هانتا
بعد ظهور حالة إصابة بفيروس هانتا في إسرائيل، تزايدت المخاوف من انتشار الفيروس في دول الشرق الأوسط في الوقت الذي تواصل السلطات الصحية متابعة المرض على متن السفينة السياحية "إم في هونديوس"، التي شهدت إصابات ووفيات بسلالة "الأنديز" من الفيروس.
وقالت صحيفة معاريف إن المريض في إسرائيل يُعتقد أنه أُصيب بالعدوى خلال إقامته في أوروبا الشرقية قبل عدة أشهر، قبل أن تظهر عليه أعراض دفعت إلى إجراء فحوص أكدت إصابته بفيروس هانتا.
ولم تُنشر تفاصيل عن هوية المريض أو مكان إقامته أو المركز الطبي الذي شُخّصت فيه الحالة، فيما ذكرت الصحيفة أن حالته مستقرة ولا يحتاج إلى رعاية مركزة أو عزل صارم، ويخضع للمراقبة الطبية بعد إبلاغ وزارة الصحة الإسرائيلية.
ورغم ندرة تسجيل إصابات بفيروس هانتا في إسرائيل، فإن هذه ليست المرة الأولى التي يُشخّص فيها إسرائيليون بالفيروس، إذ اشتبه قبل نحو عقد بإصابة عدد منهم خلال سفرهم في أمريكا الجنوبية.
وبحسب التقرير، فإن الحالة التي سُجلت في إسرائيل مرتبطة بسلالة أوروبية من الفيروس، وليست بسلالة "الأنديز" التي ترتبط حاليًا بالتفشي المسجل على متن السفينة "إم في هونديوس".
ولا يتضمن التقرير تسجيل إصابات أخرى بفيروس هانتا في دول الشرق الأوسط، فيما تركزت الحالات المشار إليها في أوروبا وأمريكا الجنوبية وعلى متن السفينة التي كانت تقل ركابًا وطاقمًا من 23 دولة.

انتشار الفيروس في الشرق الأوسط
وعن انتشار الفيروس في دول الشرق الأوسط أفادت منظمة الصحة العالمية بأن خطر انتشار الفيروس بين عامة الناس لا يزال "محدودًا جدًا"، مؤكدة عدم وجود دليل على انتقاله عبر المخالطة اليومية العادية.
وأوضح المتحدث باسم المنظمة كريستيان ليندماير أن انتقال العدوى يتطلب مخالطة وثيقة، مضيفًا أن الوضع "ليس كوفيد جديدًا".
بدورها حذرت ماريا فان كيركوف، القائمة بأعمال مديرة قسم التأهب والوقاية من الأوبئة والجوائح في منظمة الصحة العالمية، من المبالغة في تقدير مخاطر فيروس هانتا مؤكدة أنه لا يشكل بداية جائحة.
قالت فان كيركوف خلال مؤتمر صحفي في جنيف: "هذه ليست بداية وباء، هذه ليست بداية جائحة هذا ليس كوفيد-19، هذه ليست الإنفلونزا"، مضيفة أن الفيروس لا ينتشر بنفس طريقة انتشار كورونا، مؤكدة أن معظم فيروسات هانتا لا تنتقل بين البشر على الإطلاق.
أوضحت فان كيركوف، أن الخطر على سكان العالم بشكل عام لا يزال منخفضًا، وكذلك بالنسبة لسكان جزر الكناري، إذ تتجه السفينة السياحية "إم في هونديوس".

مسار السفينة
يشار إلى أن رحلة السفينة "إم في هونديوس" بدأت من مدينة أوشوايا جنوب الأرجنتين في الأول من أبريل، قبل أن تمر بعدة جزر ومناطق وصولًا إلى كاب فيردي ثم جزر الكناري.
واستمرت الرحلة 41 يومًا، بينما ظهرت أول نتيجة إيجابية للإصابة بعد تسعة أيام من اكتشاف العدوى الفيروسية التنفسية على متن السفينة.
وتحقق السلطات الأرجنتينية فيما إذا كانت العدوى انتقلت إلى بعض الركاب قبل صعودهم إلى السفينة، خاصة بعد الإشارة إلى أن الزوجين الهولنديين اللذين توفيا كانا قد أمضيا عدة أشهر في التنقل بين الأرجنتين وأوروجواي وتشيلي قبل الرحلة.
حتى الآن، توفي ثلاثة ركاب، بينهم زوجان هولنديان ومواطنة ألمانية، فيما سُجلت ثماني حالات مؤكدة أو مشتبه بها مرتبطة بالرحلة، بينها مواطن سويسري نُقل إلى المستشفى في زيورخ.

كيف ينتقل فيروس هانتا؟
ينتمي فيروس هانتا إلى مجموعة من الفيروسات التي تنتقل أساسًا عبر القوارض، من خلال البول أو الفضلات أو اللعاب، فيما يُصاب البشر بالعدوى عادة بعد استنشاق جزيئات ملوثة في أماكن مغلقة.
وتشمل الأعراض الأولية الحمى والقشعريرة وآلام العضلات والصداع والضعف والغثيان والقيء والإسهال وآلام البطن، فيما قد تتطور بعض الحالات إلى مضاعفات رئوية أو نزفية تختلف بحسب السلالة المصابة.