• بالصليب المعقوف والسب.. "السترات الصفراء" تعادي الصهيونية في فرنسا

    12:00 ص الأحد 10 مارس 2019

    كتب - محمد عطايا:

    شهدت الأسابيع الأخيرة للتظاهرات في فرنسا تصاعدًا لموجة العداء ضد المنظمات الصهيونية، خاصةً بعدما هتف متظاهرون بعبارة "الصهيونية القذرة، ورفع آخرون علامات النازية (الصليب المعقوف)، وصورًا لمعسكر أوشفيتز بيركينو، أكبر معتقل ألماني خلال الحرب العالمية الثانية، والذي جرى فيه أسر عدد كبير من اليهود آنذاك، وذلك بحسب ما نقلت شبكة "سي إن إن" الأمريكية.

    وقد شهدت فرنسا، التي تحوي أكبر جالية يهودية في أوروبا، شهدت زيادة في معدلات الهجوم على المنظمات الصهيونية في العام الماضي، بنسبة 74%، وفقًا لإحصاءات حكومية رسمية.

    وواصلت حركة "السترات الصفراء" المناهضة للحكومة الفرنسية، مظاهراتها الأسبوعية للسبت الـ 17 على التوالي، بعدما أخذت أشكالاً جديدة من الاحتجاجات، في محاولة للتصدي لانخفاض أعداد المشاركين في تلك الفعاليات.

    وبحسب الشبكة الأمريكية، فإن الاحتجاجات الأخيرة شهدت معاداة واضحة للمنظمات الصهيونية واليهودية. وهو ما علق عليه فرانسيس كليفات رئيس المجلس الفرنسي للمؤسسات اليهودية، قائلاً في تصريحات صحفية قبل أيام: "معاداة الصهيونية في فرنسا كانت منتشرة قبل ظهور السترات الصفراء، إلا أنها أصبحت أقوى تلك الأيام بسبب تلك الحركة التي انبثقت مؤخرًا للاحتجاج على النظام الحاكم في باريس".

    وأكدت "سي إن إن" أن "السترات الصفراء" لا تعتبر حركة معادية للصهيونية بحد ذاتها، ولكن بسبب المناخ الذي تشهده فرنسا تضخمت هذه المشاعر المعادية، لتشهد التظاهرات جزءًا كبيرًا من تلك الكراهية.

    ويرفض تييري بول فاليت، الناطق باسم "السترات الصفراء"، الاتهام القائل بأن الحركة نشرت خطاب الكراهية في البلاد، قائلاً: "لم نقم بتغذية معاداة السامية أو الكراهية، فنحن ببساطة نضع مرآة أمام المجتمع. هناك عنصريون، ومعادون للصهيونية في صفوفنا، لكنه مجرد انعكاس لسكان فرنسا ككل".

    وكانت شبكة "فرانس 24" ذكرت أن التظاهرات الأساسية بالعاصمة الفرنسية باريس، نُظمت اليوم السبت، تحت شعار "العمل الحاسم: لن نتحرك"، لافتةً إلى تنظيم اعتصام لمدة 3 أيام بمنتزه "شامب دي مارس" الواقع أمام برج إيفل والذي دعا إليه زعماء الحركة البارزين في وقت سابق.

    كما دشنت "السترات الصفراء" صفحة على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" تحذر فيها من تجاهل مطالب الحركة، وقالت: "دون الإعلان عن تدابير حقيقية، سنظل ماكثين في الموقع طيلة العطلة الأسبوعية وما بعد ذلك إذا لزم الأمر".

    ونوهت الشبكة الفرنسية بأنه من المخطط أيضًا تنظيم مظاهرات في عدة مدن أخرى في جميع أنحاء فرنسا، والتي تأتي قبل إطلاق ما يصفه المتظاهرون بـ "الإنذار النهائي" في الـ 16 من شهر مارس الجاري، بمناسبة انتهاء "الحوار الوطني الكبير" الذي أعلن عنه ماكرون، والمستمر على مدار ثلاثة أشهر.

    إعلان

    إعلان

    إعلان