"الرفق بالحيوان" تعلن مقاطعة فعاليات "الخدمات البيطرية" بسبب كلاب الشوارع.. ما القصة؟
كتب : أحمد العش
الكلاب الضالة
أثارت تصريحات الدكتور حامد الأقنص، رئيس الهيئة العامة للخدمات البيطرية بوزارة الزراعة، انتقادات واسعة من جمعيات الرفق بالحيوان، بعد تصريحاته الأخيرة بشأن عدم إطعام الكلاب الضالة، والتي اعتبرها نشطاء حقوق الحيوان مثيرة للجدل وتمس أسس الرفق بالحيوان في إدارة هذا الملف.
"الرفق بالحيوان": رفض قاطع للتصريحات الأخيرة
قالت حنان دعبس، رئيسة مؤسسة حماية الحيوان ونائب رئيس اتحاد جمعيات الرفق بالحيوان، إن الاتحاد يرفض بشكل قاطع التصريحات الأخيرة المنسوبة لرئيس الهيئة العامة للخدمات البيطرية بشأن التعامل مع الكلاب الضالة معتبرة أنها تتعارض مع أسس الرفق بالحيوان ومع الجهود المبذولة منذ سنوات في ملف التعقيم والتطعيم.
وأكدت في تصريحات خاصة لمصراوي، أن ما طُرح يمثل تراجعًا عن نهج علمي وإنساني يفترض أن تتبناه الجهات الرسمية، مشددة على أن الحل الحقيقي للأزمة يكمن في تبني برامج التعقيم القومي وليس نقل الكلاب أو التعامل معها بشكل عشوائي بالإضافة على الحرص على إطعام الكلاب والتوقف عن الممارسات الغير رحيمة تجاههم.
وأضافت "دعبس" متسائلةً: “كيف يصرّح رئيس الهيئة بمثل هذه التصريحات، بينما يؤكد قسم الإرشاد التابع للهيئة نفسها خلال ندوات التوعية أن: (كلب شارع معقم ومطعم وشبعان يساوي المثلث المثالي)؟ فالإطعام المنظم جزء أساسي من منظومة السيطرة العلمية على أعداد الكلاب، إلى جانب التعقيم والتطعيم، وليس أمرًا منفصلاً عنها كما يحاول البعض تصويره".

وانتقدت حنان دعبس استخدام تعبير"الكلاب الضالة" مشيرة إلى أنه يعتبر تعبيرًا غير دقيق ويحمل دلالات سلبية، بينما يُعتبر مصطلح "كلاب الشارع" أو" الكلاب الحرة" هو التعبير الأدق والأكثر اتساقًا مع المفهوم العلمي والإنساني في التعامل مع هذه الحيوانات، باعتبارها جزءًا من البيئة المحيطة وليست كائنات" ضالة" بالمعنى المتداول.
وانتقدت أيضًا ما وصفته بـ"التناقض الواضح" في الخطاب الرسمي، مشيرة إلى البيان الصادر في سبتمبر الماضي والذي أكد أن الامتناع عن إطعام الكلاب الضالة سلوك مخالف للشرع والقانون، في حين تتبنى تصريحات أخرى مواقف مختلفة، معتبرة أن هذا التضارب يثير حالة من الارتباك ويضر بجهود إدارة الملف بشكل علمي ومنظم.

رئيس إحدى جمعيات الرفق بالحيوان: لن أشارك أي فعاليات مستقبلية تخص الوزارة
أعلن كرم المصري، رئيس إحدى جمعيات الرفق بالحيوان، من جهته، رفضه القاطع للتصريحات الأخيرة الصادرة عن الدكتور حامد الأقنص، رئيس الهيئة العامة للخدمات البيطرية بوزارة الزراعة، بشأن التعامل مع كلاب الشوارع.
وأكد أنه لن يشارك في أي فعاليات مستقبلية تخص الوزارة أو الطب البيطري ما لم يتم التراجع عن تلك التصريحات، بالإضافة إلى مجموعة من جمعيات الرفق بالحيوان الأخرى من أعضاء الاتحاد والذين استنكروا بدورهم التصريحات الهجومية ضد كلاب الشوارع.
وشدد "المصري" في تصريحات خاصة لمصراوي، على أن كلاب الشوارع كائنات حيّة وأرواح بريئة يجب التعامل معها بأسلوب إنساني قائم على الرحمة والرفق، وليس عبر الطرح أو التصريحات التي وصفها بأنها "غير مدروسة" ولا تعكس جوهر العمل البيطري أو أهداف جمعيات الرفق بالحيوان.
دعوة لحلول علمية بدلًا من التصريحات المثيرة للجدل
طالب رئيس الجمعية وزارة الزراعة والجهات المعنية بضرورة وضع حلول عملية ومستدامة لأزمة كلاب الشوارع، بدلًا من إطلاق تصريحات اعتبرها غير دقيقة وتخالف المبادئ الإنسانية والهدف الأساسي من منظومة السيطرة العلمية على أعداد الكلاب.
وأشار إلى أن هناك برامج علمية معترف بها دوليًا، مثل: التعقيم والتطعيم، يمكن أن تسهم في السيطرة على أعداد الكلاب بشكل آمن وإنساني دون اللجوء إلى أي ممارسات عنيفة.
انتقاد حملات التشويه ضد جمعيات الرفق بالحيوان
تطرق "المصري" إلى ما وصفه بحملات الهجوم التي تتعرض لها جمعيات الرفق بالحيوان عبر بعض الصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي، والتي تطلق عليهم أوصافًا يقصد بها الإساءة مثل: "الكلبجية"، مؤكدًا أن هذه الصفحات "منتفعة ولها أغراض خاصة" وتسعى لخدمة مصالح معينة.
وأكد أن هذه الاتهامات لا تستند إلى أي حقائق، مشيرًا إلى أن عمل الجمعيات يخضع لرقابة صارمة من وزارة التضامن الاجتماعي، من خلال مستندات رسمية وإيصالات تثبت كل عمليات التبرع والإنفاق بشكل قانوني وشفاف.
ويذكر أن ذلك يأتي ردًا على تصريحات الدكتور حامد الأقنص، رئيس الهيئة العامة للخدمات البيطرية بوزارة الزراعة، خلال لقائه ببرنامج "يحدث في مصر" مع الإعلامي شريف عامر عبر قناة MBC مصر، والتي قال فيها: "لو عايزين تأكلوا الكلاب الضالة في الشوارع خدوهم في حديقة بينكم"، في إطار حديثه عن طرق التعامل مع الكلاب الضالة ورفض بعض الممارسات المرتبطة بإطعامها في الشوارع.
اقرأ أيضًا:
بعد واقعة مقتل طفل الشرقية.. تحرك جديد من البيطريين لمواجهة الكلاب الضالة
الزراعة: خطة قومية للقضاء على السعار بحلول عام 2030
بالتفاصيل.. خطة متكاملة للتعامل مع الكلاب الضالة ودمج النباشين داخل منظومة النظافة بالجيزة