"تقنية جديدة تُستخدم لأول مرة".. كيف أنقذت أمريكا الطيار المفقود في إيران؟
كتب : محمد أبو بكر
موقع اشتباك الطائرات الأمريكية وحطام الطائرات
استخدمت وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية، أداة جديدة مستقبلية تُعرف باسم "Ghost Murmur" للعثور على ثاني طيار أمريكي أُسقطت طائرته في جنوب إيران وإنقاذه، بحسب ما أفادت به صحيفة "نيويورك بوست".
وتعتمد التكنولوجيا السرية على قياس مغناطيسي كمي بعيد المدى لرصد البصمة الكهرومغناطيسية لنبضات قلب الإنسان، مع دمج البيانات ببرمجيات ذكاء اصطناعي لعزل الإشارة عن الضوضاء الخلفية، وفق مصدرين مطلعين على التقنية.
وكان هذا أول استخدام ميداني للأداة من قبل وكالة الاستخبارات، وقد ألمح إليها الرئيس دونالد ترامب وجون راتكليف، مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية، خلال إحاطة في البيت الأبيض الاثنين.
وقال مصدر مطلع على البرنامج: "الأمر يشبه سماع صوت داخل ملعب، لكن الملعب يمتد على ألف ميل مربع من الصحراء، وفي الظروف المناسبة، إذا كان قلبك ينبض، سنعثر عليك".
وأضاف مصدران مطلعان على أدوات جمع المعلومات الاستخبارية لدى شركة لوكهيد مارتن، أن "Ghost Murmur" طُورت بواسطة قسم "Skunk Works" السري للتطوير المتقدم، فيما امتنعت الشركة عن التعليق.
وأشار مصدر ثانٍ إلى أن التكنولوجيا جرى اختبارها بنجاح على مروحيات "بلاك هوك" مع إمكانية استخدامها مستقبلًا على مقاتلات "إف-35".
وكان ضابط أنظمة الأسلحة المفقود، يختبئ داخل شق جبلي بعد إسقاط طائرته "إف-15" أواخر الأسبوع الماضي، حيث نجا لمدة يومين في منطقة قاحلة بينما كانت القوات الإيرانية تمشط المنطقة بحثًا عنه مع رصد مكافأة للقبض عليه.
وقال أحد المصادر، إن الطبيعة شبه الخالية للمنطقة جعلتها بيئة مثالية لأول استخدام عملي للتقنية، موضحًا أن اسم "Murmur" هو مصطلح طبي لإيقاع القلب، بينما يشير "Ghost" إلى العثور على شخص اختفى عمليًا.
وأوضح المصدر أن البيئة كانت مناسبة بسبب انخفاض التداخل الكهرومغناطيسي وغياب البصمات البشرية المنافسة، إضافة إلى التباين الحراري بين جسم حي وأرض الصحراء ليلًا، ما وفر طبقة تأكيد إضافية للمشغلين.
وأضاف أن هذه الإشارة تكون عادة ضعيفة للغاية ولا يمكن قياسها إلا في المستشفيات باستخدام حساسات قريبة من الصدر، لكن التقدم في مجال القياس المغناطيسي الكمي باستخدام حساسات مبنية حول عيوب مجهرية في ألماس صناعي أتاح رصد هذه الإشارات من مسافات أكبر بكثير.
وأشار المصدر إلى أن التقنية ليست شاملة، إذ تعمل بشكل أفضل في البيئات النائية قليلة التشويش وتتطلب وقت معالجة كبير، كما لم يتضح زمن المعالجة في هذه العملية أو ما إذا كان لها استخدامات هجومية أخرى.
ورغم أن الطيار المفقود فعل منارة تحديد موقع للناجين من إنتاج بوينغ، فإن موقعه الدقيق ظل غير واضح لفرق البحث والإنقاذ، وجاءت اللحظة الحاسمة عندما حددت تقنية "Ghost Murmur" موقعه، حيث اعتبر المصدر أن التقنيتين استخدمتا لتقدير الموقع ثم تأكيده.
وقال مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية، إن الوكالة حققت هدفها الأساسي بتحديد وتأكيد أن أحد أفضل وأشجع الأمريكيين كان حيًا ومختبئًا داخل شق جبلي — غير مرئي للعدو، لكنه ليس غير مرئي للوكالة.
وقال "ترامب"، إن وكالة الاستخبارات رصدت الطيار المفقود من مسافة "40 ميلًا"، مضيفًا: "الأمر يشبه العثور على إبرة في كومة قش... كانت وكالة الاستخبارات مذهلة".
وأشار المصدر إلى أن الطبيعة السرية للتقنية هي السبب في الغموض حول كيفية العثور على الطيار، مضيفًا: "لا أعتقد أن الناس يعرفون أن هذه التكنولوجيا ممكنة من هذه المسافة".
وكانت قناة Press TV الإيرانية، كشفت وقالت القناة الإيرانية، إن تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المتكررة في الأيام القليلة الماضية لاستهداف البنية التحتية المدنية في إيران، بما في ذلك محطات الطاقة والجسور، كانت نتيجة مباشرة للهزيمة الكبيرة التي تكبدتها القوات الأمريكية في عملية أصفهان.
وأفادت القناة الإيرانية والتي تحدثت عن حصولها على معلومات حصرية، بأن الغارة التي وصفتها بالفاشلة نفذت بعد أن قامت القوات الأمريكية بعمليات استطلاع جوي مكثفة خلال الأيام التي سبقت الهجوم.
معلومات جديدة بشأن العملية الأخيرة التي نفذها الجيش الأمريكية في محافظة أصفهان وسط إيران، والتي كانت وفق رواية الجيش الأمريكي لإنقاذ الطيار الثاني الذي سقط من طائرة F15.
"لم يكن لإنقاذ الطيار".. إيران تكشف سبب الإنزال الأمريكي في أصفهان