جدل بسبب ظهور طائرة "يوم القيامة" الأمريكية في لوس أنجلوس
كتب : مصراوي
طائرة بوينج 747 E-4B
وكالات
أعاد هبوط نادر وعلني لطائرة بوينج 747 E-4B، المعروفة باسم "طائرة يوم القيامة"، إشعال موجة واسعة من الجدل والتكهنات على منصات التواصل الاجتماعي، في ظل تصاعد التوترات العسكرية والسياسية بين القوى الدولية الكبرى.
واعتُبر ظهور هذه الطائرة في مطار لوس أنجلوس حدثاً استثنائياً، إذ يُعد من أندر المشاهدات منذ قرابة خمسين عاماً، ما أعاد تسليط الضوء على مهامها الحساسة وقدراتها المرتبطة بإدارة أخطر الأزمات الوطنية.
شهد مطار لوس أنجلوس الدولي هذا الأسبوع هبوط الطائرة في زيارة وُصفت بغير المسبوقة، حيث كانت تقل وزير الدفاع الأمريكي بيت هيجسيث ضمن جولته المعروفة باسم "ترسانة الحرية" في جنوب ولاية كاليفورنيا، وبحسب ما رصدته منصات متخصصة بتتبع حركة الطيران، مكثت الطائرة في المطار حتى يوم الخميس، قبل أن تغادر مجدداً ظهر الجمعة، بمرافقة طائرة نقل عسكرية من طراز C-17.
وتُعد طائرة E-4B، المبنية على هيكل مُعدّل من طراز بوينج 747-200، واحدة من أكثر الطائرات سرية ضمن الأسطول العسكري الأمريكي.
ما هي طائرة "يوم القيامة"؟
صُممت طائرة E-4B لتكون مركز قيادة جوي متنقلاً يُستخدم في أقسى سيناريوهات الطوارئ، بما في ذلك الحروب النووية والكوارث الوطنية الكبرى، وذلك لضمان استمرارية القيادة والسيطرة على القوات المسلحة الأمريكية في جميع الظروف.
وتتميز الطائرة بأنظمة اتصالات متطورة ومحصّنة ضد النبضات الكهرومغناطيسية، ما يتيح لها التواصل مع مختلف أفرع الجيش الأمريكي حول العالم. وعلى الرغم من تنفيذها رحلات تدريبية بشكل منتظم، فإن اللجوء إليها في حالات طوارئ فعلية ظل نادراً للغاية، إذ سُجل استخدامها مرة واحدة فقط عقب هجمات 11 سبتمبر 2001.
تضم الطائرة طاقماً يصل إلى 111 شخصاً، موزعين على ستة أقسام رئيسية تشمل: قمرة القيادة، غرفة الاجتماعات، قاعة الإيجاز، مركز فرق العمليات، قسم الاتصالات، إضافة إلى مناطق مخصصة للراحة.
وتستطيع الطائرة البقاء في الجو لأكثر من 35 ساعة متواصلة، وتشير تقديرات إلى إمكانية استمرارها في التحليق لمدة تصل إلى أسبوع كامل في حالات الطوارئ القصوى. وكانت الطائرة قد رُصدت أيضاً في يونيو 2025، عقب تهديدات أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب تجاه إيران على خلفية برنامجها النووي، ما عكس دورها المحوري في إدارة الأزمات الكبرى.