خبير: مرونة الاقتصاد الأمريكي تمنح "الفيدرالي" فرصة لتثبيت الفائدة مؤقتًا
كتب : داليا الظنيني
الفيدرالي الأمريكي
أكد الخبير الاقتصادي ميشال صليبي، كبير محللي الأسواق المالية، أن الحالة الحالية للاقتصاد الأمريكي، المتمثلة في استقرار سوق العمل ومؤشرات النمو، تمنح الاحتياطي الفيدرالي فرصة لالتقاط الأنفاس وتثبيت أسعار الفائدة في الوقت الحالي.
مستقبل الفائدة وسيناريوهات التضخم
قال ميشال صليبي المالية، خلال لقائه ببرنامج "أرقام وأسواق" على قناة "أزهري، إن الحديث عن جولة جديدة من تشديد السياسة النقدية لا يزال مبكراً، موضحاً أن قرار الفيدرالي القادم مرهون بمراقبة لصيقة لبيانات التضخم على مدار ربع سنة كامل (3 أشهر متتالية).
وأضاف أنه في حال سجل التضخم ارتفاعات مستمرة تزامناً مع اضطرابات جيوسياسية، فسيكون الفيدرالي مضطراً للعودة إلى اللهجة المتشددة ورفع الفائدة، خاصة مع استمرار الضغوط الناتجة عن أزمات سلاسل الإمداد وارتفاع فواتير الطاقة العالمية.
تحولات السندات الأمريكية والبحث عن الربحية
وذكر أن اتجاه الصناديق الاستثمارية اليابانية للتخارج من السندات الأمريكية لا يعكس شكوكاً في أمان هذه السندات، بل هو "تحرك ذكي" للبحث عن عوائد أفضل، خاصة بعد وصول عوائد السندات لأجل 30 عاماً إلى مستوى قياسي بلغ 5%.
وأوضح أن المستثمرين يفضلون تسييل استثماراتهم الحالية لإعادة ضخها في عقود جديدة تضمن ربحية تتماشى مع مستويات الفائدة المرتفعة، مما يشير إلى حالة من إعادة ترتيب المحافظ الاستثمارية العالمية لمواجهة البيئة الاقتصادية المتقلبة.
أداء الذهب والعملات المشفرة
وأشار إلى أن المعدن الأصفر (الذهب) يمر حالياً بمرحلة "تحرك عرضي" نتيجة الضغوط الناتجة عن بقاء الفائدة الأمريكية مرتفعة، حيث يواجه صعوبة في اختراق مستويات مقاومة فنية تدفعه لمزيد من الصعود.
وأضاف فيما يخص سوق الكريبتو، أن "البيتكوين" تأثرت سلبياً بكسر مستوى الدعم النفسي والفني عند 82,000 دولار، مشيراً إلى أن العودة للمسار الصاعد تتوقف على ظهور محفزات تقنية جديدة تعيد الرغبة في المخاطرة لدى المتداولين.
تأثير "زيارة ترامب للصين" على التضخم
وقال الخبير الاقتصادي إن زيارة الرئيس ترامب المرتقبة إلى الصين تمثل "حجر زاوية" في رسم مستقبل الأسواق المالية، إذ لا يمكن فصل حركة المال عن التحركات الدبلوماسية الكبرى والصراعات السياسية.
وأكد أن نتائج هذه الزيارة ستنعكس مباشرة على معدلات التضخم العالمي وأسعار السلع الأساسية، مما يجعل العامل الجيوسياسي اليوم محركاً رئيسياً للسوق لا يقل أهمية عن الأرقام والبيانات الاقتصادية الصرفة.