• آن لهذا القلب أن ..

    نهاد صبيح

    آن لهذا القلب أن ..

    نهاد صبيح
    07:00 م الخميس 06 سبتمبر 2018

    جميع الآراء المنشورة تعبر فقط عن رأى كاتبها، وليست بالضرورة تعبر عن رأى الموقع

    عيون متعبة غائرة، أنفاس متواترة، دقات قلب متسارعة، أجسام منهكة القوى خائرة... هذا حالنا كلنا تقريبا.
    فكما أن العين صغيرة لكن يمكنها أن ترى الدنيا كلها... قد تسع النفس الواحدة هموم الدنيا بأسرها ...
    أفلم تكتفِ يا نفس بعد بكل هذا!
    هذا الحقد... الحسد... التشاحن... التباغض... والتصارع على الأوهام.
    إن الإنسان يولد على الفطرة النقية، على الصفاء، على البساطة في الاحتياجات، وما يلبث أن يعي حتى يبدأ في التنافس والصراع على... اللا قيمة... اللا شيء... وهكذا يبدأ في تعظيم... المستصغر... وتثمين... الرخيص.... والتسابق على العدم... يبدأ في سرد المبررات لنفسه قبل غيره عن سلوكه المعوج إعوجاج الدنيا على حد قوله... فالدنيا (في رأي بعض منا) متدنية وهى لن تكون بالاستقامة... فالاستقامة سلوك الملائكة والأرض ليست لهم مسكناً ومستقراً كحال بني آدم.
    إن الأرض مسكنٌ فقط للإنسان الذي ميزه الله بالتكليف الوعي والتدبر وليس بتكليف الأمر والطاعة... ولكن ماذا فعلنا بهذه الميزة... (إلا من رحم ربي)... حولنا العبادات إلى حركات معتادة لم نستقِ منها الحكمة في النهي عن الفحشاء والمنكر وأخذ من يؤديها يتفاخر على أخيه الإنسان متناسياً فضل الله سبحانه وتعالى بالقبول من عدمه.
    جعلنا الكتب السماوية تمائم للبركة كل ما يهمنا فيها درجة فخامة الغلاف متناسين ما احتوت من سلوك وتوجيهات... طريق وطريقة لحياة أخرتها الجنة.
    إنني لا أبرئ نفسي ولا أزكيها على الله وكذلك لم أبتغ ِجلد الذات فحسب ولكنني أردت أن أذكر... فالذكرى تنفع المؤمنين حقاً وصدقاً، كما أردت أن أقول لكل قلب متقلب ....
    آن لهذا القلب أن ... يرتاح

    إعلان

    إعلان

    إعلان