إعلان

ساعات ما قبل العاصفة.. إنذار ترامب يضع حرب إيران على حافة الانفجار

كتب : محمود الطوخي

07:59 م 07/04/2026

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

تابعنا على

تحبس منطقة الشرق الأوسط أنفاسها مع اقتراب انقضاء المهلة النهائية التي حددها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لطهران، حيث يخيّم هدوء حذر يسبق عاصفة عسكرية قد تعيد صياغة وجه المنطقة.

وبينما تتسارع التحركات الدبلوماسية في الغرف المغلقة لمحاولة نزع فتيل الانفجار، تزداد وتيرة الاستعدادات الميدانية على الأرض، محولة الساعات الأخيرة إلى سباق مع الزمن بين خيارات التسوية الملحّة ونذر المواجهة الشاملة.

هذا المشهد المعقد يضع كافة الأطراف أمام مفترق طرق استراتيجي، تتقاطع فيه لغة التهديد "بإبادة الحضارات" مع حشود المتطوعين وسلاسل الدروع البشرية، في لحظة تاريخية فارقة قد تنتهي بصدام مباشر يغير موازين القوى الدولية.

إيران وأمريكا.. انسداد القنوات الدبلوماسية وحرب الرسائل

أفادت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية، نقلا عن مسؤولين في الشرق الأوسط، أن طهران قررت قطع الاتصالات المباشرة مع واشنطن ردا على تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بـ"تدمير البلاد".

وأوضح المسؤولون، أن هذا القرار لم يشمل المحادثات مع الوسطاء بشأن وقف إطلاق النار، حيث هدفت إيران من هذه الخطوة إلى توجيه إشارة "تحدٍ وعدم رضا"، مما عقد مؤقتا جهود التوصل لاتفاق قبل حلول موعد الـ8 مساء.

وفي سياق متصل، نقلت وكالة "رويترز" عن مصدر إيراني رفيع أن قطر سلمت واشنطن رسالة من طهران تحذر فيها من أن أي هجوم أمريكي على البنية التحتية الكهربائية سيؤدي لتداعيات تمتد للمنطقة بأكملها، ملوحة بدخول الإقليم في حالة "ظلام دامس".

وأكد المصدر رفض طهران للتفاوض تحت وطأة "محاولات فرض الضغوط"، محذرا من أن تفاقم الأوضاع قد يدفع حلفاء إيران لاتخاذ خطوات تصعيدية تشمل إغلاق مضيق باب المندب، في وقت لا تزال فيه باكستان تلعب دورا في نقل الرسائل بين الطرفين.

على الصعيد الأممي، كشف مصدر خليجي مطلع لشبكة "سي إن إن" أن مسودة قرار جديدة في مجلس الأمن الدولي بشأن مضيق هرمز أسقطت البنود المتعلقة بـ"إمكانية استخدام القوة" لتجنب حق النقض "الفيتو" من قبل روسيا والصين.

وأوضح المصدر أن المسودة المعدلة تشجع الدول على تنسيق جهود ذات "طابع دفاعي" تتناسب مع الظروف، مع مطالبة إيران بالتوقف الفوري عن مهاجمة السفن التجارية، وسط ترقب دولي بالتزامن مع انقضاء مهلة حرب إيران.

إيران وأمريكا.. التعبئة الميدانية وحرب "الدروع البشرية"

ذكر التلفزيون الرسمي الإيراني أن نحو 14 مليون شخص أعلنوا تطوعهم للقتال دفاعا عن البلاد في حال وقوع غزو بري محتمل.

وأكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، في منشور على حسابه بمنصة "إكس"، استعداده الشخصي للتضحية من أجل إيران، في وقت بدأت فيه حشود المواطنين بتشكيل "سلاسل بشرية" حول المنشآت الحيوية، استجابة لدعوة رضا رحيمي، أمين المجلس الأعلى للشباب، الذي حث المجتمع على التجمع حول محطات الكهرباء باعتبارها "أصولا وطنية وثروة استراتيجية" تجب حمايتها من احتمالات الاستهداف.

وأفادت وكالة أنباء "فارس"، بتعليق حركة السكك الحديدية من وإلى مدينة مشهد كإجراء احترازي، ردا على ما وصفه محافظ المدينة بـ"تحذير غير أخلاقي" صادر عن جيش الاحتلال الإسرائيلي يطالب السكان بالابتعاد عن خطوط القطارات.

في غضون ذلك، دعا سفير إيران لدى الكويت محمد توتونجي، في تصريحات لوكالة "فرانس برس"، دول الخليج للتحرك العاجل لإيجاد حل دبلوماسي يمنع وقوع "مأساة" محتملة، مشددا على ضرورة تجنب التداعيات الواسعة على الاستقرار الإقليمي.

