إعلان

ميرتس: استياء الألمان ظاهرة "مألوفة تاريخيًا" شهدتها حكومات سابقة

كتب : مصطفى الشاعر

11:06 ص 04/05/2026

المستشار الألماني فريدريش ميرتس

تابعنا على

اعتبر المستشار الألماني فريدريش ميرتس، أن تدني مستويات الرضا عن أداء الائتلاف الحاكم في استطلاعات الرأي "لا يعد أمرا استثنائيا" في العمل السياسي، مؤكدا أنها ظاهرة مألوفة تاريخيا.

الاستياء الشعبي ظاهرة سياسية متكررة

أوضح ميرتس، في تصريحات متلفزة لقناة لقناة "إيه آر دي" الألمانية، اليوم الإثنين، أنه يأخذ حالة الاستياء الحالية على محمل الجد، لكنه ربطها بظواهر شهدتها حكومات سابقة، حيث تظهر خيبة الأمل والانتقادات عادة بعد فترة معينة من الحكم، مشيرا إلى إمكانية حدوث اختلالات داخل أي ائتلاف سياسي.

دروس من تجارب كول وشرودر

استشهد رئيس الحزب المسيحي الديمقراطي، بالتحديات التي واجهها المستشاران السابقان هيلموت كول وجيرهارد شرودر خلال عامهما الأول في السلطة، مؤكدا أن العمل الحكومي يمر دائما بتقلبات وصعود وهبوط.

وشدد المستشار الألماني على أن المهمة الأساسية حاليا هي إثبات قدرة الائتلاف المكون من التحالف المسيحي والحزب الاشتراكي الديمقراطي على التصرف والعمل واتخاذ قرارات تُواكب التطورات الراهنة، رغم نتائج الاستطلاعات التي أظهرت عدم رضا "أغلبية كبيرة" من المشاركين عن الأداء الحكومي.

موقف ميرتس من مسألة الثقة

وحول إمكانية اللجوء إلى البرلمان لطرح مسألة الثقة في حال استمرار الخلافات الائتلافية، أكد ميرتس، أن هذا التساؤل ليس مطروحا للنقاش في الوقت الحالي.

ووصف المستشار الألماني طرح الثقة بأنه خيار "متاح دائما" لأي مستشار، لكنه لا يرى مبررا للتفكير فيه حاليا مُفضّلا التركيز على معالجة القضايا العالقة وتعزيز التواصل المباشر مع المواطنين بعيدا عن أساليب الحديث المُبهمة التي يرفض اتباعها لإرضاء الجميع.

سياسات التقشف وإصلاح الإنفاق الاجتماعي

دافع المستشار الألماني عن قرارات خفض الدعم الحكومي لشركات التأمين الصحي القانوني ضمن خطة التقشف الصحي، موضحا أن هناك اتفاقا مع وزير المالية لارس كلينجبايل على ضرورة مساهمة أنظمة التأمين والرعاية في ضبط المالية العامة.

كما برر ميرتس خطط فرض رسوم على المشروبات المحلاة، معتبرا إياها إجراءً يستهدف سلعا بعينها وليس ضريبة عامة على السكر وذلك بهدف كبح جماح الإنفاق الاجتماعي المتزايد.

رفض زيادة الأعباء على الطبقة المتوسطة

وفي ملف الضرائب، أبدى ميرتس معارضة صريحة لأي خطط تهدف لزيادة الأعباء على أصحاب الدخل المرتفع، محذّرا من أن الضرائب الحالية تثقل كاهل العمال المهرة والطبقة المتوسطة بشكل كبير.

ورفض مستشار ألمانيا، الدخول في نقاشات مع الشريك الاشتراكي الديمقراطي حول تشديد السياسة الضريبية، داعيا بدلا من ذلك إلى التركيز على مراجعة بنود الدعم والمساعدات المالية لضمان كفاءة الإنفاق الحكومي.

وفي وقت سابق من أمس الأحد، تحولت شوارع ألمانيا إلى ساحات للاحتجاج المفتوح ضد سياسات المستشار الحالي، وسط اتهامات للحكومة بالتسبب في حالة من "عدم اليقين والقلق" بشأن المستقبل. هذا الحراك الاحتجاجي، الذي تقوده نقابات عمالية وقوى معارضة، يتصاعد في لحظة فارقة تشهد اهتزازا في أركان العلاقة التاريخية بين برلين وواشنطن، حيث زادت انتقادات دونالد ترامب العلنية لـ" ميرتس" من عزلة الأخير، تاركةً الحكومة الألمانية في مواجهة مباشرة مع شارع يغلي وتوتر خارجي لا يهدأ.

فيديو قد يعجبك



إعلان

إعلان