مهددًا بـ"خيارات سيئة".. ترامب: المفاوضات مع إيران في مراحلها النهائية
كتب : مصطفى الشاعر
دونالد ترامب
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أن المفاوضات الدبلوماسية الجارية مع إيران قد وصلت إلى مراحلها "الحاسمة والنهائية"، مستخدما نبرة تحذيرية شديدة من عواقب عدم قبول طهران بالاتفاق المعروض.
ترامب يهدد إيران بخيارات عسكرية
أوضح ترامب، في تصريحات للصحفيين، بحسب وسائل إعلام أمريكية، في نبأ عاجل، اليوم الأربعاء، أنه في حال عدم التوصل إلى صيغة نهائية للتسوية فإن واشنطن ستكون مضطرة للجوء إلى خيارات بديلة وُصفت بـ"السيئة"، مستدركا بالإعراب عن أمله في ألا تؤول الأمور إلى هذا المسار.
وتأتي هذه التطورات بعد 6 أسابيع من قرار الرئيس الأمريكي تعليق العمليات العسكرية المعروفة باسم "الغضب الملحمي" لإتاحة الفرصة لوقف إطلاق النار وبدء المحادثات.
جمود في مسار المحادثات وترامب يكشف التراجع عن توجيه ضربات وشيكة
تُشير المعطيات الميدانية والسياسية إلى أن المحادثات الرامية لإنهاء الحرب لم تُحرز تقدما ملموسا يُذكر حتى الآن رغم انقضاء عدة أسابيع على التهدئة.
وكشف ترامب، في السياق ذاته، أنه كان على وشك إصدار أوامر عسكرية مباشرة لشن موجة جديدة من الهجمات ضد أهداف إيرانية خلال الأيام الماضية، إلا أنه فضّل التراجع في اللحظات الأخيرة بهدف منح الوساطة الدبلوماسية والمفاوضات فرصة إضافية وأخيرة للوصول إلى حل سلمي يُنهي الصراع الدائر.
إيران تتهم واشنطن بالتخطيط للحرب والحرس الثوري يتوعد بضربات عابرة للإقليم
في المقابل، واجهت العاصمة الإيرانية طهران التصريحات الأمريكية باتهامات مباشرة للرئيس ترامب بالتخطيط لإعادة إشعال فتيل الحرب في المنطقة، وهددت بالرد العسكري الصارم على أي ضربات محتملة.
وحذّر الحرس الثوري الإيراني، في بيان رسمي، اليوم الأربعاء، من أن تكرار العدوان على الأراضي الإيرانية سيؤدي إلى اندلاع حرب إقليمية واسعة النطاق لن تقتصر هذه المرة على حدود منطقة الشرق الأوسط، بل ستتجاوزها لتستهدف مصالح الأطراف المُعادية في مناطق أخرى من العالم.
كبير المفاوضين الإيرانيين يحذّر من تحركات أمريكية خفية للاستعداد للهجوم
دعم رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، الذي يقود الوفد التفاوضي لبلاده في محادثات السلام هذه المخاوف، محذّرا من وجود مؤشرات قوية على نوايا تصعيدية لدى الجانب الأمريكي.
وأشار قاليباف، في رسالة صوتية، جرى تداولها عبر وسائل التواصل الاجتماعي، إلى أن الرصد المستمر للتحركات الأمريكية الواضحة والخفية يُثبت بما لا يدع مجالا للشك أن الولايات المتحدة تستعد لشن هجمات عسكرية جديدة، مما يضع المحادثات السياسية برمتها على حافة الانهيار.
ورغم التهدئة المؤقتة التي أمر بها دونالد ترامب قبل 6 أسابيع، إلا أن الجمود الذي يُخيّم على المفاوضات دفع الرئيس الأمريكي إلى رفع لهجته بشكل ملحوظ.