إجلاء ركاب سفينة فيروس هانتا في إسبانيا
تتسارع إجراءات الطوارئ الصحية في عدة دول بعد انتشار فيروس "هانتا" على متن السفينة السياحية الهولندية "إم في هونديوس"، مع تسجيل وفيات وإصابات مؤكدة بين الركاب والطاقم، وبدء عمليات إجلاء واسعة وحجر صحي وتتبع للمخالطين في أوروبا والأمريكتين وآسيا، بينما تواصل السلطات الدولية التحقيق في مسار العدوى المرتبط بالرحلة البحرية التي انطلقت من جنوب الأرجنتين قبل أكثر من شهر.
إجلاء الركاب من "إم في هونديوس"
تواصل السلطات الصحية في إسبانيا، الاثنين، عمليات إجلاء آخر الركاب من السفينة "إم في هونديوس" الراسية قرب جزيرة تينيريفي في المحيط الأطلسي، بعد تفشٍ أسفر عن وفيات وإصابات بين الركاب والطاقم.
وقالت السلطات الإسبانية إن آخر 24 راكبًا ما زالوا على متن السفينة سيجري إجلاؤهم، ضمن عملية نقل وإعادة إلى بلدانهم شملت حتى الآن 94 شخصًا من 19 دولة، غادروا جزر الكناري على متن ثماني طائرات خاصة، بحسب وزيرة الصحة الإسبانية مونيكا جارسيا، التي أوضحت أن طائرتين من هولندا وأستراليا ستصلان لنقل دفعات إضافية من الركاب.
وأكدت السلطات الصحية في جزيرة تينيريفي الإسبانية تسجيل إصابتين بفيروس "هانتا" بين أشخاص جرى إجلاؤهم من السفينة.
وكانت إسبانيا قد وافقت على استقبال السفينة في جزر الكناري لأسباب إنسانية، رغم اعتراضات محلية على السماح للركاب بالنزول إلى الجزيرة خوفًا من انتقال العدوى.

فرنسا
أعلنت وزيرة الصحة الفرنسية ستيفاني ريست أن راكبة فرنسية من بين خمسة فرنسيين نُقلوا إلى باريس أُصيبت بالفيروس، مشيرة إلى تدهور حالتها الصحية داخل المستشفى خلال الليل.
وقالت ريست لإذاعة "فرانس إنتر" إن المصابة ظهرت عليها الأعراض خلال رحلة الإجلاء إلى باريس بعد مغادرتها السفينة.
الولايات المتحدة
أعلنت وزارة الصحة والخدمات الإنسانية الأمريكية أن أحد الأمريكيين الذين جرى نقلهم إلى ولاية نبراسكا جاءت نتيجة فحصه إيجابية لسلالة "الأنديز" من فيروس "هانتا"، بينما ظهرت أعراض خفيفة على شخص آخر.
وأكدت السلطات الأمريكية إخضاع المصابين للعزل عن بقية الركاب فور وصولهم إلى الولايات المتحدة، تمهيدًا لنقلهم إلى مركز طبي في نبراسكا.
كما أعلنت وزارة الصحة الأمريكية لاحقًا تسجيل إصابتين بين ركاب السفينة، موضحة أن أحد الأمريكيين الذين تم إجلاؤهم ظهرت عليه أعراض خفيفة، فيما ثبتت إصابة آخر بالسلالة نفسها من الفيروس.
جنوب أفريقيا
باشرت السلطات في جنوب أفريقيا عمليات تتبع واسعة للمخالطين بعد وفاة سيدة هولندية مصابة بالفيروس عقب تدهور حالتها الصحية خلال رحلة إلى جوهانسبرج.

بريطانيا
أعلنت وكالة الأمن الصحي في بريطانيا، الجمعة، رصد حالة مشتبه بإصابتها بفيروس "هانتا" لمواطن بريطاني ثالث في جزيرة تريستان دا كونا جنوب المحيط الأطلسي، مؤكدة إصابة بريطانيين
اثنين بالفيروس، وذلك في إطار متابعتها لتفشي المرض على متن السفينة السياحية.
إسرائيل
كشفت صحيفة "معاريف" تسجيل أول إصابة بفيروس "هانتا" في إسرائيل، مشيرة إلى أن المريض أُصيب على الأرجح خلال إقامته في أوروبا الشرقية قبل أشهر، وأن حالته مستقرة ويخضع للمراقبة الطبية بعد إبلاغ وزارة الصحة الإسرائيلية بالحالة.
سويسرا
أعلنت السلطات السويسرية إصابة رجل كان على متن السفينة ويتلقى العلاج في مستشفى زيورخ الجامعي، بينما تخضع زوجته للعزل الاحترازي رغم عدم ظهور أعراض عليها.

كندا
أعلنت كندا أن ثلاثة أشخاص يخضعون للعزل الذاتي والمراقبة الصحية بعد عودتهم من الرحلة.
سنغافورة
وضعت السلطات في سنغافورة اثنين من مواطنيها في منشأة عزل حكومية بعد مخالطتهما إحدى الحالات المصابة خلال رحلة جوية.
الدنمارك
أكدت السلطات الدنماركية أن أحد مواطنيها عاد من الرحلة نهاية أبريل دون ظهور أعراض عليه.
الفلبين
أعلنت الفلبين أن أفراد طاقم السفينة من مواطنيها لم تظهر عليهم أعراض حتى الآن.
تشيلي تعلن الطوارئ
أعلنت السلطات الصحية في تشيلي حالة الطوارئ بعد تسجيل 39 إصابة مؤكدة بفيروس "هانتا" منذ بداية عام 2026، بينها 13 وفاة.
وقالت وزارة الصحة التشيلية إن الإصابات سُجلت في تسع مناطق من أصل 16 منطقة، من بينها سانتياجو وبيوبيو ولا أراوكانيا ولوس لاجوس.

وفيات وإجراءات حجر صحي
أوصت منظمة الصحة العالمية بفرض مراقبة دقيقة على جميع الركاب السابقين للسفينة، بينما طبقت عدة دول إجراءات حجر صحي وتتبع للمخالطين بعد مغادرة عدد من الركاب وأفراد الطاقم السفينة خلال محطات الرحلة.
وأكدت المنظمة تسجيل سبع إصابات مؤكدة مرتبطة بالسفينة، بينها ثلاث وفيات، فيما أفادت تقارير بوفاة ثلاثة أشخاص منذ بداية التفشي، هم زوجان هولنديان ومواطنة ألمانية.
وقالت السلطات إن أكثر من 30 راكبًا وفردًا من الطاقم غادروا السفينة خلال محطات مختلفة، ما دفع دولًا عدة إلى إطلاق عمليات تتبع ومراقبة صحية للمخالطين.
مسار الرحلة
بدأت رحلة السفينة "إم في هونديوس" من مدينة أوشوايا جنوب الأرجنتين في الأول من أبريل، قبل أن تمر بعدة جزر ومناطق وصولًا إلى كاب فيردي ثم جزر الكناري.
واستمرت الرحلة 41 يومًا، بينما ظهرت أول نتيجة إيجابية للإصابة بعد تسعة أيام من اكتشاف العدوى الفيروسية التنفسية على متن السفينة.
وتحقق السلطات الأرجنتينية فيما إذا كانت العدوى انتقلت إلى بعض الركاب قبل صعودهم إلى السفينة، خاصة بعد الإشارة إلى أن الزوجين الهولنديين اللذين توفيا كانا قد أمضيا عدة أشهر في التنقل بين الأرجنتين وأوروجواي وتشيلي قبل الرحلة.