلطاتها حرية سعد زغلول في رحلته النيلية ومنعت الباخرة التي يستقلها الزعيم من أن ترسو على أي شاطئ من شواطئ المدن إلا أن صاحب القصر لجأ إلى حيلة شجاعة، واستضاف الزعيم في قصره وقال جملته الشهيرة: "إحنا هانرجع سعد بالقوة وأنا عندي رجالتي". كما استضاف القصر كثيرًا من مشاهير العالم ويتصدر القصر واجهة معبد الأقصر.

وفي يناير عام 2013 عُثر على جثتي "صوفي توفيق أندراوس" 82 سنة، و"لودي توفيق أندراوس" 79 سنة مقتولتين داخل قصرهما، ولا زالت جريمة قتلهما يكتنفها الغموض حتى الآن.

كورونا.. لحظة بلحظة

أخبار الكورونا
865

إصابات اليوم

40

وفيات اليوم

781

متعافون اليوم

315842

إجمالي الإصابات

17846

إجمالي الوفيات

266444

إجمالي المتعافين

إعلان

Masrawy Logo loader

إعلان

  • خدمة الاشعارات

    تلقى آخر الأخبار والمستجدات من موقع مصراوي