إعلان

النفط واليورانيوم وهرمز.. ترامب يكشف أهدافه الحقيقية من حرب إيران

كتب : أسماء البتاكوشي

02:20 م 30/03/2026

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

تابعنا على

في سلسلة من التصريحات والمواقف المتزامنة، كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب دوافعه الحقيقية للحرب التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران منذ 30 يومًا، متحدثًا عن أهداف تشمل السيطرة على الموارد النفطية، وتأمين الممرات البحرية، ومنع طهران من تطوير قدرات نووية، بالتوازي مع تحركات عسكرية متسارعة في المنطقة.

النفط في صدارة الأهداف

في هذا السياق، وضع ترامب ملف النفط في مقدمة أولوياته، إذ قال إن الولايات المتحدة قد تستولي على مركز التصدير النفطي في جزيرة خرج، مؤكدًا في مقابلة مع صحيفة فايننشال تايمز أن خياره المفضل يتمثل في "الاستيلاء على النفط في إيران"، مشبهًا ذلك بما تخطط له واشنطن في فنزويلا للسيطرة على صناعة النفط هناك.

وأضاف: "لأكون صادقًا، الشيء المفضل لدي هو الاستيلاء على النفط في إيران"، مشيرًا إلى أن بعض المعارضين داخل الولايات المتحدة "لا يفهمون" هذا التوجه، على حد تعبيره.

1_1_11zon

وفي السياق ذاته، أوضح أن خيار السيطرة على جزيرة خرج لا يزال مطروحًا، قائلاً: "ربما نأخذ جزيرة خرج، وربما لا... لدينا الكثير من الخيارات"، لافتًا إلى أن ذلك قد يتطلب بقاء القوات الأمريكية هناك لفترة، ومؤكدًا في الوقت ذاته أن الدفاعات الإيرانية في الجزيرة "ليست عائقًا"، بحسب تقديره.

السيطرة على مضيق هرمز

وبالتوازي مع طرح خيار السيطرة على الموارد، انتقل ترامب للحديث عن الممرات الاستراتيجية، مؤكدًا أن الولايات المتحدة "تعمل بالفعل على السيطرة على مضيق هرمز"، وهو أحد أهم شرايين الطاقة عالميًا، حيث يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط.

ورغم التصعيد، أشار إلى أن إمكانية التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار لا تزال قائمة "بسرعة إلى حد ما"، مضيفًا أن "الإيرانيين يرغبون بشدة في التوصل إلى اتفاق ويتوسلون لتحقيق ذلك"، وفق ما قاله في مقابلة مع القناة 14 الإسرائيلية.

2_2_11zon

وفي هذا الإطار، تحدث عن تقدم المحادثات غير المباشرة مع طهران عبر وسطاء باكستانيين، مشيرًا إلى تحديد مهلة في 6 أبريل أمام إيران لقبول اتفاق ينهي الحرب أو مواجهة ضربات تستهدف قطاع الطاقة.

كما أشار إلى ما وصفه بـ"إشارات إيجابية"، من بينها سماح إيران بمرور ناقلات نفط عبر مضيق هرمز، قائلاً إن عددها ارتفع من 10 إلى 20 ناقلة.

وفي الوقت ذاته، أكد ترامب استمرار العمليات العسكرية، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة قصفت نحو 13 ألف هدف، مع وجود آلاف الأهداف الأخرى، لكنه شدد في المقابل على أن التوصل إلى اتفاق لا يزال ممكنًا "بسرعة كبيرة"، كما تحدث عن تغيرات داخل إيران، لافتًا إلى أن "الأشخاص الذين نتعامل معهم مختلفون تمامًا"، في إشارة إلى تحولات في القيادة خلال الحرب.

البرنامج النووي الإيراني

كما يبرز البرنامج النووي الإيراني كأحد الأهداف الرئيسية في التحركات الأمريكية، إذ كشفت وول ستريت جورنال نقلًا عن مسؤولين أمريكيين أن إدارة ترامب تدرس تنفيذ عملية برية داخل إيران للاستيلاء على نحو 450 كيلوجرامًا من اليورانيوم المخصب، وهي مهمة قد تتطلب بقاء قوات أمريكية داخل الأراضي الإيرانية لأيام أو أكثر.

وبحسب المسؤولين، لم يُحسم القرار بعد، في ظل تقييم مستمر للمخاطر التي قد تواجه القوات الأمريكية، إلا أن الضغط يتواصل على طهران لتسليم هذا المخزون كجزء من شروط إنهاء الحرب.

وفي هذا السياق، كان يُعتقد قبل الضربات الجوية الأخيرة أن إيران تمتلك أكثر من 400 كيلوغرام من اليورانيوم عالي التخصيب بنسبة 60%، ونحو 200 كيلوجرام بنسبة 20%، وهي نسب يمكن رفعها إلى مستوى 90% المستخدم في الأسلحة النووية، وفق ما أوردته وول ستريت جورنال.

3_3_11zon

وفي ظل هذه الأهداف المتداخلة، دفعت الولايات المتحدة بتعزيزات عسكرية كبيرة إلى المنطقة، شملت نحو 10 آلاف جندي، بينهم عناصر من مشاة البحرية وقوات من الفرقة 82 المحمولة جوًا، في إطار الاستعداد لسيناريوهات مختلفة، حيث وصل بالفعل نحو 3500 جندي، بينهم 2200 من مشاة البحرية، مع استمرار تدفق قوات إضافية.

ويأتي ذلك في وقت تتزايد فيه المخاطر الميدانية، إذ تشير تقديرات مسؤولين وخبراء إلى أن أي عملية تستهدف مواقع مثل جزيرة خرج أو منشآت نووية ستكون معقدة ومحفوفة بالمخاطر، وقد تؤدي إلى سقوط خسائر بشرية وإطالة أمد الحرب.

ويتزامن ذلك مع اتساع نطاق الصراع، بعد هجوم على قاعدة جوية في السعودية أسفر عن إصابة 12 جنديًا أمريكيًا وإلحاق أضرار بطائرة استطلاع من طراز إي-3 سنتري، إلى جانب إطلاق الحوثيين صاروخًا باليستيًا باتجاه إسرائيل.

فيديو قد يعجبك



إعلان

إعلان