إعلان

خلاف بين رئيس التشيك ورئيس الوزراء حول تمثيل البلاد في قمة الناتو بتركيا

كتب : مصراوي

09:21 م 19/05/2026

الرئيس بيتر بافيل

تابعنا على

تصاعد الخلاف بين رئيس الوزراء التشيكي أندريه بابيش والرئيس بيتر بافيل بشأن الجهة التي ستمثل براج في قمة حلف شمال الأطلسي "الناتو" المقررة في تركيا خلال يوليو المقبل.

وكان بافيل قد شارك في جميع قمم الناتو السنوية منذ توليه المنصب عام 2023، إلا أن بابيش، الذي عاد إلى السلطة في 2025، اعترض على مشاركته ضمن الوفد الحكومي الرسمي -وذلك وفق ما نقلته مجلة بولتيكو الأوروبية اليوم الثلاثاء.

وقال بابيش: “كيف سيبدو الأمر إذا حضرنا جميعًا في الوقت نفسه؟”، معتبرًا أن ذلك “لا معنى له” ويتعارض مع البروتوكولات الأمنية التشيكية.

وينص الدستور التشيكي في مادته الثالثة والستين على أن الرئيس يملك صلاحية “تمثيل الدولة خارجيًا”، إلا أن القرارات المتخذة بموجب هذا النص تحتاج إلى موافقة الحكومة، ما يترك الجدل مفتوحًا حول قدرة بافيل على فرض مشاركته من دون دعم حكومي.

ومنذ عودة بابيش إلى رئاسة الحكومة العام الماضي، اتسمت علاقته مع بافيل بالتوتر والخلافات السياسية والشخصية. ويُعرف بافيل، وهو جنرال سابق في الناتو، بمواقفه المؤيدة للغرب، وقد دخل في صدامات متكررة مع بابيش بشأن السياسة الخارجية والمعايير الديمقراطية وقضايا تضارب المصالح المرتبطة بأعمال رئيس الوزراء.

كما تنافس الرجلان في الانتخابات الرئاسية عام 2023، التي فاز بها بافيل بفارق يقارب مليون صوت في بلد يبلغ عدد سكانه نحو 10.9 ملايين نسمة.

وسبق لبافيل أن مثّل التشيك في الجمعية العامة للأمم المتحدة، كما شارك مؤخرًا في قمة “بوخارست 9” وحلفاء الشمال الأوروبي في 13 مايو، وهي تجمع لدول حلف الناتو.

وعرض الرئيس التشيكي تغطية تكاليف مشاركته في قمة الناتو بنفسه، كما يدرس اللجوء إلى القضاء ضد بابيش بسبب منعه من حضور القمة.

وقال بافيل لوسائل إعلام تشيكية إن غيابه عن القمة سيكون “محرجًا”، مشيرًا إلى إمكانية مشاركته في الاجتماعات غير الرسمية لرؤساء الدول، بينما يتولى بابيش الملفات الحكومية الرسمية.

وأكد متحدث باسم الرئيس أن استبعاده من أداء مهامه الدستورية قد يدفعه إلى استخدام “أدوات أخرى”، في إشارة إلى احتمال رفع دعوى أمام المحكمة الدستورية.

في المقابل، قال متحدث باسم بابيش إن الحكومة ستناقش تشكيل الوفد المشارك إلى قمة الناتو في أنقرة خلال يونيو، مضيفًا أنها “لن تتعامل مع القضية قبل ذلك”.

وكان بابيش قد أعلن في مارس رغبته في حضور القمة شخصيًا لشرح سياسة حكومته المتعلقة بالإنفاق الدفاعي للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، خاصة أن حكومته تتجه لخفض الإنفاق الدفاعي إلى نحو 1.8% من الناتج المحلي الإجمالي هذا العام، وهو أقل من هدف الناتو البالغ 2%.

وقال بابيش آنذاك: “من المنطقي أن أذهب أنا ووزير الخارجية بيتر ماتشينكا إلى القمة لشرح ذلك للرئيس ترامب، وليس الرئيس بافيل الذي ينتقدنا في الخارج”.

لكن وزير الدفاع يارومير زونا أعلن في وقت سابق من الشهر الجاري أن براج تخطط لإضافة 20 مليار كرونة تشيكية، أي نحو 822 مليون يورو، إلى ميزانية الدفاع قبل القمة للالتزام بأهداف الحلف، ما سيعكس إلى حد كبير التخفيضات التي أقرتها حكومة بابيش في مارس.

من جهته، قال وزير الخارجية السابق يان ليبافسكي إن بابيش يريد الذهاب إلى أنقرة “لإظهار أن الرئيس بافيل غير قادر على أداء عمله وأنه رئيس ضعيف”، معتبرًا أن هذا هو “السبب الحقيقي” للخلاف.

وخلال اجتماع جمع الرجلين هذا الشهر لمناقشة القضية، وصل بابيش متأخرًا 15 دقيقة، وهو ما اعتبره بافيل تصرفًا غير لائق، بينما رد رئيس الوزراء قائلًا: “أنا لست تابعًا له”.

بدوره، دافع وزير الخارجية بيتر ماتشينكا عن موقف بابيش، نافياً أن يكون الخلاف مرتبطًا برفض بافيل تعيين فيليب تورِك وزيرًا للبيئة.

وقال ماتشينكا إن القضية “ليست انتقامًا”، بل تتعلق بما وصفه بـ”التأثير المفرط” للرئيس على السياسة وصنع القرار التنفيذي.

أما حلف الناتو، فقد تجنب التدخل في الخلاف، حيث قال مسؤول في الحلف إن “تحديد رئيس الوفد الممثل لكل دولة في قمم الناتو هو قرار يعود لكل دولة عضو”.

في حين أشارت المتحدثة السابقة باسم الناتو أوانا لونجيسكو إلى أن مشاركة بافيل في القمم السابقة تجعل من “غير المعتاد للغاية” تغيير هذا التقليد.

هذا المحتوى من

Asha

فيديو قد يعجبك



إعلان

إعلان