إعلان

"أملك كل الأوراق".. تصعيد ساخر بين أمريكا وإيران على طريقة لعبة "أونو"

كتب : وكالات

12:34 م 04/05/2026

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

تابعنا على

أثار تبادل ساخر بين البيت الأبيض وإيران عبر وسائل التواصل الاجتماعي اهتماما واسعا، حيث استخدم الطرفان أسلوب لعبة الورق "أونو" للتعبير عن مواقفهما في ظل التوترات القائمة.

ونشر ترامب عبر منصة تروث سوشيال صورة له، أعاد البيت الأبيض نشرها على منصة إكس، يظهر فيها وهو يمسك مجموعة من بطاقات لعبة أونو، بما في ذلك بطاقة مميزة، مرفقة بعبارة تفيد بأنه يمتلك جميع الأوراق، في إشارة اعتبرها متابعون رسالة سياسية موجهة لإيران في ظل التوترات المستمرة في مضيق هرمز والخلافات المتعلقة ببرنامجها النووي.

وجاء الرد الإيراني عبر حساب القنصلية العامة لإيران في مدينة حيدر آباد، حيث نُشرت صورة تتضمن بطاقات أقل عددا، من بينها بطاقات إضافة أربع نقاط وبطاقة تخطي الدور، في محاكاة مباشرة لأسلوب اللعبة، ما أدى إلى انتشار واسع لهذا التبادل بين المستخدمين.

وفي سياق منفصل، كانت السفارة الإيرانية في ماليزيا قد أثارت جدلا في وقت سابق، بعد نشر رسالة عبر منصة إكس تضمنت عبارات حادة ومقطع فيديو واسع التداول يتناول مضيق هرمز. ودعت السفارة في منشورها إلى مغادرة المضيق، مستخدمة وصفا موجها للرئيس الأمريكي، في إطار خطاب مباشر يحمل طابعا سياسيا واضحا.

وأرفق المنشور بمقطع مصور يظهر طائرا يحلق فوق المياه حاملا خريطة كنز نفطي، قبل أن يسلمها إلى قبطان سفينة جرى تقديمه على أنه يجسد شخصية ترامب، فيما ظهر الأخير برفقة جنود أمريكيين يرتدون أزياء قراصنة، وهم يحتفلون على متن سفينة ويحاولون دخول مضيق هرمز، في مشاهد رمزية تعكس مضمون الرسالة.

وبالتوازي مع هذا التفاعل، صرح ترامب للصحفيين يوم السبت بأنه ينظر في مقترح إيراني جديد للسلام، وذلك بعد أن ذكّره أحد الصحفيين بتصريح سابق قال فيه إن عدم التوصل إلى اتفاق قد يكون خيارا أفضل.

ورد ترامب على ذلك بالنفي، مؤكدا أنه لم يدل بهذا التصريح، موضحا أن حديثه كان يركز على أن إيران قد تحتاج إلى ما يصل إلى عشرين أو خمسة وعشرين عاما لإعادة بناء قدراتها إذا توقفت العمليات، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة لن تنسحب في الوقت الحالي، وأنها تعمل على إنهاء الوضع بطريقة تمنع تكرار الصراع خلال سنوات قليلة.

غير أن الوقائع تشير إلى أن ترامب كان قد أدلى بالفعل بتصريحات خلال خطاب ألقاه يوم الجمعة أمام منتدى في جنوب فلوريدا، تحدث فيه عن انشغاله بالاتصالات مع الإيرانيين بشأن التوصل إلى اتفاق، قبل أن يضيف أنه ربما يكون من الأفضل عدم التوصل إلى اتفاق في الأساس، مع تأكيده في موضع آخر من الخطاب على مسألة الفترة الزمنية اللازمة لإعادة البناء.

ولا يلغي حديثه عن إعادة البناء وجود تصريحه بشأن احتمال عدم إبرام اتفاق، وهو ما يعكس تناقضا بين مواقفه المعلنة لاحقا وتصريحاته السابقة.

ويأتي ذلك ضمن نمط متكرر من المواقف التي نفى فيها ترامب تصريحات صدرت عنه علنا، حيث اعتاد في أكثر من مناسبة إنكار أقوال أدلى بها أمام وسائل الإعلام أو خلال فعاليات عامة.

ففي ديسمبر 2025، وعندما سُئل أمام الكاميرات عن إمكانية نشر تسجيل لعملية عسكرية أمريكية مثيرة للجدل، أبدى استعداده لنشره، قبل أن ينفي لاحقا أنه أدلى بهذا الموقف عندما تم تذكيره به بعد أيام، واعتبر أن ما نُسب إليه غير صحيح.

وخلال حملته الانتخابية لعام 2024، نفى أيضا أنه استخدم عبارات ضد منافسته في انتخابات 2016، رغم تكرارها في تجمعات جماهيرية علنية جرى بثها على نطاق واسع.

كما أنكر خلال جائحة كورونا تصريحات قالها أمام الكاميرات قبل فترة قصيرة، في سلوك يعكس تكرار نفي أقوال موثقة.

وفي مقابلة لاحقة خلال عام 2025، حاول تقديم تفسير مختلف لبعض تصريحاته السابقة، معتبرا أنها جاءت في إطار المزاح أو المبالغة، رغم أنه كان قد كررها بشكل واضح وجاد في مناسبات علنية متعددة.


فيديو قد يعجبك



إعلان

إعلان