إعلان

خلافات حادة وإصلاحات متعثرة.. مخاوف حقيقية تهز الائتلاف الحاكم في ألمانيا

كتب : مصطفى الشاعر

12:38 م 03/05/2026

ألمانيا

تابعنا على

يواجه الائتلاف الحاكم في ألمانيا، أزمة وجودية مع تصاعد الخلافات الحادة بين أقطابه، وسط تحذيرات من "شلل سياسي" يهدد قدرة الحكومة على المضي قدما في خططها. ومع تعثر الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية الموعودة، تزايدت المخاوف الحقيقية داخل أروقة السلطة في برلين من انهيار التحالف، خاصة مع اتساع فجوة الثقة بين الشركاء وصعوبة التوافق على حلول عاجلة لمواجهة التحديات الراهنة.

تصدع في جدار التحالف الحاكم

أبدى قياديون بارزون في التحالف المسيحي المحافظ المشارك في الحكومة الألمانية، اليوم الأحد، قلقا بالغا حيال استقرار الائتلاف الحاكم مع الحزب الاشتراكي الديمقراطي، وذلك في ظل تزايد وتيرة الإحباط من البطء الشديد الذي تشهده مسارات الإصلاح الموعودة.

أشار شتيفن بيلجر، النائب البارز عن الحزب المسيحي الديمقراطي الذي يتزعمه المستشار فريدريش ميرتس إلى أن المشهد السياسي بات محكوما بـ"حالات التعطيل وتبادل الاتهامات المستمرة" من جانب الشركاء الاشتراكيين، وهو ما أدى بوضوح إلى زعزعة الثقة في قدرة الحكومة على اتخاذ قرارات حاسمة والتحرك بفاعلية في وقت تحتاج فيه البلاد لنتائج ملموسة على أرض الواقع، حسبما أفادت وكالة الأنباء الألمانية.

تراجع الشعبية تحت وطأة الأزمات

تواجه حكومة ميرتس التي تضم الحزب المسيحي الديمقراطي وحليفه البافاري إلى جانب الحزب الاشتراكي الديمقراطي "تراجعا حادا" في معدلات التأييد الشعبي بعد عام واحد فقط من توليها السلطة.

ويعود سبب هذه الفجوة في الثقة بشكل أساسي إلى الارتفاع الجنوني في الأسعار وتداعيات الحرب مع إيران التي أرهقت كاهل المواطن الألماني.

وأسفرت هذه الضغوط الاقتصادية المتزايدة عن انفجار الخلافات داخل أروقة الائتلاف حول بنود الموازنة العامة وخطط إصلاح الإنفاق الاجتماعي، مما جعل التناغم الحكومي في مهب الريح أمام التحديات المعيشية المتفاقمة.

تشاؤم شعبي حيال مستقبل الائتلاف

كشفت أحدث استطلاعات الرأي التي أجراها معهد "إنسا"، عن حالة من التشاؤم العام داخل الشارع الألماني حيث يعتقد 58 بالمئة من الناخبين أن الائتلاف الحالي لن يتمكن من إكمال فترته التشريعية الممتدة لأربع سنوات.

ونقل النائب بيلجر، رسائل قوية من المواطنين الذين طالبوا السياسيين بضرورة تحمل المسؤولية الكاملة لانتشال البلاد من حالة "الركود السياسي"، محذّرا من خطورة استمرار الصراعات الداخلية في وقت تشهد فيه الساحة الدولية والداخلية تحديات كبرى تفرض على الحكومة العودة فورا للمسار الإصلاحي البنّاء لضمان إعادة تحريك الدولة الألمانية.

وفي الشارع الألماني، ينعكس هذا التوتر بصورة واضحة من خلال تراجع التأييد الشعبي وارتفاع معدلات التشاؤم. فمع استمرار الخلافات داخل الائتلاف وتباطؤ الإصلاحات الموعودة، يبدو أن صبر المواطن الألماني بدأ ينفد، مما يضع مستقبل الحكومة على المحك.

فيديو قد يعجبك



إعلان

إعلان