طبول الحرب تقرع.. أمريكا لرعاياها: "غادروا إيران فورًا"
كتب : مصراوي
اثنان من أفراد القوات الخاصة المسلحة التابعة للشرط
في تطور دراماتيكي ينذر بتصعيد عسكري وشيك، أصدرت السفارة الأمريكية الافتراضية في إيران تحذيرًا أمنيًا عاجلًا في ساعة مبكرة من صباح اليوم الجمعة، دعت فيه المواطنين الأمريكيين إلى "مغادرة إيران فورًا" وإعداد خطط رحيل لا تعتمد على مساعدة الحكومة الأمريكية، وفق ما نقلته شبكة "سي إن بي سي" الأمريكية.
يأتي هذا التحذير المتزامن مع تحركات عسكرية ضخمة، قبل ساعات قليلة من انطلاق جولة مفاوضات حاسمة ومحفوفة بالمخاطر بين مسؤولين أمريكيين وإيرانيين في سلطنة عمان اليوم الجمعة، وسط مؤشرات ضئيلة على وجود أرضية مشتركة.
وفد كوشنر وعراقجي
من المقرر أن يشارك المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف، وصهر الرئيس ترامب، جاريد كوشنر، في الاجتماع مع فريق يقوده وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي.
وتعد هذه المحادثات أول لقاء رسمي بين طهران وواشنطن منذ اشتعال التوترات في يونيو الماضي، عقب "حرب الـ 12 يومًا" مع إسرائيل التي أدت لضربات جوية أمريكية ألحقت أضرارًا جسيمة بمنشآت إيران النووية الثلاث الرئيسية.
احتمالات الحرب 75%
وتطالب واشنطن طهران بالتخلص من مخزونها من اليورانيوم المخصب، ووضع حد لبرنامجها الصاروخي، ووقف تمويل الجماعات المسلحة، مهددة بضربات عسكرية حال الرفض. في المقابل، ترفض إيران هذه الشروط وتعتبرها انتهاكًا للسيادة، مهددة بضرب أهداف أمريكية وإسرائيلية.
ورسم بوب مكنالي، رئيس مجموعة "رابيدان" للطاقة، صورة قاتمة للموقف، مقدرًا احتمالية اندلاع أعمال عدائية عسكرية بين الجانبين بنسبة 75% في الأيام أو الأسابيع المقبلة، مشيرًا إلى أن "انعدام الثقة تام" بين الطرفين.
أرمادا بحرية
وتنعقد المحادثات على وقع حشد عسكري أمريكي في الخليج وصفه الرئيس ترامب بـ "الأرمادا الضخمة" بقيادة حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن".
وكان من المقرر عقد اللقاء في إسطنبول، لكن طهران طلبت تغيير الموقع إلى عمان وحصر الحضور في الطرفين فقط، مستبعدة مشاركة دول عربية وتركيا.
يأتي ذلك في وقت تشهد فيه إيران توترات داخلية دموية، حيث أشارت تقارير حقوقية إلى مقتل ما لا يقل عن 6883 شخصًا جراء قمع الاحتجاجات التي اندلعت في البلاد مؤخرًا.