إيران وأمريكا.. "حرب الجسور" واشتعال جبهات الطاقة

أعلن رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أن غارات جوية استهدفت خطوط السكك الحديدية والجسور التي يستخدمها الحرس الثوري لنقل الأسلحة والمعدات، زاعما أن الضربات لا تهدف لاستهداف الشعب الإيراني.

وأكد جيش الاحتلال الإسرائيلي لاحقا تدمير 8 جسور حيوية في مناطق تشمل طهران وكرج وتبريز وكاشان وقم، لقطع طرق الإمداد اللوجستية، في وقت وثقت فيه وكالة "مهر" مقتل 18 مدنيا في محافظة البرز ومواطنين اثنين في كاشان جراء القصف المشترك.

وفيما يتعلق بالجزر، أفاد مسؤول في البيت الأبيض بأن القوات الأمريكية استهدفت مواقع عسكرية في جزيرة خرج خلال الليل، مع التأكيد على تجنب منشآت النفط.

ورغم إعلان وكالة "مهر" أن البنية التحتية لتصدير الخام في الجزيرة لا تزال تعمل بشكل طبيعي، إلا أن أنظمة "وكالة الفضاء الأمريكية" رصدت حرائق في الأطراف الجنوبية والغربية للجزيرة.

وفي المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني مسؤوليته عن استهداف مجمع للبتروكيماويات في منطقة الجبيل شرق السعودية بـ"طائرة مسيرة" وصاروخ، ردا على استهداف المنشآت الإيرانية، وهو ما أكدته وكالة "فرانس برس" برصد حريق وانفجارات في الموقع.

إقليميا، أعلنت وزارة الدفاع السعودية اعتراض 7 صواريخ باليستية و18 "طائرة مسيرة" أُطلقت باتجاه شرق المملكة، فيما دمرت أنظمة الدفاع البحرينية 9 طائرات مسيرة، وأكدت الإمارات تعاملها النشط مع تهديدات مماثلة.

في إسرائيل، أصدر جيش الاحتلال تحذيرا عاجلا للسفن قبالة سواحل لبنان بين صور ورأس الناقورة بضرورة التوجه شمالا، زاعما أن نشاط حزب الله اللبناني يعرض الملاحة للخطر، مما يبرز اتساع رقعة المواجهة المفتوحة بين إيران وأمريكا.

حرب إيران: خطاب "موت الحضارات" ومناورات اللحظة الأخيرة

وجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تهديدا وصفته التقارير بـ "الأشد لهجة" في منشور على حسابه بمنصة "تروث سوشيال"، قائلا إن "حضارة بأكملها ستموت الليلة" ما لم يُفتح مضيق هرمز بحلول الـ8 مساء.

وزعم ترامب أن تغييرا جذريا في النظام قد تحقق بالفعل، مراهنا على أن هذه اللحظة ستنهي "47 عاما من الابتزاز"، بينما سعى البيت الأبيض لتهدئة التكهنات حول استخدام السلاح النووي، واصفا التفسيرات التي روجت لحديث نائب الرئيس جيه دي فانس عن "أدوات في الجعبة" بأنها "حمقاء" ولا تلمح للخيار النووي.

من جانبه، صرح نائب الرئيس جيه دي فانس بأن الساعات القادمة ستشهد "الكثير من المفاوضات" قبل حلول الموعد النهائي، معربا عن أمله في التوصل لحل يحقن الدماء، لكنه حذر من أن الوضع الاقتصادي سيزداد سوءا إذا لم يجلس الإيرانيون لطاولة المباحثات.

وفي أثناء ذلك، وجهت السفارة الأمريكية في البحرين تعليمات لموظفيها والرعايا الأمريكيين بالبقاء في أماكن آمنة والابتعاد عن النوافذ وتخزين المواد الأساسية، مع تعليق الخدمات القنصلية الروتينية نتيجة الهجمات المتكررة، مما يعكس حجم الترقب لـ"ساعة الصفر" في صراع إيران وأمريكا.

وأدان مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، "الخطاب التحريضي" والتهديدات بإبادة حضارات كاملة، واصفا إياها بـ"المقززة" وغير المقبولة بموجب القانون الدولي.

وتضع هذه التطورات المتسارعة المنطقة أمام سيناريوهات مفتوحة، حيث يراقب العالم ما إذا كانت الدبلوماسية ستنجح في الأمتار الأخيرة، أم أن "يوم محطة الطاقة" سيشكل بداية لدمار لا يمكن احتواؤه في ظل استمرار حرب إيران وأمريكا.

فيديو قد يعجبك



إعلان

إعلان